أكد محمد أبو العينين، وكيل مجلس النواب، أن مصر تستهدف التحول إلى مركز إقليمي للابتكار والإنتاج وإنتاج المعرفة والتكنولوجيا، بما يعزز قدرتها على زيادة الصادرات وتوطين الصناعات وتعظيم القيمة المضافة، بدلًا من الاكتفاء بدورها كسوق جاذبة للاستثمار.
وقال أبو العينين، خلال كلمته بفعاليات المهرجان العالمي لريادة الأعمال 2026، إن مصر تمتلك مقومات استراتيجية تدعم تحقيق هذا الهدف، تشمل طاقات بشرية شابة وموقعًا جغرافيًا متميزًا وسوقًا كبيرة وقاعدة صناعية متنوعة، إلى جانب اتفاقيات تجارية تتيح الوصول إلى أكثر من 100 دولة في أفريقيا والعالم العربي وأوروبا.
وأضاف أن بناء اقتصاد قوي يتطلب الاستثمار في الإنسان وتعظيم القدرات الإنتاجية للمجتمع، مشيرًا إلى أن مصر شهدت تطورًا في البنية الأساسية والمدن الجديدة وشبكات النقل والطاقة والاتصالات، بما يفتح آفاقًا أوسع للإنتاج والاستثمار والابتكار.
وأوضح أن عدد الجامعات المصرية وصل إلى 128 جامعة، بما يعكس التوسع في منظومة التعليم العالي وتأهيل الكفاءات والخبرات القادرة على مواكبة التطورات التكنولوجية، داعيًا الشباب الأفريقي إلى الاستفادة من فرص التعليم المتاحة في مصر.
وأشار أبو العينين إلى أن الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المالية والطاقة النظيفة والثورة الصناعية الرابعة أصبحت عوامل رئيسية في إعادة تشكيل خريطة القوة الاقتصادية عالميًا، مؤكدًا ضرورة تحول الدول من مجرد استهلاك التكنولوجيا إلى إنتاجها وتطويرها وامتلاكها.
وشدد على أن ريادة الأعمال تمثل أحد المحركات الرئيسية لبناء الاقتصادات الحديثة، وأن تحقيق ذلك يتطلب تكامل أدوار الدولة والقطاع الخاص والجامعات ومراكز الأبحاث، من خلال تطوير التشريعات وتيسير الإجراءات وربط البحث العلمي باحتياجات الصناعة.
وأكد أن القطاع الخاص شريك رئيسي في تحقيق النمو الاقتصادي، من خلال الاستثمار والابتكار ونقل التكنولوجيا وخلق فرص العمل وفتح أسواق جديدة.
ولفت إلى أن المهرجان يشهد مشاركة أكثر من 10 آلاف شخص من 70 دولة، بما يعكس أهمية الابتكار وريادة الأعمال في تحويل التحديات الاقتصادية إلى فرص ومشروعات قادرة على المنافسة عالميًا.