محافظة الرقمنة تسعى لإنشاء قاعدة بيانات إلكترونية حول النسيج الاستثماري
تتجه مديريات الصناعة عبر مختلف ولايات الوطن إلى تعزيز عملية جرد وإحصاء ومتابعة المشاريع الاستثمارية، من خلال استحداث تغطية إلكترونية تسمح بجمع مختلف البيانات والمعلومات المتعلقة بالمستثمرين والمتعاملين الاقتصاديين، في إطار مساعي مصالح المحافظة السامية للرقمنة الرامية إلى توفير قاعدة بيانات حول المشاريع الاستثمارية ومختلف المعطيات المرتبطة بها.
وفي هذا السياق، دعت مديرية الصناعة لولاية بومرداس كمثال عن ذلك، كافة المستثمرين وأصحاب المشاريع الاستثمارية والمتعاملين الاقتصاديين، إلى ملء جدول المعلومات الملحق بالإرسالية، وإمضائه وختمه، قبل إرساله إلى البريد الإلكتروني التابع للمديرية، وذلك في أجل أقصاه الأسبوع الأول من نوفمبر 2026، حسب ما تضمنته مراسلة رسمية مؤرخة في الثاني من الشهر نفسه.
وأوضحت المديرية وفق المراسلة التي اطلعت عليها “الشروق” أن هذه العملية تندرج في إطار استحداث التغطية الإلكترونية الخاصة بجرد وإحصاء ومتابعة المشاريع الاستثمارية على مستوى الولاية، من طرف المصالح السامية للرقمنة “أش سي ان”، حيث وجهت نداء إلى مختلف المستثمرين والمتعاملين الاقتصاديين المعنيين، من أجل التجاوب مع هذا الإجراء وتقديم المعلومات المطلوبة ضمن الآجال المحددة، وتتضمن الاستمارة المطلوبة جملة من البيانات المتعلقة بالمشاريع الاستثمارية، لاسيما ما يخص مبالغ المواد الأولية المحلية والمستوردة، ومختلف المدخلات المستعملة، إلى جانب المبالغ المخصصة للوسائل اللوجستية الثقيلة والخفيفة والعتاد والوسائل الأخرى، وهي معطيات تندرج ضمن الخانات المحددة في الجدول المرفق بالمراسلة.
كما تشمل الوثيقة بيانات إضافية تتعلق برقم الهاتف والعنوان والبريد الإلكتروني الخاص بالمتعامل الاقتصادي أو صاحب المشروع، حيث يتعين على المعنيين الحرص على استكمال مختلف الخانات الواردة في الجدول، وتقديم المعلومات المطلوبة، قبل إعادة الوثيقة إلى المصالح المختصة بمديرية الصناعة، وتكتسي هذه العملية أهمية بالنظر إلى دور الإحصاء الدقيق في إعطاء صورة أوضح عن النسيج الاستثماري على المستوى المحلي، من خلال تحديد طبيعة المشاريع ومختلف الإمكانات التي تتوفر عليها، فضلاً عن التعرف على احتياجاتها من المواد الأولية والوسائل اللوجستية، وهي معطيات من شأنها أن تساهم في تحسين الرؤية حول واقع النشاط الصناعي والاستثماري.
كما أن الانتقال إلى اعتماد قاعدة بيانات إلكترونية من شأنه أن يسهل عملية الوصول إلى المعلومات وتحيينها ومتابعتها، مقارنة بالاعتماد على المعطيات المتفرقة، بما يسمح للمصالح المعنية بتوفير معلومات أكثر تنظيما ودقة حول المشاريع الاستثمارية، ويساعد على متابعة تطورها وفق البيانات المتاحة، ومن شأن تجميع هذه المعلومات أيضاً أن يساهم في إبراز طبيعة الاحتياجات التي تواجه المستثمرين والمتعاملين الاقتصاديين، خاصة ما تعلق بالمواد الأولية المحلية والمستوردة ومختلف المدخلات ووسائل النقل والعتاد، بما يوفر معطيات مرجعية حول المتطلبات اللوجستية والتموينية للمشاريع على مستوى الولاية.
ويكتسب هذا التوجه أهمية إضافية في ظل الحاجة إلى تعزيز التنسيق بين مختلف المصالح الإدارية والمتعاملين الاقتصاديين، إذ تمثل الرقمنة إحدى الآليات التي تسمح بتوحيد المعلومات وتسهيل معالجتها، فضلا عن تحسين ظروف متابعة الملفات الاستثمارية وتوفير معطيات محينة يمكن الاستناد إليها في تقييم الوضعية العامة للنشاط الاستثماري.
ويأتي هذا الإجراء في إطار عملية جمع المعطيات المتعلقة بالمشاريع الاستثمارية الناشطة على مستوى الولايات من خلال حصر المعلومات الخاصة بمختلف الجوانب المرتبطة بهذه المشاريع، بما فيها المواد الأولية والاحتياجات اللوجستية ووسائل الاتصال الخاصة بالمتعاملين الاقتصاديين.
وفي هذا الصدد، شددت مديريات الصناعة على ضرورة إعادة الجدول الملحق بعد ملئه والتوقيع عليه وختمه من طرف المعنيين، مع الحرص على إدراج المعلومات المطلوبة في الخانات المخصصة لها، لاسيما البيانات المالية المتعلقة بالمواد الأولية والمدخلات والوسائل اللوجستية، فضلا عن بيانات الاتصال.
وحددت المديريات تاريخ الأسبوع الأول من نوفمبر 2026 كآخر أجل لاستقبال الجداول المستكملة، داعية المستثمرين والمتعاملين الاقتصاديين إلى الالتزام بالمهلة المحددة، وإرسال الوثائق المطلوبة عبر البريد الإلكتروني.
شاهد المحتوى كاملا على الشروق أونلاين
The post الصناعيّون مطالبون بالتصريح بقيمة المواد الأولية المحلية والمستوردة appeared first on الشروق أونلاين.