تخطّي إلى المحتوى
الجمعة، 6 نوفمبر 2026
عاجل
إسبانيا تسحب 188 ألف طن من زيت الزيتون من السوق لدعم الأسعار روساتوم تنجز تصنيع مكونات مفاعل الوحدة الأولى بمحطة الضبعة النووية الضمان الصحي يشمل 580 عملية جراحية ويستهدف 6 محافظات جديدة قريباً مقتل شخصين في تحطم طائرة صغيرة على طريق سريع قرب ماغديبورغ محافظ البحر الأحمر يرفع حالة الطوارئ القصوى استعدادًا للسيول ثلاثي الترجي الرياضي تحت خطر الإيقاف قبل ديربي النادي الإفريقي النيابة تتدخل في خلاف بين شقيقين بعد غمر أحدهما منزل الآخر بمياه الري في العياط هاني حتحوت يهنئ محمد بركات بزفاف ابنته الاتحاد العراقي يغيّر ملعب مباراة أمانة بغداد والقوة الجوية في دوري الرديف تدجين البط الخضيري في ذي قار: من طائر مهاجر إلى مصدر دخل ومستقر قرب المنازل إسبانيا تسحب 188 ألف طن من زيت الزيتون من السوق لدعم الأسعار روساتوم تنجز تصنيع مكونات مفاعل الوحدة الأولى بمحطة الضبعة النووية الضمان الصحي يشمل 580 عملية جراحية ويستهدف 6 محافظات جديدة قريباً مقتل شخصين في تحطم طائرة صغيرة على طريق سريع قرب ماغديبورغ محافظ البحر الأحمر يرفع حالة الطوارئ القصوى استعدادًا للسيول ثلاثي الترجي الرياضي تحت خطر الإيقاف قبل ديربي النادي الإفريقي النيابة تتدخل في خلاف بين شقيقين بعد غمر أحدهما منزل الآخر بمياه الري في العياط هاني حتحوت يهنئ محمد بركات بزفاف ابنته الاتحاد العراقي يغيّر ملعب مباراة أمانة بغداد والقوة الجوية في دوري الرديف تدجين البط الخضيري في ذي قار: من طائر مهاجر إلى مصدر دخل ومستقر قرب المنازل

لماذا هربت القردة من أقفاصها في إدلب؟ 

هربت القردة من مدينة الملاهي أربع مرات خلال الأشهر الماضية، إذ فرّت من أقفاصها وانتشرت في المدينة، وهاجمت بعض الأطفال الذين أُسعفوا، ليتحوّل هروبها إلى حديث المدينة.  فمنذ منتصف شهر آب/ أغسطس الماضي نفّذت ثلاثة قردة أول محاولة هرب من حديقة الملاهي، وتمكنت من الانتشار بالقرب من ال...

6 نوفمبر 2026 5 د للقراءة 1
لماذا هربت القردة من أقفاصها في إدلب؟ 

هربت قردة من مدينة الملاهي في سلقين غرب إدلب مرات عدة، إذ لم تعد الأقفاص قادرةً على أسرها، فمضت خارجاً إلى المدينة. هذه الحادثة الغريبة تكررت بصورة لافتة في المدينة، حتى أن رمزي الجاسم، لم يعد يأمن على أولاده في الشارع، إذ سبق أن هاجمت القردة الأهالي في الحي بعد هروبها، وعضّت أطفالاً ومن حاولوا “إلقاء القبض” عليها.

أخيراً، أعلن مجلس مدينة سلقين عن إغلاق مدينة الملاهي بالشمع الأحمر، وربما هذا هو “الحل الأمثل” لدرء الخطر، حسب الجاسم، الذي كان يزور مدينة الملاهي أسبوعياً مع أفراد أسرته، ثم توقف عن زيارتها منذ حادثة الهروب الأولى في آب/ أغسطس 2026.

شهد الجاسم حال القرود هناك قبل فرارها، ويقول لـ”درج”: “نرى دائماً القرود في حالة هلع، وتصدر عنها حركات توحي بمحاولتها الخروج من القفص المتواضع، الخالي تماماً من الطعام، وذلك عند كل زيارة منذ نحو عامين. وفي كل مرة نزور فيها الحديقة، كنت أرى القرود تحاول الوصول من أقفاصها إلى طعام الأطفال”.

هربت القردة من مدينة الملاهي أربع مرات خلال الأشهر الماضية، إذ فرّت من أقفاصها وانتشرت في المدينة، وهاجمت بعض الأطفال الذين أُسعفوا، ليتحوّل هروبها إلى حديث المدينة. فمنذ منتصف شهر آب/ أغسطس الماضي نفّذت ثلاثة قردة أول محاولة هرب من حديقة الملاهي، وتمكنت من الانتشار بالقرب من الحديقة في حي القصور، حيث بقيت ليلة كاملة مختبئة بين المباني.

آنذاك، شهد الحيّ استنفاراً شعبياً، وبحث الكثير من أبناء مدينة سلقين عن القرود، وتحولت الحادثة الفريدة من نوعها إلى نوع من “التسلية”، إذ هرع أبناء المنطقة للبحث والتفتيش في ما يشبه أفلام المطاردة، لـ”الإمساك/اعتقال/توقيف…” القردة وإعادتها إلى أقفاصها.

لكن عملية “صيد” القردة لم تكن سهلة، إذ توثق فيديوهات محاولات هاوية للإمساك بأحدها، باستخدام كرتونة يمسكها أحد الأشخاص ويحاول من خلالها احتجاز القرد، فيما يمسك آخر بغطاء للقيام بالمهمة ذاتها. وقد تمكّن القرد، الواقف على السيارة، من المناورة والفرار، لكنه لم يتردد في ضرب كل من حاول الإمساك به.

لم تفقد القردة الأمل، إذ لم تمضِ 15 يوماً حتى أعادت تنظيم نفسها من داخل أقفاصها في حديقة ملاهي سلقين، واستطاعت فجر 2 أيلول/ سبتمبر 2026 الهرب خارج أسوار الحديقة. أحد القردة هاجم المارة في الشارع، وسط استغراب وفزع، ولم يكن صغير الحجم، ولا عملاقاً، لكنه أشدّ حيلة ممن حوله.

يقول عبد الحليم الراضي، من ريف مدينة سلقين: “شاهدت صباحاً تجمّعاً لبعض شباب المنطقة بالقرب من حديقة السبع بحرات في مدينة سلقين، كانوا يحاولون الإمساك بقردين، إلا أن القردين هاجماهم وعضّا ثلاثة شبان في أيديهم وأرجلهم، وأصابوهم بعضّات بالغة. تركنا القرود حينها، وأسعفنا الشبان إلى المستشفى. وكانت تلك أول حادثة أشاهد فيها قرداً يعضّ إنساناً بشكل مباشر. أما القرود، فهربت وتجولت في أرجاء المدينة، وفي عصر ذلك اليوم أُلقي القبض عليها وأُعيدت إلى أقفاصها”.

وفي 21 تشرين الأول/ أكتوبر 2026، نفّذت مجموعة من القرود عملية هروب قصير انتهت بالقبض عليها من قِبَل عناصر الدفاع المدني، بعد ساعات من فرارها من حديقة “فاميلي لاند”. والواضح أن القردة لم تعد تألف سجنها في مدينة سلقين، وأبت أن تكون مادة مسلّية للضحك، لتنفّذ عملية الهروب الأخيرة في الأول من تشرين الثاني/ نوفمبر وتسرح بعيداً عن أقفاصها.

لكن تلك المحاولة كانت الأخيرة بعد العثور عليها وإعادتها إلى الحديقة، التي صدر أمر بإغلاقها بالشمع الأحمر نهائياً، بحسب صور بثتها صفحة مجلس مدينة سلقين على فيسبوك. ويُذكر أن القرود تسببت خلال شهرين بإصابة 6 أشخاص، بينهم أطفال في مدينة سلقين.

يقول الطبيب البيطري حسن الحسن من منطقة حارم، إن أكثر ما يدفع القرود إلى الهرب هو الجوع وقلة الوجبات المقدمة لها، ويؤكد لـ”درج”: “أكثر عامل يمكن الاستناد إليه في تفسير حالات الهروب المتكرر هو الجوع وقلة الطعام”.

يضيف الحسن قائلاً، إن القرود تحتاج إلى مساحات واسعة للحركة، أما في حديقة سلقين فالأقفاص صغيرة وتشكل عاملاً نفسياً صعباً للقرد، الذي يحتاج إلى الحركة والقفز باستمرار. كما أن الأصوات العالية الصادرة عن آلات اللعب، وأصوات الزوار والموسيقى وأغاني الأطفال المرتفعة، تشكل عامل ضغط نفسي آخر على القرود، وتجعلها تبحث عن مكان أكثر راحة وهدوءاً”.

تواصل معدّ التقرير مع 23 شخصاً من مدينة سلقين ومحيطها، جميعهم زاروا الحديقة في أوقات مختلفة من هذا العام، وأكد 12 منهم أن القردة بحال جوع دائم، ونادراً ما يشاهدونها تأكل وجبات خاصة بها، إذ تلهث القردة عند رؤية الطعام بيد الأطفال بشكل غريب جداً. في حين قال 10 أشخاص، إن الأقفاص صغيرة ويمكن للقرد الهروب منها بسبب بدائيتها، فضلاً عن تجمّع الأقفاص وسط الحديقة.

هجوم القردة ليس الأول في إدلب، ففي كانون أول/ ديسمبر 2023، خسر طفل لم يبلغ الرابعة من عمره، يده اليسرى بعدما التهمها أسد في حديقة حيوان “نجمة الشمال”، في مدينة الدانا شمال إدلب. الحادثة أثارت ردود فعل شعبية حينها تعود أسبابها بحسب رأي خبراء أمن وسلامة، إلى إجراءات دخول الأطفال إلى حدائق الملاهي بمفردهم من دون وجود أولياء أمورهم. كما أن غياب البروتوكولات الأمنية ومعايير إنشاء أقفاص الحيوانات أدت في أحيان كثيرة إلى هجوم أو فرار حيوانات من أقفاصها المهملة.

وعلى مقربة من محافظة إدلب، هاجمت لبوة طفلاً كان بصحبة عائلته في مدينة أعزاز شمال محافظة حلب، والتقمت رأسه قبل أن يتمكن صاحبها من تخليصه منها، وقد أصيب الطفل بجراح خطرة.

شكّلت حوادث هروب الحيوانات ومهاجمتها السكان، ولا سيما الأطفال، مادةً لتفاعل رواد مواقع التواصل الاجتماعي أخيراً، والذين طالبوا السلطات بفرض قوانين وإجراءات خاصة تحظّر اقتناء الحيوانات المفترسة والبرية في المناطق السكنية، والعمل على تحسين أوضاع مدن الملاهي وحدائق الحيوانات.

الأخبار العاجلة تصلك أولاً على تلغرام

انضم لقناتنا لتتابع أهم الأخبار فور وقوعها، بدون تعقيد.

انضم الآن