تخطّي إلى المحتوى
السبت، 7 نوفمبر 2026
عاجل
دائرة الإصلاح العراقية: احتواء مشاجرة محدودة في سجن العمارة المركزي واستقرار الوضع الأمني الأنواء الجوية: انتهاء الحالة المطرية يوم الإثنين وبدء انخفاض درجات الحرارة ناقلة نفط تشتعل بعد اصطدامها بلغم بحري شرق مضيق هرمز تحديد الطاقم التحكيمي لنهائي السوبر الإفريقي بين صن داونز واتحاد العاصمة معادلة اقتصادية: التوازن بين ترشيد الإنفاق وتمديد ساعات الدوام محافظ أسيوط: تحرير 251 محضرًا تموينيًا خلال حملات مكثفة على المخابز والأسواق البنك المركزي: ودائع البنوك بالعملات الأجنبية تصل إلى 3.521 تريليون جنيه بنهاية سبتمبر 2026 فيرمين لوبيز: لا يمكنني مقارنة نفسي بمارادونا.. والتفاهم مع لامين جمال قائم على صداقة قديمة الجامع الأزهر يختتم أسبوعاً حافلاً بالأنشطة الدعوية والعلمية إعادة إطلاق مركز التدريب المصرفي في سوريا لبنة أساسية لتحديث القطاع المالي دائرة الإصلاح العراقية: احتواء مشاجرة محدودة في سجن العمارة المركزي واستقرار الوضع الأمني الأنواء الجوية: انتهاء الحالة المطرية يوم الإثنين وبدء انخفاض درجات الحرارة ناقلة نفط تشتعل بعد اصطدامها بلغم بحري شرق مضيق هرمز تحديد الطاقم التحكيمي لنهائي السوبر الإفريقي بين صن داونز واتحاد العاصمة معادلة اقتصادية: التوازن بين ترشيد الإنفاق وتمديد ساعات الدوام محافظ أسيوط: تحرير 251 محضرًا تموينيًا خلال حملات مكثفة على المخابز والأسواق البنك المركزي: ودائع البنوك بالعملات الأجنبية تصل إلى 3.521 تريليون جنيه بنهاية سبتمبر 2026 فيرمين لوبيز: لا يمكنني مقارنة نفسي بمارادونا.. والتفاهم مع لامين جمال قائم على صداقة قديمة الجامع الأزهر يختتم أسبوعاً حافلاً بالأنشطة الدعوية والعلمية إعادة إطلاق مركز التدريب المصرفي في سوريا لبنة أساسية لتحديث القطاع المالي

موازنة تونس 2027.. بين دعم الأجور وأسئلة الغلاء والاقتراض

مشروع موازنة تونس في 2027 يعتمد على القروض الداخلية والخارجية لمواجهة العجز الكبير بها، نتيجة ارتفاع النفقات العامة مع زيادة الأجور، في حين يحذر خبراء من مخاطر التضخم.

7 نوفمبر 2026 6 د للقراءة 2
موازنة تونس 2027.. بين دعم الأجور وأسئلة الغلاء والاقتراض

في سوق الخضروات، لم تكن جولة سلمى اللواتي، وهي تونسية في العقد الخامس، بحثا عن قائمة طويلة من المشتريات، بل محاولة لاقتناء ما تسمح به ميزانية الأسرة. توقفت أمام بعض الخضروات، واختارت الفلفل والبصل والبطاطا، قبل أن تواصل طريقها دون شراء بقية ما تحتاج إليه.

تقول سلمى للجزيرة نت إن العائلات التونسية باتت تقتصر على الضروريات، وتعيد ترتيب أولوياتها مع كل جولة تسوق، بعدما أصبحت أسعار بعض المواد خارج قدرتها الشرائية.

وترى أن مكافحة البطالة ودعم الفلاحة ينبغي أن يكونا من أولويات الدولة، لارتباطهما المباشر بقدرة الأسر على تحسين ظروف عيشها.

في المحل المجاور، يلاحظ عمر الطرودي، بائع الخضروات، تفاوتا في الأسعار بين المنتجات المحلية والمستوردة.

ويشير أثناء حديثه للجزيرة نت إلى أن سعر كيلوغرام الطماطم المحلية يتراوح بين 5 و6 دنانير، إن وجدت في الأسواق، مقابل نحو 3 دنانير للطماطم المستوردة من الجزائر، معتبرا أن موجات الحرارة أثرت في الإنتاج المحلي وأسهمت في ارتفاع الأسعار.

تتزامن هذه الشهادات مع مناقشة البرلمان التونسي مشروع موازنة الدولة لسنة 2027، الذي يرفع حجم النفقات إلى نحو 68.895 مليار دينار، بزيادة 8.37% مقارنة بميزانية 2026.

لكن وراء هذه الأرقام يبرز سؤال يتجاوز حجم الميزانية: إلى أي مدى تنعكس القرارات المالية الجديدة في الموازنة على القدرة الشرائية للتونسيين، وعلى الخدمات الاجتماعية وفرص العمل؟

تخصص موازنة 2027 نحو 27.349 مليار دينار لنفقات الأجور، مقابل 25.267 مليار دينار في 2026، بزيادة تبلغ 8.2%. وتمثل تكلفة الأجور نحو 39.7% من نفقات الميزانية، مع برمجة تنفيذ القسط الثاني من الزيادات في الأجور ومواصلة الانتدابات.

كما يتضمن المشروع الترخيص في 30 ألفا و557 خطة انتداب، إلى جانب 5664 خطة لتسوية وضعية العمال بقطاع البستنة وبعض الأنشطة العامة الأخرى.

ويبلغ العدد الكلي للعاملين في الوظائف العمومية والمؤسسات الملحقة بالحكومة 692 ألفا و702 فرد.

وفي القطاعات الاجتماعية، ارتفعت الاعتمادات المخصصة لوزارة التربية إلى نحو 9.184 مليارات دينار، ولوزارة الصحة إلى 4.741 مليارات، في حين بلغت ميزانية التعليم العالي والبحث العلمي 2.484 مليار دينار.

كما ارتفعت اعتمادات الاستثمار الصحي إلى 1.321 مليار دينار، مقابل 780 مليون دينار في السنة السابقة.

لكن هذه الزيادات لا تعني بالضرورة تحسنا فوريا في جودة الخدمات، إذ يرتبط أثرها بمدى تنفيذ المشاريع وتوفير التجهيزات والإطارات.

وفي المقابل، شهدت بعض الاعتمادات تراجعا، من بينها ميزانية وزارة التجارة وتنمية الصادرات، وإن كان التراجع محدودا.

ويرى الخبير الاقتصادي رضا الشكندالي، في تصريح للجزيرة نت، أن ارتفاع عدد العاملين في الوظيفة العمومية يعكس، إلى جانب حاجات المرافق العامة، محدودية قدرة القطاع الخاص على استيعاب الباحثين عن العمل.

ويعتبر أن معالجة البطالة لا تتحقق بالعمل الحكومي وحده، بل تتطلب تهيئة مناخ يسمح للمؤسسات الخاصة بالتوسع والاستثمار وخلق مواطن شغل مستدامة.

خصص مشروع الموازنة نحو 11.846 مليار دينار للدعم، تتوزع بين 7.090 مليارات للمحروقات، و4.036 مليارات للمواد الأساسية، و720 مليون دينار للنقل.

كما رصد 5.091 مليارات دينار للتدخلات الاجتماعية، بما يشمل المساعدات والمنح الموجهة إلى الفئات محدودة الدخل.

تأتي هذه الاعتمادات في وقت ما تزال فيه كلفة المعيشة تضغط على الأسر. فقد بلغ معدل التضخم في تونس 5.6% خلال سبتمبر/أيلول 2026، فيما ارتفعت أسعار المواد الغذائية بنسبة 8.4% على أساس سنوي، وفق بيانات المعهد الوطني للإحصاء.

ولا يقتصر أثر الغلاء على المواد المدعومة، بل يمتد إلى المنتجات الطازجة التي تتأثر بتكاليف الإنتاج والنقل والتقلبات المناخية. لذلك يطرح استمرار تخصيص مبالغ كبيرة للدعم سؤالا بشأن مدى قدرة المنظومة الحالية على كبح ارتفاع الأسعار وضمان وصول المساعدة إلى مستحقيها.

أما التدخلات الاجتماعية، فتتضمن مساعدات للعائلات المعوزة ومنحا للأطفال ومساعدات للعودة المدرسية، إلى جانب برامج لفائدة الأشخاص ذوي الإعاقة.

غير أن هذه المساعدات لا تعوض الحاجة إلى تحسين فرص التشغيل والدخل، حتى لا تبقى الأسر رهينة التحويلات الاجتماعية في مواجهة ارتفاع كلفة الحياة.

وفي هذا السياق، يرى المولدي، وهو متقاعد في العقد السادس تحدث للجزيرة نت أثناء إجابته عن سؤال حول رؤيته لأولويات الإنفاق العمومي، أن "الأولوية ينبغي أن تكون للاستثمار في الشباب وتحسين شروط الحياة الكريمة، بما يتيح للأجيال الجديدة فرصا أفضل للعمل والاستقرار".

يتضمن مشروع الموازنة خطوط تمويل موجهة إلى المؤسسات الصغرى والناشئة والطلبة الباعثين والشركات الأهلية، فضلا عن إجراءات لمساندة المؤسسات الجديدة، من بينها التكفل بالمساهمات الاجتماعية خلال السنوات الثلاث الأولى بنسب متناقصة، وإعفاءات جبائية لفائدة مؤسسات تستوفي شروطا محددة.

وتستهدف هذه الإجراءات تخفيف كلفة الانطلاق أمام المؤسسات وتشجيع المبادرات الاقتصادية.

لكن الشكندالي يرى أن تعدد خطوط التمويل لا يضمن وحده نجاح المشاريع، ما لم يرافقه تقييم لدراسات الجدوى ومتابعة للمؤسسات وقدرتها على سداد القروض.

كما يثير تساؤلات بشأن تمويل الشركات الأهلية دون فوائد أو ضمانات، محذرا من أن تعثر السداد قد ينعكس على المؤسسات البنكية التي تتولى إدارة هذه التمويلات.

وعلى المستوى الجبائي، لا يقترح المشروع تغييرا عاما في نسب الضريبة على الدخل والشركات، لكنه يتضمن تعديلات في بعض الرسوم. ومن أبرزها المبلغ المخصص للسفر إلى الخارج من 60 إلى 80 دينارا، وفي زيادة الرسوم على الألعاب والمسابقات من 40% إلى 60%، إلى جانب إعفاءات وتسهيلات ديوانية وجبائية لبعض الأنشطة والقطاعات.

وتتوزع الإجراءات بذلك بين حوافز للمؤسسات من جهة، وزيادات في بعض الرسوم من جهة أخرى.

تقدر مداخيل الدولة المرخص في استخلاصها خلال 2027 بنحو 54.280 مليار دينار، منها 49.6 مليار دينار مداخيل جبائية، مقابل نفقات دفع تبلغ 68.895 مليار دينار، مما يفرز عجزا في الميزانية يقدر بـ14.615 مليار دينار.

أما حاجيات الخزينة الإجمالية من التمويل فتبلغ 28.122 مليار دينار، ولا ترتبط بتغطية العجز وحده، بل تشمل أيضا تسديد أصل الدين العمومي المقدر بنحو 13.307 مليار دينار.

ولتمويل هذه الاحتياجات، يعوّل مشروع الموازنة على الاقتراض الداخلي بقيمة 19.845 مليار دينار، مقابل 6.877 مليارات دينار من الاقتراض الخارجي، إضافة إلى 1.4 مليار دينار من موارد أخرى.

كما يتضمن تسهيلات من البنك المركزي لفائدة الخزانة العامة بقيمة 9.8 مليارات دينار دون فائدة، تسدد على مدى 15 سنة مع فترة سماح لنحو ٣ سنوات.

ويحذر الشكندالي من مخاطر التوسع في الاقتراض الداخلي واللجوء إلى التمويل المباشر من البنك المركزي، معتبرا أن ضخ السيولة دون أن يقابله إنتاج إضافي قد يزيد الضغوط التضخمية، ويؤثر في القدرة الشرائية للدينار، فضلا عن احتمال مزاحمة المؤسسات الخاصة على التمويل البنكي.

وبين أرقام الميزانية وحسابات الأسر في الأسواق، يبقى التحدي في قدرة هذه الخيارات على ترجمة الإنفاق العام إلى خدمات أفضل وفرص عمل ودخل أكثر استقرارا.

فبالنسبة إلى سلمى، لا تقاس الميزانية بحجم الاعتمادات المعلنة، بل بما تستطيع شراءه في نهاية جولتها بالسوق، وبما يتبقى من دخل الأسرة بعد تلبية حاجاتها الأساسية.

الأخبار العاجلة تصلك أولاً على تلغرام

انضم لقناتنا لتتابع أهم الأخبار فور وقوعها، بدون تعقيد.

انضم الآن
المصرية للاتصالات تستعرض أحدث حلولها الرقمية والتكنولوجية خلال مشاركتها في Cairo ICT 2026 اقتصاد وأعمال

المصرية للاتصالات تستعرض أحدث حلولها الرقمية والتكنولوجية خلال مشاركتها في Cairo ICT 2026

تشارك المصرية للاتصالات WE، أول مشغل متكامل لخدمات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في مصر، في فعاليات الدورة الثلاثين من معرض ومؤتمر القاهرة الدولي للتكنولوجيا للشرق الأوسط وأفريقيا «Cairo ICT 2026»، والمنعقد… ظهرت المقالة المصرية للاتصالات تستعرض أحدث حلولها الرقمية والتكنو...

منذ 13 دقيقة
البيع المباشر والتعويض.. “حمايتك” تقترح مخططًا لضبط سوق البطاطا اقتصاد وأعمال

البيع المباشر والتعويض.. “حمايتك” تقترح مخططًا لضبط سوق البطاطا

اقترحت منظمة حمايتك للدفاع عن المستهلك اعتماد مخطط استثنائي ومؤقت لضبط سوق مادة البطاطا، يهدف إلى ضمان وفرتها وتسويقها للمستهلك بالسعر المسقف، من خلال إشراك الفلاحين والمنتجين والشركات العمومية ومختلف المهنيين وجمعيات حماية المستهلك والمصالح المختصة. وأوضحت المنظمة، في بيان لها،...

منذ 33 دقيقة
سوريا تبحث عن شراكات اقتصادية.. وفرص الاستثمار تتسع اقتصاد وأعمال

سوريا تبحث عن شراكات اقتصادية.. وفرص الاستثمار تتسع

تواجه سوريا فجوة تمويلية واسعة واحتياجات متراكمة لإعادة تأهيل البنية التحتية وتحريك النشاط الاقتصادي، ما يجعل الشراكة مع السعودية فرصة مهمة لاستقطاب التمويل والاستثمارات والخبرات، وتحويل التقارب السياسي إلى مشاريع تنموية تسهم في تخفيف الضغوط المالية وتسريع التعافي الاقتصادي. دور...

منذ 33 دقيقة
«الإحصاء» يطلق مسحًا لقياس جودة الحياة ورضا المواطنين بقرى «حياة كريمة» اقتصاد وأعمال

«الإحصاء» يطلق مسحًا لقياس جودة الحياة ورضا المواطنين بقرى «حياة كريمة»

أطلق الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، تحت رعاية وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية، البرنامج التدريبي الموسع لمسح «قياس جودة الحياة وتطلعات المواطنين في قرى المبادرة الرئاسية حياة كريمة»، بهدف إعداد الكوادر… ظهرت المقالة «الإحصاء» يطلق مسحًا لقياس جودة الحياة ورضا الم...

منذ 45 دقيقة