تقدم المنسق الوطني للجنة الخبراء والقوانين بالهيأة الوطنية لحماية المال العام والشفافية، بطلب استعجالي إلى رئيس جامعة ابن زهر بأكادير، للحصول على معلومات بشأن اختلالات وتجاوزات محتملة في تدبير الشأن الجامعي، ملوحا بإحالة الملف على رئاسة النيابة العامة لاتخاذ الإجراءات اللازمة.
وأوضح يونس بوبكري، في مراسلة مؤرخة في19 أكتوبر الجاري، استند فيها إلى القانون رقم 31.13 المتعلق بالحق في الحصول على المعلومات، أن خبراء الهيأة ومبلغيها عن الفساد بجهة سوس ماسة رصدوا مجموعة من الوقائع التي تستدعي التوضيح والتحقيق.
وسجلت المراسلة استمرار إدارة المدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية بأكادير من قبل مدير بالنيابة لأزيد من تسعة أشهر، رغم أن المادة 11 من القانون رقم 02.12 المتعلق بالتعيين في المناصب العليا تحدد مدة التكليف بالنيابة في ثلاثة أشهر حدا أقصى، وفق ما أورده صاحب الطلب.
وأثار بوبكري أيضا مسألة اقتراح أحد نواب رئيس الجامعة لتولي مهام الإدارة بالنيابة في خمس مؤسسات جامعية، موزعة على ثلاث جهات، معتبرا أن ذلك يطرح تساؤلات بشأن تضارب المصالح وتكافؤ الفرص.
وأشار إلى معطيات تفيد أن الجامعة سبق أن أقرت بها في وثائق رسمية، تتعلق بتجاوزات في الصلاحيات خلال تولي المعني بالأمر إدارة المدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية بأكادير بين2013 و2022، فضلا عن دعوى قضائية تتعلق بالتزوير واستعماله، لا تزال رائجة أمام القضاء بحسب المراسلة.
وتطرقت الوثيقة ذاتها إلى ما وصفته بإنجاح قرابة 100 طالب مهندس خارج الضوابط القانونية والمساطر المعمول بها، وإلى إخبار بشأن تعرض أستاذ باحث لتهديدات ومضايقات وانتهاكات مست أمنه وأمن أسرته وممتلكاته، بسبب قيامه بواجبه المهني. وطالب صاحب المراسلة رئيس الجامعة بالكشف عن السند القانوني لتعيين محمد وكريم في مهام إدارية بالنيابة في خمس مؤسسات جامعية، مع تمكين الهيأة من نسخ قرارات التعيين. كما طلب توضيحات بشأن نتائج التحريات المتعلقة بشكاية الأستاذ هشام مفتاح، وشكاية جماعية لأساتذة باحثين بالمدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية بأكادير، حول ادعاءات تتعلق بالسرقة العلمية والغش في الترقية.
وأكد بوبكري أن طلب المعلومات يهدف إلى توضيح هذه الوقائع قبل إحالة الملف على رئاسة النيابة العامة. وتستدعي المعطيات الواردة في المراسلة التحقق، ولا تعني ثبوت المخالفات المنسوبة إلى المعنيين، في انتظار رد الجامعة ونتائج التحقيقات والإجراءات القضائية ذات الصلة.
عصام الناصيري