تبدأ الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة، وبالتعاون مع أكاديمية الابتكار الصناعي، أعمال مختبر تحسين كفاءة تشغيل ميناء الدقم والتكامل مع المنظومة الاقتصادية، خلال الفترة من 8 إلى 15 نوفمبر الجاري، بمشاركة عدد من الجهات الحكومية والخاصة ذات العلاقة، بهدف تطوير منظومة العمل بالميناء وتعزيز كفاءته التشغيلية وتنافسيته على المستويين الإقليمي والدولي.
ويأتي تنفيذ المختبر في إطار الجهود إلى تعزيز التكامل بين الجهات المعنية بالقطاع اللوجستي والاستثماري للخروج بمشاريع ومبادرات عملية تسهم في تطوير العمليات التشغيلية لميناء الدقم وتعظيم الاستفادة من إمكاناته الاقتصادية والاستثمارية.
ويركز المختبر على تحليل الوضع الراهن للعمليات التشغيلية بالميناء، وتحديد التحديات والفجوات والفرص المتاحة، والاستفادة من أفضل الممارسات العالمية، إلى جانب تطوير حلول ومشاريع استراتيجية تستهدف تسهيل الإجراءات، ورفع كفاءة الخدمات اللوجستية، وتحسين الخدمات المقدمة للمستثمرين، وتعزيز الاستدامة البيئية، وتنمية الكفاءات الوطنية.
ويتضمن برنامج المختبر، الذي يستمر ستة أيام، سلسلة من جلسات العمل التفاعلية والنقاشات الفنية بمشاركة ممثلي الجهات الحكومية والخاصة والمختصين، سيتم استعراض نتائج مرحلة التحضير والتقييم، واستكمال توصيف المشاريع المستهدفة، وتطوير الخطط التنفيذية التفصيلية، على أن يشهد مناقشة اعتماد الخطط التنفيذية للمشاريع، فيما تُستعرض المخرجات النهائية للمختبر على اللجنة الإشرافية التي يترأسها معالي قيس بن محمد اليوسف رئيس الهيئة وعدد من أصحاب المعالي والسعادة أعضاء مجلس إدارة الهيئة.
ومن المؤمل أن يسفر المختبر عن تحديد مجموعة من المشاريع الاستراتيجية ذات الأولوية، مدعومة بخطط تنفيذية تفصيلية وأطر زمنية محددة، بما يسهم في إيجاد خارطة طريق متكاملة لتحسين كفاءة تشغيل ميناء الدقم، وتعزيز دوره في دعم الحركة التجارية والاستثمارية، وترسيخ مكانة المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم مركزًا اقتصاديًا ولوجستيًا.
وفي إطار تعزيز المشاركة المجتمعية، أتاحت الهيئة المجال أمام أفراد المجتمع والمختصين ورواد الأعمال والمستثمرين لتقديم أفكارهم ومقترحاتهم المتعلقة بتطوير الخدمات والعمليات المرتبطة بالميناء، عبر استمارة إلكترونية مخصصة لهذه الغاية، بما يتيح الاستفادة من الرؤى والمبادرات المجتمعية وإحالة المقترحات ذات الصلة إلى الفريق الفني لدراستها.
ويُعد المختبر إحدى المبادرات التي تستهدف الانتقال من تشخيص التحديات إلى تطوير حلول ومشاريع قابلة للتنفيذ، من خلال توحيد جهود الشركاء وتحديد الأولويات والمسؤوليات التنفيذية، بما يعزز كفاءة المنظومة التشغيلية للميناء ويدعم مستهدفات التنويع الاقتصادي في سلطنة عُمان.