البحرين الثانية عربيًا بأقل حصة إنفاق على الغذاء بنسبة 13.5%
حققت مملكة البحرين مركزًا متقدمًا على المستوى العربي في مؤشر انخفاض حصة الإنفاق على الغذاء من إجمالي الإنفاق الاستهلاكي للأسر خلال العام 2025، بعدما سجلت نسبة بلغت 13.5% فقط، لتحل في المرتبة الثانية عربيًا بعد دولة الإمارات العربية المتحدة، نقلًا عن خدمة البحوث الاقتصادية التابعة...
ويضع هذا التصنيف البحرين ضمن الدول العربية التي تستحوذ فيها المشتريات الغذائية على حصة محدودة نسبيًا من إجمالي المصروفات الاستهلاكية للأسر، وهو مؤشر اقتصادي يرتبط بمستويات الدخل وتنوع أنماط الاستهلاك وتوزيع الإنفاق على مختلف الاحتياجات المعيشية والخدمية.
وأظهرت البيانات أن الإمارات سجلت النسبة الأقل عربيًا بواقع 10.8%، تلتها البحرين بنسبة 13.5%، ثم قطر بنسبة 14.1%، والكويت بنسبة 17.8%، فيما بلغت النسبة في المملكة العربية السعودية 20.9%، وسلطنة عُمان 21.4%.
وتبرز البحرين في هذا التصنيف بفارق محدود عن الإمارات لا يتجاوز 2.7 نقطة مئوية، متقدمة على عدد من الاقتصادات الخليجية والعربية، في مؤشر يعكس انخفاض الوزن النسبي للغذاء ضمن سلة الإنفاق الاستهلاكي للأسر البحرينية.
وعلى المستوى العربي، سجلت الجزائر أعلى نسبة بلغت 41.5%، تلتها المغرب بنسبة 34.4%، والعراق بنسبة 34.3%، ومصر بنسبة 33%، ثم الأردن بنسبة 24.5%، وتونس بنسبة 22.9%، فيما بلغت النسبة في لبنان 20.1%.
وتكتسب هذه المؤشرات أهمية اقتصادية باعتبارها إحدى الأدوات المستخدمة لفهم طبيعة الإنفاق الأسري، إذ إن انخفاض حصة الغذاء من إجمالي المصروفات قد يرتبط بارتفاع مستويات الدخل وتنوع الخيارات الاستهلاكية، بما يتيح للأسر تخصيص نسب أكبر من إنفاقها لقطاعات أخرى، كالسكن والتعليم والصحة والنقل والترفيه.
كما يسلط تقدم البحرين في هذا المؤشر الضوء على تنوع أنماط الاستهلاك لدى الأسر في المملكة، ويعزز حضورها ضمن الاقتصادات الخليجية التي تسجل حصصًا منخفضة نسبيًا للإنفاق الغذائي مقارنة بإجمالي الإنفاق الاستهلاكي.
وفي المقابل، فإن انخفاض نسبة الإنفاق على الغذاء لا يعني بالضرورة انخفاض أسعار المواد الغذائية، وإنما يعكس حجم ما تخصصه الأسر لمشترياتها الغذائية مقارنة بمجموع مصروفاتها، مع الأخذ في الاعتبار اختلاف مستويات الدخل وتكاليف المعيشة والالتزامات الأسرية بين الدول.
وتشمل البيانات مشتريات المواد الغذائية المخصصة للاستهلاك المنزلي، دون احتساب الإنفاق على المطاعم والوجبات خارج المنزل.
ويمنح هذا التصنيف مملكة البحرين موقعًا متقدمًا في المقارنة العربية، ويقدم مؤشرًا إيجابيًا على تنوع الإنفاق الاستهلاكي للأسر، ضمن مشهد اقتصادي تتفاوت فيه أنماط المعيشة والاستهلاك بين الدول العربية.
الأخبار العاجلة تصلك أولاً على تلغرام
انضم لقناتنا لتتابع أهم الأخبار فور وقوعها، بدون تعقيد.