احتضنت البيضاء، اليوم (الخميس)، أشغال الدورة الخامسة من منتدى WeXchange، المنظم تحت شعار "التعاون من أجل إحداث أثر"، بمشاركة أكثر من 400 شخص، و16 متحدثا، يمثلون أربع قارات و12 جهة مغربية، لمناقشة سبل تعزيز التعاون بين مختلف الفاعلين لمواجهة التحديات الاجتماعية.
وركز المنتدى على أهمية الانتقال من المبادرات المتفرقة إلى عمل جماعي يقوم على تنسيق الجهود بين المجتمع المدني والمقاولات والمؤسسات العمومية والجماعات الترابية والجامعات والجهات المانحة، بما يتيح تطوير حلول أكثر فاعلية واستدامة لقضايا اجتماعية، من بينها بطالة الشباب، والتفاوتات المجالية، والهشاشة الاقتصادية، والتعليم، والإدماج، والانتقال البيئي.
وشكلت هذه الدورة امتدادا للنقاش الذي أطلقه منتدى السنة الماضية حول الدور الاقتصادي للقطاع الثالث بالمغرب، من خلال الانتقال إلى بحث شروط بناء تحالفات قادرة على تحويل إمكانات هذا القطاع إلى نتائج ملموسة، عبر تعزيز الثقة بين الشركاء، وتكامل الكفاءات، وتوفير التمويل، وتحسين الحكامة، واعتماد آليات لقياس الأثر الاجتماعي.
وتناول المنتدى، من خلال جلساته، رهانات التعاون بين مختلف المتدخلين، وأهمية مراعاة الخصوصيات الترابية عند إعداد المبادرات الاجتماعية وتنفيذها، إلى جانب تقاسم المسؤوليات وتطوير أساليب العمل المشترك، بما يساعد على توسيع نطاق المبادرات الناجحة وتعزيز استمراريتها.
وفي ختام المنتدى، جرى تسليط الضوء على المشاريع الفائزة بالنسخة الرابعة من الجوائز المغربية للابتكار الاجتماعي، التي أطلقتها مؤسسة عبد القادر بنصالح سنة 2023، بهدف تكريم المبادرات المبتكرة التي تقدم حلولا عملية للتحديات الاجتماعية بالمغرب، ودعم تطويرها وتوسيع أثرها على المستويين الجهوي والوطني.
وعادت الجائزة الكبرى إلى جمعية الشباب المبدعين عن مشروع يستهدف توعية الفتيات في الوسط القروي بشأن الصحة الإنجابية، فيما فازت مؤسسة دار بلارج بجائزة الثقافة عن مشروع "ورشة الأمهات الموهوبات"، وشبكة جمعيات خنيفيس بجائزة البيئة عن مبادرة تجمع بين السياحة البيئية وتعزيز القدرة على الصمود في مواجهة التغيرات المناخية بمحيط المنتزه الوطني لخنيفيس.
كما آلت جائزة الإدماج إلى جمعية الجيل الجديد لركوب الأمواج عن برنامج "Surf Amal"، الذي يربط التكوين الرياضي والحرف اليدوية والأنشطة السياحية بمسارات الإدماج، بينما فازت مؤسسة سندي بجائزة التعليم عن برنامج "JODOOR+"، المخصص للدعم التربوي ومعالجة التعثرات الدراسية لدى تلاميذ التعليم الابتدائي.
ومنحت لجنة التحكيم الكبرى جائزتها لجمعية رواد الإبداع عن مشروع "نظام إدارة جمعيتي".
ويستفيد الفائزون بالجوائز المغربية للابتكار الاجتماعي من دعم مالي بقيمة 200 ألف درهم، إلى جانب برنامج لتسريع تطوير مشاريعهم وفرص للتواصل مع منظمات وشركاء على المستويين الجهوي والوطني، في إطار مواكبة تهدف إلى تعزيز استمرارية المبادرات المتوجة وتوسيع نطاق استفادة الفئات المستهدفة منها.
وتسعى مؤسسة عبد القادر بنصالح، من خلال تنظيم المنتدى والجوائز، إلى تشجيع الابتكار الاجتماعي وترسيخ التعاون بين مختلف الفاعلين، بما يساهم في تحويل المبادرات إلى حلول مستدامة تستجيب للحاجيات الاجتماعية على أرض الواقع.