تخطّي إلى المحتوى
الأحد، 25 أكتوبر 2026
عاجل
علماء روس يطوّرون تقنية مبتكرة لتقوية الفولاذ في معدات التعدين دراسة: الصيام المتقطع مع الرياضة أكثر فعالية في خسارة الوزن توقيع عقد لبناء 3 ناقلات نفط عملاقة بقيمة 451 مليون دولار أبل تدرس تحسينات لواجهة Safari على الشاشة الخارجية لهاتف iPhone Duo جدول العطلات الرسمية المتبقية في مصر خلال شهري نوفمبر وديسمبر 2026 أوكرانيا في الصدارة بين الدول المصدرة للغذاء إلى مصر خلال أسبوع الجزائر تخصص 20.48 مليار دينار لقطاع المناجم في ميزانية 2027 صناعة لوحة اسم المولود من الكرتون: نشاط إبداعي للحامل في الشهر الثامن الأهلي يستضيف كيتارا الليلة في إياب دور الـ32 بالكونفدرالية وسط ضغوط استعادة الثقة اكتشاف كائنين بحريين جديدين في كندا بأشكال غريبة علماء روس يطوّرون تقنية مبتكرة لتقوية الفولاذ في معدات التعدين دراسة: الصيام المتقطع مع الرياضة أكثر فعالية في خسارة الوزن توقيع عقد لبناء 3 ناقلات نفط عملاقة بقيمة 451 مليون دولار أبل تدرس تحسينات لواجهة Safari على الشاشة الخارجية لهاتف iPhone Duo جدول العطلات الرسمية المتبقية في مصر خلال شهري نوفمبر وديسمبر 2026 أوكرانيا في الصدارة بين الدول المصدرة للغذاء إلى مصر خلال أسبوع الجزائر تخصص 20.48 مليار دينار لقطاع المناجم في ميزانية 2027 صناعة لوحة اسم المولود من الكرتون: نشاط إبداعي للحامل في الشهر الثامن الأهلي يستضيف كيتارا الليلة في إياب دور الـ32 بالكونفدرالية وسط ضغوط استعادة الثقة اكتشاف كائنين بحريين جديدين في كندا بأشكال غريبة

التعليم الجامعي يعود إلى الرقة.. ماذا تغير بعد إعادة افتتاح جامعة الفرات؟

بعد انقطاعٍ دام أكثر من ثلاثة عشر عاماً، عادت جامعة الفرات إلى استقبال الطلبة في مدينة الرقة، لتطوي سنوات طويلة حُرِم خلالها أبناء المحافظة من التعليم الجامعي

25 أكتوبر 2026 8 د للقراءة 3
التعليم الجامعي يعود إلى الرقة.. ماذا تغير بعد إعادة افتتاح جامعة الفرات؟

بعد انقطاعٍ دام أكثر من ثلاثة عشر عاماً، عادت جامعة الفرات إلى استقبال الطلبة في مدينة الرقة، لتطوي بذلك سنوات طويلة حُرِم خلالها أبناء المحافظة من التعليم الجامعي. فبين طلابٍ اضطروا إلى ترك مقاعد الدراسة لأسباب أمنية أو اقتصادية، وآخرين استُضيفوا في جامعات أخرى عقب خروج الرقة عن سيطرة النظام المخلوع، وغيرهم ممن اختاروا مواصلة تعليمهم في جامعات ومعاهد أُنشئت بوصفها حلولاً مؤقتة في مناطق السيطرة آنذاك، تتعدد الحكايات وتتشابك المسارات التي رسمت ملامح هذه التجربة.

وبغية معرفة تفاصيل أكثر عن إعادة افتتاح جامعة الفرات في الرقة، والكليات والمعاهد التي تضمها، وطاقاتها الاستيعابية وإمكاناتها التدريسية، أجرى موقع تلفزيون سوريا لقاءً صحفياً مع الدكتور أنس زيدان رئيس فرع جامعة الفرات في الرقة، إضافةً إلى عدد من الطلاب والموظفين في الجامعة، وذلك بهدف تسليط الضوء على واقع الجامعة ورصد التحديات المرتبطة باستئناف نشاطها التعليمي.

في معرض حديثه لموقع تلفزيون سوريا، أوضح زيدان أن فرع جامعة الفرات في الرقة يضم ثماني كليات، ستٌّ منها قائمة سابقاً منذ تأسيس فرع الرقة، وهي: كلية الآداب والعلوم الإنسانية، بفرعي اللغة العربية والتاريخ، وكلية التربية، التي تضم فرعي معلم صف ورياض الأطفال، وكلية العلوم، التي تضم علم الأحياء والرياضيات والكيمياء البحتة، وكلية الهندسة المدنية، بفرعي الهندسة المدنية العامة والري والصرف، إضافةً إلى كليتي الهندسة الزراعية والصيدلة. وأضاف زيدان أن العام الدراسي 2026-2027 شهد إحداث كليتي الاقتصاد والحقوق، في خطوةٍ من شأنها توسيع الخيارات التعليمية المتاحة أمام الطلاب في المحافظة.

إلى جانب الكليات الثماني السابقة، تضم جامعة الفرات ستة معاهد، خمسة منها قائمة سابقاً، وهي المعهد التقاني الزراعيّ، المعهد التقاني البيطريّ، المعهد التقاني للري الحديث، المعهد التقاني للعلوم المالية والمصرفية، المعهد التقاني لعلوم الحاسوب، في حين تم إحداث المعهد الهندسي في العام الدراسي الحالي 2026-2027.

وأضاف زيدان أن فرع الجامعة في الرقة يضم سكناً جامعياً مخصصاً للطلاب، يتألف من أربع وحدات سكنية، اثنتان منها مخصصتان للإناث، واثنتان للذكور، هذا وقد تم إجراء عمليات الصيانة والترميم الخاصة بالسكن بهدف تسهيل إقامة الطلاب والطالبات القادمين من مناطق بعيدة عن المدينة، وتخفيف الأعباء المادية المترتبة على استئجار السكن والمواصلات، بما يتيح للطلبة متابعة تحصيلهم العلمي في ظروف أكثر استقراراً.

رغم انتظام الدوام الجامعي في معظم الجامعات السوريّة، فإنّ الدوام في فرع جامعة الفرات في الرقة، ما يزال دون المستوى المطلوب من حيث إقبال الطلاب، وهو ما يعزوه عدد من الطلاب الذين تحدثنا إليهم إلى حداثة إعادة افتتاح الفرع، وعدم صدور نتائج المفاضلة الثانية حتى الآن، إلى جانب انشغال العديد من الطلبة بإجراءات إعادة التسجيل، سواء ممن كانوا منقطعين عن الدراسة، أو ممن تابعوا دراستهم في جامعات أخرى تحت بند الاستضافة وما زالوا بانتظار معادلة المقررات التي درسوها سابقاً ومطابقة خططهم الدراسية مع الخطة المعتمدة في فرع الجامعة بالرقة.

وفي هذا السياق، أوضح زيدان أن الأسباب السابقة تحول دون تحديد الطاقة الاستيعابيّة الفعليّة للفرع في الوقت الراهن. كما أشار إلى أن الفرع ما يزال بحاجة إلى استكمال العديد من المستلزمات التعليمية والأكاديمية الضرورية لسير العملية التدريسية، كالمدرجات المجهزة بأنظمة الصوت، والمجاهر والمواد الأولية للمخابر، وقاعات الحاسوب، وأجهزة الإسقاط الضوئي، وغيرها من التجهيزات التي تحتاج إليها الكليات.

ويبرز أيضاً عدم انتظام العملية التعليمية كأحد أبرز التحديات التي تواجه الطلبة، إذ يقول محمود الخميس، أحد طلاب كلية التربية، إن البرنامج الدراسي في كليته لم ينتظم حتى الآن، في ظل التخبُط في مواعيد المحاضرات وإلغاء عدد منها من دون إنذارٍ مسبق، الأمر الذي ينعكس سلباً على سير الدراسة، ويؤدي إلى تراكم المحاضرات وزيادة الضغط على الطلاب خلال المراحل اللاحقة من العام الدراسي.

ويأتي ذلك في وقتٍ انتظمت فيه العملية التعليمية في الجامعات الأخرى، بشقيها النظري والعملي، منذ نحو أربعة أسابيع، في حين ما تزال الدراسة في جامعة الفرات في الرقة تواجه صعوبات في الانتظام، ما يثير تساؤلات لدى الطلبة بشأن قدرتهم على تعويض ما فاتهم من محاضرات ومواكبة البرنامج الدراسي خلال الفترة المقبلة.

كما يضيف الخميس أنّ بعض الطلاب عادوا إلى مقاعد الدراسة بعد انقطاع دام أكثر من عشر سنوات، اضطروا خلالها إلى الالتحاق بأعمال ومهن مختلفة، ما جعلهم مرتبطين بالتزامات مهنية ومعيشية يصعب التخليّ عنها. هذا ويرى الخميس أن هذا الواقع يستدعي مراعاة رئاسة الجامعة لظروف الطلاب عند وضع البرنامج التعليمي وتحديد مواعيد المحاضرات، بما يساعدهم على التوفيق بين مسؤولياتهم الحياتية ودراستهم الجامعية.

ولعلّ أبرز ما رافق إعادة افتتاح فرع جامعة الفرات في الرقة، إنهاء العمل بنظام الاستضافة، الذي طُبق بموجب قرار مجلس التعليم العالي رقم 47 لعام 2013، وأتاح لطلاب فرع الرقة متابعة دراستهم في جامعات سورية أخرى عقب خروج الرقة عن سيطرة النظام المخلوع في آذار/مارس 2013.

ومع سيطرة الحكومة السورية على محافظة الرقة في كانون الثاني/يناير 2026، انتهت الظروف التي استدعت العمل بهذا النظام، وفقاً لما أوضحه زيدان، مشيراً إلى أن القرار الجديد يتيح للطلاب الاختيار بين توطينهم في الجامعات التي كانوا مستضافين فيها ومتابعة دراستهم حتى التخرج، أو العودة إلى فرع الرقة واستكمال تعليمهم ضمن الكليات التابعة لها بعد مطابقة الخطة الدراسيّة التي درسوها مع الخطة الدراسية لفرع الرقة.

هذا ويشكل القرار، بالنسبة إلى الطلاب، حلاً لحالة الحيرة التي رافقت مستقبلهم الدراسي. ومن بينهم مالك الحمود، طالب السنة الرابعة في كلية العلوم، اختصاص الكيمياء، الذي تابع دراسته في جامعة حلب بموجب نظام الاستضافة. وبحكم وصوله إلى السنة الأخيرة، لا يشمله خيار العودة إلى فرع الرقة، إذ يقتصر هذا الخيار، بحسب ما أوضحه، على طلاب السنوات الثلاث الأولى، دون أن يشمل من هم في سنوات التخرُج.

ويرى الحمود أن القرار وسّع الخيارات المتاحة أمام الطلاب، ووضع حداً لحالة عدم اليقين التي عاشوها بشأن مصيرهم الأكاديمي، كما جنّبهم الإشكالات المحتملة المتعلقة بالمواد غير المتطابقة بين الجامعات، وما قد يترتب عليها من اضطرارهم إلى إعادة مقررات دراسية أو تقديم امتحانات إضافية في حال عودتهم إلى فرع الرقة.

شهدت الفترة التي سيطرت فيها قوات سوريا الديمقراطية "قسد" على الجزيرة السورية، إنشاء جامعات وكيانات تعليمية تابعة للإدارة الذاتية في شمالي وشرقي سوريا. ومن بين هذه المؤسسات، "جامعة الشرق" في محافظة الرقة، التي أُحدثت في عام2021، قبل أن تُغلق لاحقاً بموجب القرار رقم 662 الصادر في 14 حزيران/يونيو2026 عن وزارة التعليم العالي والبحث العلمي.

ووفقاً لأحد الإداريين السابقين في الجامعة، ضمّت جامعة الشرق عدداً من الكليات والمعاهد التي أُحدِثَت على مراحل بين الأعوام 2021 و2026. ففي كلية الآداب والعلوم الإنسانية، اُفتتِح فرع اللغة العربية في العام الدراسي 2021-2022، تلاه فرع التاريخ في العام الدراسي 2023-2024. وفي كلية التربية، أُحدث فرع معلم الصف في العام الدراسي 2021-2022، ثم فرع التربية الخاصة في العام الدراسي 2022-2023.كما أُحدِثَت كلية اللغة الإنكليزية في العام الدراسي 2023-2024.

أما كلية العلوم، التي أُحدثت في العام الدراسي 2021-2022، فقد بدأ التدريس فيها باختصاصي الكيمياء وعلم الأحياء، قبل أن تُضاف اختصاصات الفيزياء والرياضيات في العام الدراسي 2025-2026. كما أُحدثت كلية العلوم الطبية باختصاص العناية المركّزة في العام الدراسي 2023-2024، إلى جانب كليتي الحقوق والزراعة اللتين اُفتتحتا خلال العام الدراسي نفسه، وكذلك كلية الاقتصاد.

وعلى مستوى المعاهد، بدأت الجامعة بمعهد اللغة الإنكليزية ومعهد تقانة الحاسوب والمعلوماتية، اللذين أُحدثا في العام الدراسي 2021-2022، وأُحدِث معهد العلوم المالية والمصرفية في العام الدراسي 2022-2023. وشهد العام الدراسي 2024-2025 افتتاح معهد اللغة الكردية في فرع الرقة، قبل أن يُضاف المعهد الهندسي باختصاص الإنشاءات في العام الدراسي 2025-2026.

أما فرع الطبقة، فقد شهد العام الدراسي 2024-2025 افتتاح المعهد الهندسي باختصاصي الميكانيك والكهرباء، إلى جانب معهد اللغة الكردية. وفي العام الدراسي 2025-2026، أُضيف معهد اللغة الإنكليزية، إلى جانب افتتاح اختصاص معلم الصف في كلية التربية.

وشملت الدفعات المتخرجة في الجامعة اختصاصات الحاسوب والعلوم المالية والإدارية واللغة الإنكليزية في المعاهد، إلى جانب معلم الصف في كلية التربية، واللغة العربية في كلية الآداب والعلوم الإنسانية، والكيمياء وعلم الأحياء في كلية العلوم. هذا وكانت الكليات قد خرّجت دفعاتها الأولى عام 2025.

ولم يقتصر نشاط الجامعة على التعليم النظامي، إذ أطلقت أيضاً برنامجاً للتعليم المفتوح استهدف الموظفين، لكنه لم يتجاوز فصلاً امتحانياً واحداً. كما طرحت برامج ماجستير في اختصاصات الزراعة والكيمياء والحقوق، غير أنها توقفت عقب سيطرة الحكومة السورية على الرقة، ليتم دمجها لاحقاً ضمن منظومة التعليم العالي بموجب قرار الدمج، بحسب الإداري السابق.

أما فيما يتعلق بمصير خريجي جامعة الشرق، فيقول أحد الطلاب الخريجين، في حديثه لموقع تلفزيون سوريا، إن شهادات الخريجين تخضع حالياً لإجراءات المعادلة، تمهيداً لإصدارها باسم جامعة الفرات، عقب إغلاق جامعة الشرق ودمجها ضمن منظومة التعليم العالي.

وفي المقابل، أُتيح للطلاب الذين لا يزالون على مقاعد الدراسة الانتقال إلى جامعة الفرات أو إلى جامعات سورية أخرى، بعد معادلة المقررات التي أنجزوها، بما يتيح لهم متابعة دراستهم وفق الاختصاصات المتاحة في الجامعات الأخرى.

وفي هذا الصدد، أكد رئيس فرع جامعة الفرات في الرقة، الدكتور أنس زيدان أنّ عملية الدمج تشمل الطلاب والكوادر العاملة في الجامعة أيضاً. ووفقاً للإداري السابق، فقد تم دمج الكوادر الإدارية وأعضاء الهيئة التدريسية في تموز/يوليو2026.

الأخبار العاجلة تصلك أولاً على تلغرام

انضم لقناتنا لتتابع أهم الأخبار فور وقوعها، بدون تعقيد.

انضم الآن