وجهت رابطة التعليم الخاص بالمغرب مراسلة إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، بشأن شروط انتقاء الأطر التربوية وانعكاساتها على استقرار مؤسسات التعليم الخصوصي، دعت فيها إلى مراعاة خصوصية هذه المؤسسات والتزاماتها المهنية والتعاقدية عند تدبير عمليات الانتقاء والتوظيف في قطاع التربية والتكوين، معتبرة أن توقيت المباراة “غير مناسب”.
وأوضحت الرابطة أن توجه تحديد سن الولوج إلى مهنة التدريس في 40 سنة يتيح فرصاً جديدة أمام حاملي الشهادات العليا والكفاءات الراغبة في الالتحاق بمهنة التربية والتكوين، ويستجيب لتطلعات شريحة واسعة من الشباب، غير أنها شددت على ضرورة تحقيق التوازن بين توسيع فرص التشغيل والحفاظ على استقرار مؤسسات التعليم الخصوصي.
وفي هذا السياق نبهت الهيئة نفسها إلى أن انتقاء وتوظيف مترشحين مرتبطين بعقود عمل سارية مع مؤسسات التعليم الخصوصي، ومسجلين لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، دون التحقق من وضعيتهم المهنية والتعاقدية، قد يؤثر سلباً على استقرار هذه المؤسسات وسير خدماتها التربوية، فضلاً عن انعكاساته المحتملة على استمرارية التعلمات.
وطالبت الرابطة الوزير بإصدار تعليماته إلى الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين من أجل التحقق المسبق من الوضعية المهنية للمترشحين، واعتماد تصريح والتزام بعدم ارتباطهم بأي عقد شغل ساري المفعول، مع التأكد من صحة المعطيات قبل المصادقة على الترشيحات، وأكدت، في المقابل، دعمها كل المبادرات الرامية إلى توسيع فرص الشغل والارتقاء بمنظومة التربية والتكوين، شريطة ضمان حقوق مختلف الأطراف واستمرارية المؤسسات التعليمية في أداء رسالتها.
كما أوضح محمد حنصالي، رئيس رابطة التعليم الخاص بالمغرب، أن هناك إشكالاً يتعلق بـ”توقيت المباراة”، مبيناً أن “جوهر الإشكال لا يكمن في تنظيم المباراة، وإنما في توقيتها غير المناسب الذي يتزامن مع وسط أو بداية السنة الدراسية؛ فهذا التوقيت يربك المؤسسات التعليمية التي تكون قد ارتبطت بعقود رسمية مع الأطر التربوية وتتولى تدريس التلاميذ وفق تنظيم بيداغوجي محدد”.
وأورد حنصالي لهسبريس أن الرابطة “تثمن عالياً قرار رفع سن الترشح إلى 40 سنة، لكونه يمنح فرصة حقيقية للشباب من حاملي الإجازة والماستر والدكتوراه الذين طال انتظارهم للحصول على عمل”، وزاد: “نحن لا نعارض إطلاقاً حق الأساتذة في اجتياز المباريات والالتحاق بالوظيفة العمومية وتحسين أوضاعهم الاجتماعية، بل نعتبر ذلك حقاً مشروعاً لهم”.
وأكد المتحدث ذاته ضرورة احترام دفاتر التحملات والشروط التنظيمية، وأبرزها شرط عدم مزاولة المترشح أي عمل آخر؛ فالأستاذ الممارس في التعليم الخاص يرتبط بعقد نظامي وتغطية اجتماعية، والمباراة حين تُجرى بعد انطلاق الدراسة تجعل مغادرته المفاجئة سبباً مباشراً في هدر الزمن المدرسي للمتعلمين.
وتابع رئيس رابطة التعليم الخاص بالمغرب: “إن الأثر المباشر لرحيل الأستاذ في هذه الفترة يطرح إشكالاً كبيراً يتمثل في صعوبة إيجاد البديل الكفء فوراً لتعويضه. وتتحمل المؤسسة ضغوطاً متزايدة مع أسر التلاميذ التي التزمت معها، ولا سيما أن هذا التوقيت يتزامن مع انطلاق الفروض والتقويمات التربوية داخل الفصول”.
ولفت الحنصالي إلى أن الحل يكمن في برمجة المباريات بعد انتهاء الموسم الدراسي، عند نهاية العقود، لضمان استقرار المنظومة، حتى يتم ضمان حق حاملي الشهادات في التوظيف، وتتم المحافظة في الوقت نفسه على حق التلميذ في الاستمرار البيداغوجي والتزام المؤسسات تجاه الأسر.
The post التعليم الخاص يطالب بتأجيل مباريات appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.