تستهدف وزارة الأوقاف المصرية توسيع حضور الخطاب الديني عبر الإنترنت، وتطوير وسائل إتاحة المحتوى الدعوي بما يتناسب مع التطورات التكنولوجية واحتياجات الجمهور، من خلال التوسع في المحتوى الرقمي، والاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي، وإتاحة المواد الدينية في صيغ تساعد على الوصول إليها والاستماع إليها بسهولة.
وتأتي هذه التوجهات في إطار جهود الوزارة لتحديث أدوات التواصل الديني، وتعزيز نشر القيم والأخلاق، ومواجهة السلوكيات السلبية، بما يجعل المحتوى الدعوي أكثر قدرة على الوصول إلى المواطنين خارج المساجد، عبر المواقع الإلكترونية ومنصات التواصل الاجتماعي.
كشف الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، خلال كلمته في جلسة «الثقافة ومنظومة القيم الاجتماعية» ضمن فعاليات منتدى مصر 2026، عن استعداد الوزارة لإتاحة المحتوى الكامل لمنصتها الإلكترونية في صورة مسموعة خلال أيام، وفقًا لما ورد في تصريحاته.
وأوضح الوزير أن الوزارة توصلت إلى حل تقني لمشكلة نطق تقنيات الذكاء الاصطناعي للآيات القرآنية بصورة غير سليمة عند تحويل المحتوى المكتوب إلى مادة صوتية، بما يمهد لإتاحة المحتوى بصورة مسموعة مع مراعاة سلامة النطق القرآني.
ويستهدف هذا التوجه تسهيل استفادة الجمهور من المواد الدينية أثناء التنقل وممارسة الأنشطة اليومية، فضلًا عن دعم وصول المحتوى إلى ذوي القدرات الخاصة، وتوفير وسيلة إضافية للاستفادة من المعلومات الدينية المنشورة على المنصة.
تقدم المنصة الرسمية لوزارة الأوقاف بالفعل نموذجا عمليا لإتاحة المحتوى الديني إلكترونيا، إذ تنشر الوزارة خطب الجمعة ضمن سلسلة «زاد الأئمة والخطباء»، وتتيح صفحات الخطب خيارات لتحميل الخطبة والاستفادة من نصها المكتوب.
ومن أمثلة ذلك خطبة «وانسب إلى قدره ما شئت من عظم»، المنشورة بتاريخ 21 أغسطس 2026، وخطبة «وأعدوا»، المنشورة بتاريخ 9 أكتوبر 2026، حيث تتضمن صفحات الخطب خيارات لتحميل المادة والاستفادة من النص المكتوب.
وتوضح هذه الخدمات أن نشر المحتوى الديني عبر الإنترنت ليس توجهًا مستقبليًا فحسب، بل يمثل جزءًا من الخدمات الرقمية المتاحة بالفعل، فيما يستهدف الإعلان الجديد توسيع الاستفادة من المحتوى عبر إتاحته صوتيًا على نطاق أشمل.
يمكن أن يحقق التوسع في المحتوى الصوتي عددا من الفوائد، أبرزها: