أوضح الدكتور ثامر العيسى، نائب رئيس الرابطة الكويتية لهشاشة العظام، أن معدلات الإصابة بهذا المرض بين المواطنين الكويتيين تتراوح ما بين 20% و25%، مبيناً أن هذه النسب تزداد بشكل واضح لدى كبار السن، خاصة من تخطوا سن الـ 65 عاماً، بينما تتراجع لدى الفئات العمرية الشابة، وأشار إلى أن الكويت تصنف ضمن النطاق المتوسط عالمياً من حيث انتشار المرض.
وبين العيسى أن هناك تنسيقاً مستمراً بين الرابطة والإدارة العامة للرعاية الصحية الأولية بوزارة الصحة، لضمان تقديم خدمات العلاج والتشخيص داخل المراكز الصحية، وذلك لتيسير وصول المرضى للخدمات الطبية وتخفيف الضغط عن المستشفيات وتقليل فترات الانتظار. وكشف عن نتائج برنامج «HOPE» لتدريب أطباء الرعاية الأولية الذي انطلق عام 2010، حيث تم تنظيم 8 دورات تدريبية استفاد منها 344 طبيباً، يتولون حالياً إدارة عيادات هشاشة العظام في مختلف المناطق الصحية.
وأشار إلى وجود 84 عيادة متخصصة في هشاشة العظام موزعة على كافة أنحاء البلاد، مؤكداً أن البرنامج يهدف إلى رفع كفاءة الكوادر الطبية، حيث لا يتوقف التعاون عند التدريب التأسيسي، بل يمتد ليشمل دورات تنشيطية دورية تهدف إلى تحديث المعارف الطبية في طرق التشخيص وأحدث البروتوكولات العلاجية.
وفيما يخص الموعد المثالي لإجراء فحص كثافة العظام للسيدات، أكد العيسى عدم وجود سن موحد للجميع، بل يرتبط الأمر بمدى توفر عوامل الخطورة، والتي تشمل: انقطاع الطمث المبكر، الإصابة بالسكري أو الروماتيزم، الاستخدام طويل الأمد لأدوية الصرع أو الكورتيزون، بالإضافة إلى أمراض الكبد والكلى، وعمليات زراعة الأعضاء، وبعض اضطرابات الجهاز الهضمي مثل التهاب القولون التقرحي والداء البطني «السيلياك»، والتي قد تسرع من ظهور المرض في سن مبكرة.
واختتم العيسى بالتأكيد على أن النساء أكثر عرضة للإصابة، حيث قد تصل النسبة إلى ثلث النساء مقابل خُمس الرجال، لافتاً إلى أن وزارة الصحة توفر العلاجات اللازمة التي تنقسم إلى نوعين: أدوية بنائية تُستخدم للحالات المتقدمة أو من عانوا من كسور لتحفيز بناء العظام، وعلاجات أخرى للحالات الأقل حدة تتوفر في شكل أقراص أو حقن تحت الجلد، كما تُقدم العلاجات البنائية عبر الحقن تحت الجلد أيضاً.