منافسة قوية وأصوات متقاربة
قبل أيام قليلة من إسدال الستار على سباق الكرة الذهبية، تتجه الأنظار إلى اللحظة التي ستكشف هوية اللاعب الذي حظي بالتقدير الأكبر عن عام استثنائي من المنافسة والتألق.
وبينما تتباين الترشيحات وتختلف التوقعات، تبقى الأصوات هي المعيار الذي يحسم السباق، ويمنح كل مرشح فرصة لترجمة إنجازاته الفردية والجماعية إلى اعتراف بأفضليته على منافسيه.
وفي محاولة لرصد اتجاهات التصويت داخل الوسط الصحفي العربي، أجرى محررو كووورة، الموقع الرياضي العربي الأول، تصويتا خاصا لاختيار الفائز بالكرة الذهبية، مستلهمين آلية توزيع النقاط المعتمدة في الجائزة الرئيسية.
وجاءت النتيجة لتقدم صورة واضحة عن ترتيب المرشحين وفق اختيارات 15 محررا، في سباق شهد تفاوتا في التفضيلات، وتقاربا نسبيا في بعض المراكز، قبل أن تتضح ملامح المتصدر في الحصيلة النهائية.
مكانة استثنائية
تعد الكرة الذهبية، التي تقدمها مجلة "فرانس فوتبول"، واحدة من أعرق الجوائز الفردية في كرة القدم، إذ تحظى بمكانة استثنائية لدى اللاعبين والجماهير، وتستخدم نتائجها سنويا لقياس مدى التقدير الذي يحظى به أبرز نجوم اللعبة.
ولا يعتمد اختيار الفائز على عدد الأهداف أو البطولات وحده، بل يأخذ التصويت في الاعتبار الأداء الفردي، وإسهامات اللاعب مع فريقه، والإنجازات الجماعية، إلى جانب الصورة العامة التي يقدمها خلال الفترة محل التقييم، وفق معايير الجائزة.
ومع اقتراب إعلان الفائز بنسخة هذا العام يوم الإثنين المقبل، تتزايد أهمية النقاش حول هوية اللاعب الذي يستحق التتويج، خصوصا في ظل اختلاف الأذواق والتقديرات بين المصوتين، حتى عندما يتابعون المنافسات نفسها ويستندون إلى الوقائع ذاتها.
OUR 2026 MEN'S BALLON D'OR NOMINEES! #ballondor pic.twitter.com/GQFsH5u5lO
— Ballon d'Or (@ballondor) September 8, 2026
كيف صوت محررو كووورة؟
اعتمد التصويت الخاص بمحرري كووورة على مشاركة 15 صحفيا، اختار كل منهم 3 لاعبين بالترتيب، من المركز الأول إلى الثالث.
وللحفاظ على اتساق المقارنة مع الجائزة الرئيسية، نالت المراكز الثلاثة الأوزان النقطية نفسها المستخدمة في نظام الكرة الذهبية: 15 نقطة للمركز الأول، و12 نقطة للمركز الثاني، و10 نقاط للمركز الثالث.
وبناء على ذلك، لم يكن الفوز مرهونا بعدد مرات اختيار اللاعب في المركز الأول فقط، بل بإجمالي النقاط التي جمعها من مختلف الأصوات.
فقد يحصل لاعب على أفضلية واضحة في اختيارات المركز الثاني والثالث، بما يعزز رصيده النهائي، حتى إن لم يتصدر عدد الأصوات الأولى.
وسمح هذا النظام بتحويل اختيارات المحررين إلى ترتيب رقمي واضح، يعكس تفضيلات المجموعة مجتمعة، بدلا من الاكتفاء بحصر الأصوات التي وضعت كل لاعب في الصدارة.
صراع الصدارة
أظهرت النتائج تفاوتا بين المرشحين الذين حصلوا على نقاط في التصويت.
وتصدر لامين يامال قائمة أصحاب المركز الأول، بعدما اختاره 7 محررين في الصدارة، فيما جاء هاري كين الأكثر حضورا في المركز الثاني، وهو ما ساعده على تعزيز رصيده الإجمالي.
أما كيليان مبابي، فحافظ على موقعه بين أبرز المنافسين، مستفيدا من تنوع الأصوات التي حصل عليها في المراكز الثلاثة الأولى.
وفي المقابل، ظهر ليونيل ميسي في اختيارات عدد من المحررين، بينما حصل كفاراتسخيليا وفابيان رويز على نقاط أقل، وفق الترتيب الذي انتهى إليه التصويت.
الفائز والترتيب النهائي
حسم لامين يامال التصويت الخاص بمحرري كووورة، بعدما جمع 195 نقطة، متقدمًا على هاري كين الذي حل ثانيا برصيد 162 نقطة، فيما احتل كيليان مبابي المركز الثالث برصيد 116 نقطة.
وجاء ليونيل ميسي رابعا بـ45 نقطة، ثم كفاراتسخيليا خامسا بـ22 نقطة، وفابيان رويز سادسا بـ15 نقطة.
وبذلك، منح تصويت محرري كووورة الأفضلية ليامال، الذي تفوق في عدد الأصوات التي وضعته بالمركز الأول، كما جمع رصيدا قويا من اختيارات المركزين الثاني والثالث.
ومع ذلك، تظل هذه النتيجة تعبيرا عن آراء المشاركين في التصويت الخاص بالموقع، ولا تمثل نتيجة رسمية أو مؤشرا حاسما على هوية الفائز الفعلي بالكرة الذهبية.
ويبقى الإعلان الرسمي هو المحطة التي ستضع حدا للتكهنات، وتكشف الاسم الذي سيحصل على الجائزة في نهاية السباق.
اقرأ أيضا:
في حفل لندن.. هل يقدم ميسي جائزة الكرة الذهبية للفائز؟
الكرة الذهبية صانعة الأساطير.. ما ثمنها وكم يتقاضى الفائز بها؟
بعيدا عن أنانية مبابي وادعاءات يامال.. لاعب آخر يستحق الكرة الذهبية!