شهد مهرجان عُمان للعلوم في يومه الثالث تنفيذ مجموعة من الفعاليات والبرامج العلمية المتنوعة، التي استقطبت أعدادًا كبيرة من الطلبة من مختلف المراحل الدراسية بالمديريات التعليمية في محافظات سلطنة عُمان، الذين توافدوا للتعرف عن قرب على التجارب والأنشطة العلمية، وسط أجواء حافلة بالشغف والاستكشاف.
وواصل مسرح أحمد بن ماجد تقديم برامجه وفعالياته المتنوعة، التي استُهلت بمسابقات علمية قدمتها شركة أوكسيدنتال عُمان، أعقبتها مسرحية بعنوان «رحلة»، قدمتها المديرية العامة للتعليم بمحافظة شمال الباطنة، تناولت تأثير تسارع التكنولوجيا وانتشار وسائل التواصل الاجتماعي في طريقة اكتساب الإنسان للمعلومات، واعتماده المتزايد على المعلومات الجاهزة، مما قد يؤدي إلى تراجع البحث والتجربة واختفاء المعرفة تدريجيًا. وشهد المسرح كذلك تقديم مسابقات علمية بعنوان «سيبرانيات: حصن ومزن»، نفذها مركز الدفاع الإلكتروني.
وتشهد أركان المهرجان وزواياه إقبالًا لافتًا من الزوار، ويبرز من بينها ركن «الموارد والثروات الطبيعية»، الذي يكتسب أهمية خاصة من خلال تسليط الضوء على أثر الموارد الطبيعية في حياة الإنسان، وكيفية توظيفها في مجالات العلم والبحث والابتكار، عبر مجموعة من التجارب والأنشطة التفاعلية التي تقدمها جهات ومؤسسات مشاركة.
وعن أبرز التجارب التي يقدمها الركن، أوضح الخليل بن أحمد الجابري من جامعة السلطان قابوس، أن المشاركة تركز على توظيف التقنيات الحديثة المستخدمة في استكشاف الموارد والثروات الطبيعية، من خلال تجربة عملية تتيح للزائر التعرف على آليات استخدام أجهزة كشف المعادن، والرادار الأرضي لاستكشاف ما تحت سطح الأرض، إلى جانب أجهزة الاستشعار الزلزالي (السيزمي) المستخدمة في عمليات التنقيب عن النفط.
وقالت آلاء بنت مسلم المحرزي من جامعة التقنية والعلوم التطبيقية، إن المشاركة تقدم لعبة الموارد الطبيعية، وهي عبارة عن خريطة تفاعلية ومجسمات جيولوجية ثلاثية الأبعاد توضح المحيطات والأنهار والقمم الجليدية والمياه الجوفية، مشيرة إلى أن الإضاءة الديناميكية تكشف تدريجيًا محدودية المياه العذبة المتاحة للاستخدام البشري، وصولًا إلى التعريف بتحلية المياه بوصفها أحد الحلول لتعزيز الأمن المائي.
وأوضح سالم بن أحمد الشقصي من قسم الجيولوجيا بجامعة السلطان قابوس أن الركن يتيح للزوار التعرف على أنواع مختلفة من الصخور: منها: النارية والرسوبية، إلى جانب الصخور المحتوية على المعادن، وسبل الاستفادة منها بوصفها أحد أهم الموارد والثروات الطبيعية، وأهمية استخراجها واستثمارها وفق مبادئ التعدين المستدام، وأضاف أن التجربة التفاعلية تتيح للزائر استكشاف خصائص بعض المعادن وقدرتها على التفاعل مع المؤثرات المختلفة.
وقدمت وزارة التعليم عبر منصتها مشروعين تربويين: مشروع الأطلس التعليمي الرقمي لسلطنة عمان، ومشروع التصحيح الإلكتروني لامتحانات دبلوم التعليم؛ بهدف التعريف بالجهود التطويرية للوزارة في توظيف التقنيات الرقمية في تطوير المناهج والارتقاء بمنظومة التقويم والامتحانات.
وتواصلت خلال الفترة المسائية فعاليات المهرجان، من خلال تقديم مجموعة من المسرحيات والمسابقات العلمية، إلى جانب تنفيذ حلقة نقاشية بعنوان «مستقبلك يبدأ من المهارة»، فضلًا عن عروض وتجارب علمية وألعاب تفاعلية ضمن فعالية «تحدي الأبطال».