قال الدكتور عادل بن يوسف، خبير التغيرات المناخية، إن المدينة الإسفنجية هي مدينة تتعامل مع مياه الأمطار بطريقة حديثة، إذ تمتص جزءًا كبيرًا منها وتخزنه لإطلاقه تدريجيًا ثم تعيد استخدام المياه المخزنة داخلها.
وتابع، في مداخلة عبر تطبيق سكايب على فضائية القاهرة الإخبارية، اليوم الأحد، أن المدن التقليدية التي بنيت خلال القرن العشرين كانت تعتمد على الأسمنت والأسفلت وهما من المواد التي لا تسمح بنفاذ المياه ما يؤدي إلى ضرورة تصريف كميات الأمطار إلى خارج المدينة باتجاه البحار والوديان.
وأوضح، أن شبكات تصريف المياه التي أنشئت في القرن العشرين لم تعد قادرة على استيعاب كميات المياه الهائلة ما يجعل التعامل مع مياه الأمطار بالأساليب التقليدية أمرًا صعبًا، لافتًا إلى أن المدينة الإسفنجية تعتمد على الحدائق والأسطح الخضراء والأرصفة النفاذة إلى جانب وسائل حديثة أخرى لامتصاص مياه الأمطار وتخزينها.
وفيما يتعلق بعلاقة المدن الإسفنجية بتغير المناخ، فارتفاع درجات الحرارة نتيجة الاحتباس الحراري يؤدي إلى زيادة درجات الحرارة مقارنة بالماضي، فكل ارتفاع إضافي بمقدار درجة مئوية واحدة يؤدي إلى زيادة كمية بخار الماء في الغلاف الجوي بنسبة 7%، مختتمًا أن ارتفاع درجات الحرارة بمقدار 3 إلى 4 درجات مئوية يعني زيادة تتراوح بين 20 % و30 % في كمية بخار الماء الموجودة في الغلاف الجوي.