تستعد تويوتا لإحداث تحول رقمي واسع في سياراتها، بعدما أعلنت خطة لتوسيع استخدام منصة البرمجيات Arene من طرازين حاليًا إلى 50 طرازًا بحلول عام 2030، مع استهداف تشغيل المنصة في نحو 10 ملايين سيارة سنويًا.
ووفقاً لتقرير بمجلة "أوتوموتيف نيوز"، وقد يسرّع هذا التحول انتشار مفهوم السيارات المعرفة بالبرمجيات (SDVs)، التي تعتمد على البرمجيات لإدارة وظائف السيارة وتطويرها عبر تحديثات تُرسل لاسلكيًا.
من طرازين إلى 50.. قفزة ضخمة
وتستخدم منصة "أرين - Arene " حاليًا في إنتاج طرازين هما؛ Toyota RAV4 وLexus ES، وتدعم أنظمة السلامة المتقدمة وواجهات القيادة الرقمية. وتخطط الشركة اليابانية لتوسيع قدراتها لتشمل التحكم في وظائف الهيكل ومجموعة نقل الحركة، ما يمنح البرمجيات دورًا أكبر في تشغيل السيارة.
وتقول تويوتا إن استخدام Arene ساعد في تقليص الوقت اللازم لتقييم برمجيات أنظمة مساعدة السائق المتقدمة في RAV4 الجديدة بنسبة 70%، وهو ما قد يخفض تكاليف التطوير ويسرّع وصول التحسينات البرمجية إلى السائقين.
هل تصبح تويوتا بوابة السيارات الذكية للجميع؟
اللافت أن استراتيجية تويوتا قد تتجاوز سياراتها؛ إذ تخطط الشركة لمشاركة المنصة مستقبلًا مع شركائها، ومن بينهم سوزوكي ودايهاتسو ومازدا وسوبارو، ما قد يرفع نطاقها إلى نحو 16 مليون سيارة سنويًا بحلول منتصف العقد المقبل.
قد تفتح السيارات المعرفة بالبرمجيات الباب أمام قدرات أكثر تطورًا، مثل القيادة الذاتية، عبر تحديث الأنظمة باستمرار. لكن معظم السيارات حاليًا لا تتجاوز المستوى الثاني من القيادة المساعدة، الذي يتطلب مراقبة السائق باستمرار.
ولا تتوقف طموحات تويوتا عند السيارات؛ إذ تستهدف توسيع Arene مستقبلًا إلى البنية التحتية والمنازل والروبوتات، ما قد يحول المنصة من مجرد تقنية للسيارات إلى منظومة رقمية أوسع.