كشف الكابتن محمد صلاح عبد الفتاح، الخبير التحكيمي، عن تفاصيل الجدل الأخير المثار حول طلبات الأندية بالاطلاع على محادثات غرفة حكم الفيديو المساعد "الفار"، وتحديدًا في قمة مباريات القطبين الأهلي والزمالك والأزمات المتلاحقة التي تصاحبها.
وأكد "عبد الفتاح"، خلال لقائه مع الإعلامية هبة ممدوح، ببرنامج "بلاي ميكر"، المذاع على قناة "الشمس"، على أن أي مسابقة كروية لا تحكمها الأهواء، بل تحكمها اللوائح والقوانين المستمدة من كتاب قانون اللعبة الدولي، مشيرًا إلى أن الحكم هو منفذ للقانون وليس محكُمًا بمزاجه الخاص.
وحول الجدل الدائر بين أنصار الحفاظ على سرية وخصوصية الغرفة ومن ينادون بحق الشفافية، أوضح الخبير التحكيمي، أن دولاً عديدة مثل الدوري المغربي وفي بطولات كأس العالم الكبرى بدأت تتبنى نهج إعلان القرار بصوت مرتفع وشرح سببه للجمهور عبر مكبرات الصوت في الملعب لتحقيق الشفافية المطلوبة، مؤكدًا أن الشفافية الحقيقية تكمن في إعلان وتوضيح القرار وليس بالضرورة في كشف كواليس التسجيلات الخاصة بالغرفة.
وردًا على موقف اتحاد الكرة والرفض المبدئي لطلبات الأندية، أشار إلى تصريحات سابقة للكابتن عصام عبد الفتاح عقب مباراة القمة (133)، والتي أكد فيها عدم المانع من سماع الأندية للمحادثات، ولكن شريطة وجود لوائح وضوابط واضحة يضعها اتحاد الكرة.
وعن المعايير والضوابط المتبعة عالميًا في هذا الشأن، ضرب الكابتن محمد صلاح عبد الفتاح أمثلة تنظيمية واضحة، مثل تقديم الطلب في توقيت محدد كأن يشترط الاتحاد تقديم الطلب رسميًا خلال 48 ساعة من انتهاء المباراة، فضلًا عن أن يتحمل النادي الطالب تكلفة رسوم الاطلاع على المحادثات، موضحًا أنه في بعض الاتحادات، يُشترط حضور ممثلي الناديين معًا للاستماع، مع تحمل الطرف الطالب للرسوم.
وقارن بين طلب النادي الأهلي في مباراته ضد سيراميكا الموسم الماضي، وطلب نادي الزمالك في مباراة القمة الأخيرة، موضحًا أنه في حالة مباراة الأهلي وسيراميكا وُجد استدعاء رسمي من حكم الفار لحكم الساحة لمراجعة الحالة، أما في حالة مباراة القمة بين الأهلي والزمالك لم يُوجد استدعاء، لأن حكم الفار وافق على قرار حكم الساحة وصادق عليه، كما أن مباراة الأهلي ضد سيراميكا هناك محادثة مفعلة وموجودة، أما مباراة القمة بين الأهلي والزمالك فلا توجد محادثة استدعاء أساسية لأن اللعبة لم تتطلب مراجعة أو تدخلاً.
وعلق على موقف نادي الزمالك قائلاً: "لو أنهم ذهبوا لسماع محادثة الفار.. ماذا سيسمعون؟، لا توجد محادثة استدعاء من الأساس لأن القرار أُكد سريعًا ولم يحدث اختلاف يستدعي الحديث"، مؤكدًا على أن التسرع في إطلاق البيانات دون الإلمام بالتفاصيل التقنية والقانونية لعمل "الفار" يضاعف من حالة الاحتقان الجماهيري، مشددًا على أن الاحتكام للوائح المنظمة هو المخرج الوحيد لإنهاء أي أزمة تحكيمية في الكرة المصرية.