أُطلقت موجة من التفاعلات على مواقع التواصل الاجتماعي دعوات لمقاطعة شراء الدجاج بالمغرب، احتجاجا على الارتفاع الذي شهدته أسعاره، بعدما وصل ثمن الكيلوغرام إلى نحو 30 درهما في بعض نقاط البيع بعدد من المدن المغربية.
وأثارت هذه الدعوات نقاشا واسعا بين المستهلكين بشأن القدرة الشرائية للأسر، في ظل تزايد تكاليف المعيشة، وسط تساؤلات حول أسباب هذا الغلاء والجهات المسؤولة عن مراقبة الأسعار وضمان تموين السوق.
وتداول نشطاء على منصات التواصل الاجتماعي منشورات تدعو إلى الامتناع عن شراء الدجاج لفترة محددة، باعتبار المقاطعة وسيلة للضغط على البائعين والفاعلين في القطاع من أجل خفض الأسعار.
وعبر عدد من المتفاعلين عن استيائهم من الزيادات المتكررة في أسعار المواد الغذائية الأساسية، معتبرين أن الدجاج الذي يشكل بديلا للحوم الحمراء بالنسبة إلى شريحة واسعة من المغاربة، أصبح بدوره عبئا إضافيا على ميزانيات الأسر، فيما دعا آخرون إلى البحث عن الأسباب الحقيقية وراء ارتفاع الأسعار بدل الاكتفاء بمقاطعة مؤقتة.
وفي تفسيره لهذه الزيادة، ربط محمد عبود، رئيس الجمعية الوطنية لمربي دجاج اللحم، ارتفاع الأسعار بانسحاب عدد من المربين الصغار والمتوسطين من السوق، عقب تكبدهم خسائر مالية خلال فترات سابقة شهدت تراجعا حادا في أسعار الدجاج.
وأوضح عبود، الذي سبق أن راسل وزير الفلاحة الجديد خالد حاتيمي، أن انخفاض سعر الكيلوغرام إلى سبعة دراهم، وفي بعض الحالات إلى أربعة أو خمسة دراهم قبيل عيد الأضحى الماضي، ألحق خسائر كبيرة بالمهنيين، مشيرا إلى أن بعض المربين تكبدوا خسائر تجاوزت عشرة دراهم في الكيلوغرام الواحد، وهو ما ساهم، بحسب تصريحه، في تقليص العرض وإضعاف المنافسة داخل السوق.
وبينما تتواصل الدعوات إلى المقاطعة على مواقع التواصل الاجتماعي، يظل تأثيرها الفعلي على الأسعار رهينا بمدى اتساع المشاركة واستمرارها، إلى جانب تطور العرض والطلب وتكاليف الإنتاج والتوزيع.
ويعيد هذا الجدل إلى الواجهة مطالب المستهلكين بتوضيح أسباب تفاوت الأسعار بين نقاط البيع، وتعزيز مراقبة الأسواق، في مقابل دعوات المهنيين إلى معالجة الاختلالات التي تهدد استمرارية المربين الصغار والمتوسطين.
The post دعوات لمقاطعة الدجاج بعد بلوغه 30 درهما appeared first on برلمان.كوم.