رئيس "أرامكو": قادرون على تجاوز 12 مليون برميل يومياً
قال رئيس أرامكو السعودية وكبير إدارييها التنفيذيين، المهندس أمين بن حسن الناصر، إن الشركة حققت نتائج قوية رغم الاضطرابات غير المسبوقة التي شهدها قطاع الطاقة خلال الفترة الماضية، مشيراً إلى أن مرونة شبكة سلاسل الإمداد المحلية شكّلت إحدى الركائز الأساسية التي دعمت استمرارية ال...
وأظهرت النتائج المالية الأولية لشركة أرامكو السعودية، تسجيل صافي الدخل العائد إلى حقوق المساهمين نحو 137.39 مليار ريال سعودي (36.64 مليار دولار أميركي) في الربع الثالث من عام 2026، مقارنة بنحو 97.26 مليار ريال (25.94 مليار دولار أميركي) للربع ذاته من عام 2025، بارتفاع 41.26%. وبلغ صافي الدخل المعدل 117 مليار ريال (31.20 مليار دولار) عن الربع الثالث من عام 2026. وكان إجمالي التعديلات البالغ 18.95 مليار ريال (5.05 مليار دولار) يتعلق بشكل رئيس بالمكاسب الناجمة عن البيع والإخراج من الخدمة والاستبعاد والتي تُعزى بشكل أساس إلى إثبات مكاسب متعلقة ببيع حصة ملكية "أرامكو السعودية" في شركة منتسبة، وتعديلات الزكاة والضرائب.
وأوضح الناصر أن "أرامكو" نجحت في تسريع عمليات استعادة الأصول المتأثرة مع الالتزام بأعلى معايير السلامة، ما أسهم في الحفاظ على موثوقية العمليات وتعزيز قدرة الشركة على تلبية احتياجات الأسواق العالمية في ظل التحديات الاستثنائية التي واجهها القطاع.
وأضاف رئيس "أرامكو" أن الشركة تمكنت من زيادة إنتاج السوائل بنسبة 15% مقارنة بالربع السابق، في إنجاز يعكس كفاءة منظومتها التشغيلية ومرونة بنيتها التحتية، مؤكداً أن الجهود التشغيلية أسهمت كذلك في رفع مستويات التصدير وتحقيق معدلات شحن أعلى.
معدلات تصدير أكبر
وأشار إلى أنه رغم الهجمات التي استهدفت بعض منشآت الشركة، واصلت "أرامكو" تنفيذ خططها التشغيلية بكفاءة، ونجحت في تحقيق معدلات تصدير أكبر، ما يعكس قدرتها على إدارة المخاطر وضمان استمرارية الإمدادات للأسواق المحلية والعالمية.
كان الرئيس التنفيذي لـ"أرامكو السعودية" أمين الناصر، قد أكد في تعليقه على نتائج الشركة للربع الثالث من عام 2026، أن استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي والهجمات التي استهدفت منشآت الطاقة الرئيسة أسهما في تعميق أزمة إمدادات الطاقة العالمية خلال الفترة، الأمر الذي انعكس سلباً على أمن الطاقة حول العالم.
وأوضح الناصر أن الشركة تمكنت، رغم هذه الظروف الاستثنائية، من الحفاظ على موثوقية إمداداتها بفضل تفاني كوادرها البشرية وتميزها التشغيلي ومرونة نموذج أعمالها، إضافة إلى قوة شبكة سلاسل الإمداد التي طورتها على مدى عقود، ما مكّنها من تلبية احتياجات العملاء بكفاءة خلال واحدة من أكثر الفترات تحدياً في القطاع.
وأضاف أن "أرامكو" تواصل العمل على تعزيز مرونة منظومة الإمدادات العالمية من خلال دراسة سعات تخزينية إضافية خارج المملكة وتطوير مسارات تصدير بديلة، لافتاً إلى أن الأداء التشغيلي والمالي القوي الذي حققته الشركة خلال الفترة الماضية يعكس قيمة الاستثمارات طويلة الأجل التي عززت قدرتها على التكيف مع المتغيرات.
مواصلة تنفيذ المشاريع الاستراتيجية
وأشار إلى أن المركز المالي القوي للشركة أتاح لها مواصلة تنفيذ المشاريع الاستراتيجية ذات الأولوية وفق نهج منضبط، إلى جانب التوسع في استخدام التقنيات المتقدمة لتحسين الكفاءة التشغيلية وخلق فرص نمو جديدة، بما يدعم تلبية الطلب العالمي المتزايد على الطاقة وتحقيق قيمة مستدامة للمساهمين والعملاء.
وفي مقابلة سابقة، كشف الناصر أن "أرامكو" تعمل على زيادة الطاقة الاستيعابية لخط أنابيب شرق-غرب إلى 10 ملايين برميل يومياً من نحو 7 ملايين برميل حالياً، في إطار خططها لتعزيز المرونة التصديرية وتنويع مسارات الإمداد، مشيراً إلى أن الأعمال الهندسية للمشروع بدأت منذ الأيام الأولى للأزمة.
وتابع الناصر: "استأنفنا الصادرات في غضون أيام بعد تعرض خط أنابيب شرق - غرب لهجمات، وإذا قررت الحكومة توسيع طاقة الإنتاج القصوى فوق 12 مليون برميل يومياً فقادرون على ذلك".
وأضاف أن الشركة تعتمد حالياً على ثلاثة مسارات رئيسية لتصدير النفط تشمل الخليج العربي عبر مضيق هرمز، والبحر الأحمر عبر باب المندب، والبحر المتوسط عبر ميناء سيدي كرير في مصر، إلا أن التطورات الأخيرة أكدت أهمية توسيع خيارات النقل والتصدير وتقليل الاعتماد على أي مسار منفرد.
مضاعفة السعات التخزينية الخارجية
وفيما يتعلق بخطط التخزين العالمية، أوضح الناصر أن "أرامكو" تمتلك واحدة من أكبر شبكات التخزين الخارجية في قطاع الطاقة، موزعة على مواقع استراتيجية في كوريا الجنوبية واليابان وهولندا وسيدي كرير بمصر، مؤكداً أن الشركة تعمل بالتنسيق مع شركائها على توسيع هذه القدرات، خصوصاً في الأسواق الآسيوية التي تمثل الوجهة الأكبر لصادراتها.
وأضاف أن فرص التخزين التجاري المتاحة في الأسواق العالمية تبقى محدودة مقارنة بالطاقة التخزينية الاستراتيجية التي تتطلب ترتيبات واتفاقيات حكومية، مشيراً إلى أن وزارة الطاقة السعودية تعمل مع عدد من الدول لتمكين "أرامكو" من الاستفادة من مرافق التخزين الاستراتيجية لديها بما يعزز أمن الإمدادات ومرونة الشبكة العالمية للشركة.
وأشار الرئيس التنفيذي لـ "أرامكو" إلى أنه من المتوقع نمو الطلب على السوائل النفطية في عام 2027 بنحو 2.4 مليون برميل يومياً.
وقال إن الصين عادت مشترياً رئيسياً للنفط الخام واستوردت بحراً حوالي 11.3 مليون برميل يومياً، وتابع: "الطلب العالمي الذي نشهده اليوم أكثر متانة مما توقعه الكثيرون".
الأخبار العاجلة تصلك أولاً على تلغرام
انضم لقناتنا لتتابع أهم الأخبار فور وقوعها، بدون تعقيد.