أكدت رحاب رضوان، البطلة البارالمبية، أهمية نشر الوعي المجتمعي بحق الأشخاص ذوي الإعاقة في ممارسة الرياضة، مشددة على أن الرياضة ليست مجرد وسيلة للترفيه، بل ضرورة تساعدهم على الاعتماد على أنفسهم والاندماج في المجتمع وتحقيق الإنجازات.
جاء ذلك خلال مشاركتها في جلسة حوارية بمنتدى مصر 2026، تحت عنوان «الشباب والرياضة: من إتاحة الفرص إلى صناعة التأثير»، حيث استعرضت رحاب رضوان تجربتها في دخول عالم الرياضة، والصعوبات التي واجهتها بسبب نقص التوعية، إلى جانب أهمية اكتشاف المواهب في مختلف المحافظات وتوفير الدعم اللازم لها.
وأوضحت البطلة البارالمبية أن بعض الأسر قد تشعر بالخجل من وجود شخص من ذوي الإعاقة بين أفرادها، ما يدفعها إلى إبعاده عن المجتمع وإبقائه داخل المنزل، مؤكدة أن أصحاب القدرات الخاصة يمكنهم النجاح في مجالات متعددة، وليس في الرياضة فقط.
وأضافت أن تجربتها الشخصية بدأت برغبتها في ممارسة الرياضة، بعدما شاهدت إحدى الرياضات عبر التلفزيون، لكنها لم تكن تعرف كيفية البدء، ولم تكن تمتلك الإمكانات أو المعلومات التي تؤهلها لخوض التجربة.
وأشارت إلى أن غياب التوعية في المجتمع، إلى جانب الشعور بالخجل وعدم معرفة الطرق المتاحة لممارسة الرياضة، يمثلان عوائق أمام كثير من الأشخاص ذوي الإعاقة، وهو ما يجعل نشر الوعي بين الأسر أمرًا ضروريًا.
صدفة قادتها إلى الرياضة وغيّرت مسار حياتها
واستعادت رحاب رضوان بداية رحلتها الرياضية، موضحة أنها التقت مصادفة بالكابتن عبد الحكيم فارس أثناء توجهها إلى الجامعة، حيث سألها عما إذا كانت ترغب في ممارسة رياضة رفع الأثقال.
وقالت إن هذا اللقاء جاء في وقت كانت تتمنى فيه ممارسة الرياضة، لكنها لم تكن تعرف كيف تبدأ، مشيرة إلى أن المدرب اكتشف لديها إمكانات تؤهلها لتصبح بطلة، رغم صغر سنها وبدء تجربتها الرياضية في مرحلة متأخرة نسبيًا بسبب نقص التوعية.
وأضافت أن بدايتها كانت من خلال مركز شباب الساحة، ثم شاركت في بطولات المحافظات، التي وصفتها بأنها كانت محطة مهمة في رحلتها الرياضية.
وشددت البطلة البارالمبية على أهمية عودة بطولات المحافظات، موضحة أنها كانت تمثل فرصة مهمة لاكتشاف المواهب الرياضية ومنحها فرصة المشاركة والمنافسة.
وأشارت إلى أن اكتشافها بدأ بمصادفة في الشارع، ثم انتقلت إلى ممارسة الرياضة في مركز الشباب والمشاركة في البطولات، مؤكدة أن هذه المراحل ساعدت على انطلاق رحلتها الرياضية.
المواهب الرياضية موجودة في القرى والمراكز وليست المدن الكبرى فقط
وأكدت رحاب رضوان أن المواهب الرياضية لا تقتصر على المدن الكبرى أو العاصمة، بل توجد أيضًا في القرى والمراكز، لكنها تحتاج إلى من يكتشفها ويوجهها إلى المسار المناسب، مع توفير الفرص والإمكانات التي تساعد أصحابها على ممارسة الرياضة وتحقيق أحلامهم.
ووجهت رسالة إلى المجتمع بضرورة تشجيع الجميع على ممارسة الرياضة والسعي إلى تحقيق الإنجازات، مع إيلاء اهتمام خاص بالأشخاص ذوي الإعاقة، وتوفير الدعم الذي يمكنهم من المشاركة الفعالة في المجتمع.
وتحدثت البطلة البارالمبية عن التطورات التي شهدتها السنوات العشر الأخيرة في دعم الأشخاص ذوي الإعاقة، مشيرة إلى أهمية الإنجازات الرياضية والمبادرات التي عززت المشاركة المجتمعية وإتاحة الفرص أمامهم.
وأوضحت أنها بدأت ممارسة الرياضة عام 2013، بعد أن كانت في السنة الأخيرة من الجامعة تقريبًا، مؤكدة أنها شعرت بوجود تقدير أكبر لإنجازاتها وتشجيع لها على مواصلة مسيرتها الرياضية.
وأضافت أن هذا الاهتمام يمثل حافزًا للأبطال البارالمبيين للاستمرار في التدريب والمنافسة، مشيرة إلى أن الأبطال يحرصون على مواصلة تحقيق الإنجازات الدولية، وأن تهنئة الرئيس عبد الفتاح السيسي لهم عبر صفحاته الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي تمثل مصدرًا للتشجيع والتحفيز.
وأكدت على حاجة الأبطال إلى الدعم والتشجيع المستمرين، بما يساعدهم على مواصلة مسيرتهم الرياضية وتحقيق المزيد من النجاحات.