لم تكن المواجهة التي جمعت فريقي أوبيرلانديا وماموري، ضمن منافسات بطولة إقليمية لكرة القدم لفئة أقل من 20 عاماً في البرازيل، مباراة عادية، بعدما تحولت إلى واحدة من أكثر المباريات فوضوية في تاريخ اللعبة، وسجلت رقماً قياسياً عالمياً بلغ 51 حالة طرد، لتدخل موسوعة غينيس للأرقام القياسية.
وبدأت شرارة الأحداث في الدقائق الأخيرة من اللقاء، الذي حسمه ماموري لصالحه بنتيجة 3-1، عندما أثارت احتفالات لاعبيه بالهدف الثالث، المسجل خلال الوقت بدل الضائع، غضب المنافس، لتندلع إثر ذلك مواجهات عنيفة بين لاعبي الفريقين وأفراد الجهازين الفنيين.
وتطورت الأوضاع سريعاً إلى اشتباكات جماعية شهدت تبادل اللكمات والركلات، ما وضع الحكم فيرناندو باتريك أمام موقف صعب، دفعه إلى إنهاء المباراة قبل موعدها، في ظل خروج الوضع عن السيطرة.
وكشف التقرير الرسمي للحكم عن تسجيل 51 بطاقة حمراء، شملت 29 لاعباً ومسؤولاً من جانب ماموري، مقابل 22 حالة طرد في صفوف أوبيرلانديا. ويُذكر أن المواجهة عرفت ثلاث حالات طرد قبل اندلاع الشجار الجماعي، قبل أن تتضاعف العقوبات مع اتساع رقعة الاشتباكات.
وبهذا العدد القياسي، تجاوزت المباراة الرقم السابق المسجل في الأرجنتين سنة 2011، عندما شهدت مواجهة أتلتيكو كلايبول وفيكتوريانو أريناس طرد 36 شخصاً، لتصبح الواقعة البرازيلية صاحبة الرقم الجديد في هذا التصنيف.
ولم تنته تداعيات الحادثة عند صافرة الحكم، إذ تصاعد التوتر بعد تعرض طاقم التحكيم لتهديدات من مسؤولين تابعين لنادي أوبيرلانديا، الأمر الذي دفع الحكم فيرناندو باتريك إلى التوجه للشرطة وتقديم شكوى رسمية، لتتحول المباراة من منافسة رياضية إلى واقعة استثنائية عنوانها العنف والفوضى.