استغل لوتشيانو سباليتي، المدير الفني لنادي يوفنتوس الإيطالي، الفرصة للرد على الانتقادات والدفاع عن فريقه، وذلك بعد تحقيقه فوزاً ثميناً بنتيجة 2 - 1 على مضيفه ألكمار الهولندي في إطار منافسات بطولة الدوري الأوروبي لكرة القدم، مساء الخميس.
وأوضح المدرب الإيطالي المخضرم في تصريحاته: «عندما نحقق الفوز، يتصرف البعض وكأن منافسينا ضعفاء أو غير جديرين بالاحترام، لكننا أثبتنا أننا نمتلك شجاعة كبيرة».
ولم تكن المهمة سهلة على الإطلاق بالنسبة ليوفنتوس خلال مواجهته لألكمار، خاصة وأن الفريق الهولندي لم يتلق أي هزيمة على أرضه في 17 مباراة أوروبية خاضها منذ أكتوبر (تشرين الأول) من عام 2023، في حين عانى الفريق الإيطالي من غيابات مؤثرة بسبب الإصابات.
وتمكن يوفنتوس من التقدم بهدفين نظيفين، حيث بصم الفرنسي راندال كولو مواني على تمريرة حاسمة لزميله الهولندي تون كوبمينيرز، الذي واجه ناديه الأم، قبل أن يسجل المهاجم السابق لباريس سان جيرمان الهدف الثاني بنفسه بعد تعاون مثالي مع زميله الألماني نيك فولتيماده.
وشهدت الدقائق الأخيرة من اللقاء إثارة بالغة؛ إذ نجح ألكمار في تقليص الفارق عبر ميكس ميردينك، الذي أحرز هدفاً من مسافة قريبة بعد فقدان لويد كيلي للكرة على خط التماس، كما حالف الحظ يوفنتوس في الوقت المحتسب بدلاً من الضائع، حيث أُلغي هدف محتمل للتعادل بداعي التسلل على ميردينك.
وفي حديثه لشبكة «سكاي سبورت إيطاليا»، أعرب سباليتي عن رضاه قائلاً: «أنا راضٍ للغاية، فقد قدمنا أداءً جيداً أمام فريق قوي للغاية».
وأضاف المدرب: «أتذكر عندما ضحكتم جميعاً في وجهي حين فزنا على فريق نيميخين الهولندي بنتيجة 5 - 0، وتعاملتم مع الأمر وكأن الخصم كان فريقاً مثيراً للسخرية، لكنه يملك الآن 7 نقاط في مسيرته بالدوري الأوروبي».
وأوضح سباليتي: «ربما يحتاج الناس لإعادة تقييم نظرتهم إلينا، والتحلي بالتواضع، ومنح الفريق حقه بدلاً من السعي المستمر لوضعه تحت الضغط».
وأردف بالقول: «عندما نفوز بمباراة، يصور البعض الأمر وكأن السبب هو ضعف المنافس، أو يبحثون عن أعذار أخرى. لقد قدمنا مباراة قوية الليلة أمام فريق رائع، ورأينا كيف استغلوا اللحظة التي انخفضت فيها شراستنا في اللعب».
وشدد سباليتي: «لقد رأينا في دوري أبطال أوروبا والدوري الأوروبي أن هذه الفرق قد تتبع أسلوباً متوقعاً في اللعب، لكنه يتحول إلى نقطة قوة عندما ينجحون في تكراره أكثر من مرة».
وتابع: «إنهم يواصلون الضغط في تلك المواقف، فقد وجدنا أنفسنا محاصرين في الخلف، مترددين بشأن التقدم من الخط الدفاعي، وهو ما أدى في النهاية إلى تلقي هدف بعد تمريرة بينية».
وأشار سباليتي: «شهدت اللحظات الأخيرة تدافعاً واضطراباً، فلو استمرت المباراة لثلاث أو أربع دقائق إضافية، لا أعتقد أننا كنا سنخرج بالنتيجة التي حققناها».
وبالنظر إلى سيطرة يوفنتوس المطلقة على مجريات اللعب لنحو 70 دقيقة، يرى سباليتي أن الحل يكمن في تأمين النتيجة بهدف إضافي، بدلاً من التركيز فقط على كيفية الدفاع عن التقدم.
وأكد سباليتي: «كان ينبغي لنا تسجيل هدف ثالث. بالنظر إلى أسلوب لعبنا، فعندما تفوز خارج أرضك على فريق لم يخسر على ملعبه في 17 مباراة أوروبية، محققاً الفوز في 14 منها، فهذا دليل على أنك لعبت بشخصية قوية وأداء عالٍ. لقد أظهرنا الشجاعة المطلوبة».
واختتم مدرب يوفنتوس تصريحاته قائلاً: «كان بإمكان اللاعبين الذين شاركوا من خلال مقاعد البدلاء، مثل بوجا وإيكاتور، تشكيل خطورة كبيرة عبر الهجمات المرتدة، لكننا بدلاً من ذلك تراجعنا للخلف وسيطر علينا القلق، إذ لم يعرف اللاعبون ما إذا كان عليهم التقدم أم التراجع، فبقينا عالقين في منتصف الطريق».
وبهذا الفوز، ارتفع رصيد يوفنتوس، الذي حقق انتصاره الثالث في المسابقة القارية مقابل تعادل وحيد في مبارياته الأربع الأولى بالبطولة، إلى 10 نقاط في المركز الخامس، بفارق نقطتين فقط خلف الصدارة.