تخطّي إلى المحتوى
الخميس، 29 أكتوبر 2026
عاجل
آليات الحماية في القطارات السريعة بعد حادث التصادم في إسبانيا إعصار «أرناب» يودي بحياة ثلاثة أشخاص في الساحل الجنوبي الشرقي للهند قبل أن يضعف أزمة تعدد العملات في شمال غربي سوريا: لماذا عجزت الليرة السورية عن إزاحة التركية؟ نيمار يُوقف مباراتين بعد طرده لتغطية فمه في الدوري البرازيلي معلمو مدارس في الولايات المتحدة يعيدون تصميم أساليب التقييم لمواجهة تحديات الذكاء الاصطناعي النصر يستهدف الصدارة مؤقتاً أمام الخلود في افتتاح الجولة الثانية عشرة سياركا تارنوبجيج يهزم ليخ بوزنان ويصعد لدور الـ16 بكأس بولندا سياركا تارنوبجيج يُقصي ليخ بوزنان من كأس بولندا الذهب ينخفض 0.5% تحت ضغط صعود النفط ليفربول يتأهل على حساب تشيلسي بركلات الترجيح في كأس كاراباو آليات الحماية في القطارات السريعة بعد حادث التصادم في إسبانيا إعصار «أرناب» يودي بحياة ثلاثة أشخاص في الساحل الجنوبي الشرقي للهند قبل أن يضعف أزمة تعدد العملات في شمال غربي سوريا: لماذا عجزت الليرة السورية عن إزاحة التركية؟ نيمار يُوقف مباراتين بعد طرده لتغطية فمه في الدوري البرازيلي معلمو مدارس في الولايات المتحدة يعيدون تصميم أساليب التقييم لمواجهة تحديات الذكاء الاصطناعي النصر يستهدف الصدارة مؤقتاً أمام الخلود في افتتاح الجولة الثانية عشرة سياركا تارنوبجيج يهزم ليخ بوزنان ويصعد لدور الـ16 بكأس بولندا سياركا تارنوبجيج يُقصي ليخ بوزنان من كأس بولندا الذهب ينخفض 0.5% تحت ضغط صعود النفط ليفربول يتأهل على حساب تشيلسي بركلات الترجيح في كأس كاراباو

صناعة الفراء في سوريا.. حرفة عريقة تواجه تحديات البقاء

بين غلاء الفراء الطبيعي وتراجع القدرة الشرائية، تواجه صناعة ارتبطت بشتاء السوريين تحديات متزايدة، في حين يكافح الحرفيون للحفاظ على مهنتهم وسط انتشار البدائل

29 أكتوبر 2026 7 د للقراءة 28
صناعة الفراء في سوريا.. حرفة عريقة تواجه تحديات البقاء

من فروة طبيعية قد يصل ثمنها إلى ملايين الليرات السورية، إلى بدائل صناعية تُباع بعشرات آلاف الليرات، تتغير ملامح صناعة ارتبطت بشتاء السوريين وعاداتهم لعقود طويلة وبين ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع القدرة الشرائية، يحاول حرفيون الحفاظ على مهنة توارثتها عائلاتهم عبر أجيال، في وقت تتجه فيه الأسواق تدريجياً نحو المنتجات الأقل كلفة.

في الخامسة والسبعين من عمره، لا يزال محمد عمار الجاجة، الملقب بـ"شيخ الكار"، يمارس صناعة الفراء التي تعلمها عن والده، متمسكاً بحرفة تعود جذورها في عائلته إلى أكثر من 150 عاماً. واليوم، يواصل أحد أبنائه، البالغ من العمر 47 عاماً، العمل معه في المحل، في مشهد يعكس استمرار المهنة رغم التحديات التي تواجهها.

ويروي الجاجة أن الفروة السورية ارتبطت في بداياتها بحياة البدو ورعاة الأغنام، إذ كانت تُصنع من الجلود الطبيعية لتوفير الدفء خلال الشتاء. ومع انتقالها إلى المدن، تطورت تصاميمها وأُضيفت إليها السحّابات والقلنسوات، لتلائم احتياجات شرائح مختلفة من المستهلكين.

لكن الفروة الطبيعية أصبحت مرتفعة الثمن، في حين اتسع انتشار البدائل الصناعية الأقل كلفة، ما غيّر طبيعة الطلب في الأسواق وطرح تساؤلات بشأن مستقبل الحرفة وقدرتها على مواكبة التحولات الاقتصادية.

يقول عماد سنان، أحد العاملين في صناعة الفراء، إن الفراء الطبيعي لا يزال يحظى باهتمام شريحة محدودة من الزبائن، معظمهم من ذوي الدخل المرتفع، في حين اتجهت غالبية المستهلكين إلى البدائل الصناعية بسبب انخفاض أسعارها وتنوع تصاميمها.

ويوضح سنان لموقع "تلفزيون سوريا" أن أسعار الفراء الطبيعي المصنوع من جلود الخراف الصغيرة تتراوح بين ثمانية وعشرة ملايين ليرة سورية، في حين تبدأ أسعار الفراء المخصص للرعاة من نحو مليون إلى مليون ونصف المليون ليرة.

في المقابل، تبدأ أسعار القطع الصناعية المخصصة للأطفال من 50 إلى 60 ألف ليرة، وتبلغ أسعار القطع الرجالية نحو 120 ألف ليرة، وقد تصل بعض الأنواع إلى 600 أو 700 ألف ليرة، بحسب الجودة.

ولا يقتصر التراجع على المبيعات، بل يمتد إلى عدد العاملين في صناعة الفراء الطبيعي، إذ يقدّر سنان عدد المتخصصين في هذه الصناعة بنحو عشرة إلى 15 شخصاً في سوريا، عازياً ذلك إلى ارتفاع أسعار الجلود وصعوبة التصنيع والحاجة إلى خبرة متخصصة.

ويشير إلى أن المواد الأولية المستخدمة في صناعة الفراء الصناعي تأتي بمعظمها من الصين، في حين يعتمد إنتاج الفراء الطبيعي على جلود الأغنام المحلية.

وفي سوق الفراء بدمشق، يبحث عمر الطياوي، وهو مواطن من دير الزور، عن فروة تناسبه وأطفاله الثلاثة استعداداً لفصل الشتاء، في ظل ارتفاع تكاليف التدفئة.

ويقول الطياوي لموقع "تلفزيون سوريا" إن برودة الطقس خلال ساعات المساء في دير الزور تدفعه إلى البحث عن خيارات تساعد أسرته على مواجهة الشتاء، موضحاً أن تشغيل وسائل التدفئة طوال اليوم بات مكلفاً بسبب ارتفاع أسعار المحروقات والكهرباء.

ويضيف أن الفروة تمثل وسيلة إضافية للحفاظ على الدفء داخل المنزل وخارجه، ولا سيما للأطفال، لكنه يواجه صعوبة في اختيار قطع تلبي احتياجات أسرته من دون أن تتجاوز قدرته المادية.

رغم تراجع حضور الفراء الطبيعي، لا تزال بعض العائلات الدمشقية تتمسك بهذه الحرفة، مستندة إلى تاريخ طويل من العمل والخبرة المتوارثة.

ويقول حسن المعراوي إن عائلته تعمل في صناعة الفراء منذ عقود، وتحتفظ بدفاتر تجارية تعود إلى عامي 1932 و1933، توثق تعاملات أجداده مع الزبائن.

ويوضح لموقع "تلفزيون سوريا" أن أسعار الفراء الطبيعي المصنوع من جلود الخراف الصغيرة قد تصل إلى ستة أو ثمانية ملايين ليرة سورية، في حين تتراوح أسعار الفراء الصناعي بين 10 و30 دولاراً، بحسب النوع والجودة.

ولا يزال الفراء الطبيعي مطلوباً لدى بعض الزبائن، ولا سيما في دول الخليج، حيث تُشترى الأنواع الفاخرة كهدايا، كما تحافظ الفروة التقليدية على حضورها في مناطق ترتبط بها العادات الموروثة، مثل دير الزور.

ويشرح المعراوي أن صناعة الفروة الطبيعية تمر بمراحل تبدأ بمعالجة الجلود وفرزها بحسب الحجم وطول الصوف، قبل خياطتها وتجهيزها بالأقمشة المناسبة. وتُعد حماة ومعرة النعمان من أبرز المناطق المرتبطة بهذه المهنة، في حين تتولى الورش في دمشق أعمال التفصيل والخياطة والتشطيب النهائي.

وقد يستغرق إعداد الفروة الطبيعية أشهراً إذا تطلب الأمر تجميع الجلود وخياطتها، في حين يمكن إنجاز القطعة خلال يوم أو يومين إذا وصلت الجلود مخيطة وجاهزة.

كما أثرت تكاليف الطاقة والمحروقات في نفقات الإنتاج، ما دفع بعض الورش إلى استخدام آلات أكثر كفاءة لتقليل الأعباء التشغيلية.

ويؤكد المعراوي استمرار تصدير الفراء السوري إلى دول الخليج ومصر وليبيا والأردن، مشدداً على أهمية الحفاظ على جودة التصنيع والتفاصيل التقليدية التي تمنح المنتج هويته المميزة.

في محاولة للتكيف مع تغيرات السوق، اتجه بعض أصحاب المشاغل إلى تطوير التصاميم وتوسيع الإنتاج لتلبية احتياجات شرائح مختلفة من المستهلكين.

ويقول محمد منذر الجاجة، صاحب شركة "رسلانية" لإنتاج الفراء، إن المهنة متوارثة في عائلته منذ أجيال، وإن التجارة كانت تعتمد قديماً على المقايضة، قبل أن تتغير أساليب الإنتاج مع دخول الفراء الصناعي إلى سوريا.

ويوضح لموقع "تلفزيون سوريا" أن ارتفاع أسعار جلود الأغنام وزيادة الطلب على الكميات الكبيرة أسهما في انتشار الفراء الصناعي، الذي تتراوح أسعاره بين 10 و25 دولاراً للقطعة بسعر الجملة، مقابل 75 إلى 1000 دولار للفراء الطبيعي، بحسب النوع والجودة والتصميم.

ويشير إلى أن مشغله يوفر فرص عمل لنحو 20 عاملاً، ويضم قرابة 85 تصميماً للرجال والنساء والأطفال، لافتاً إلى أنه يعمل باستمرار على تطوير الموديلات وتحسين جودة المنتجات بما يتناسب مع متطلبات السوق.

ويضيف أن إدخال السحّاب إلى تصميم الفروة، لتسهيل فكها وغسلها، كان من الابتكارات التي عمل عليها وانتشرت لاحقاً في السوق.

ورغم محاولات التطوير، لا تزال المهنة تواجه تحديات تتعلق بارتفاع تكاليف الإنتاج وتوافر اليد العاملة الماهرة، فضلاً عن صعوبة نقل الخبرة إلى الأجيال الجديدة.

بعد نحو خمسة عقود في صناعة الفراء والجلود، يلاحظ عبد الحميد تناري، المنحدر من معرة النعمان والعامل في دمشق منذ نحو 30 عاماً، تراجعاً كبيراً في هذه الحرفة مع دخول الآلات الحديثة وانتشار المنتجات الصناعية.

ويقول تناري لموقع "تلفزيون سوريا" إن عدد العاملين في المهنة انخفض بنحو 80%، مرجعاً ذلك إلى تراجع الإقبال على العمل اليدوي وضعف الأجور، ما دفع عدداً من الحرفيين إلى تركها.

ويوضح أن تجهيز الجلود يشمل التمليح والغسل والمعالجة في مناطق الإنتاج، قبل وصولها إلى ورشته في دمشق جاهزة للتفصيل والخياطة.

ويضيف أنه اختار توجيه أبنائه نحو الدراسة بدلاً من توريثهم المهنة، في ظل الصعوبات التي تواجه العاملين فيها، وهو ما يعكس أحد التحديات الأساسية التي تهدد استمرارية الحرفة، والمتمثل في تراجع انتقال الخبرات من جيل إلى آخر.

وفي ظل هذه التحديات، يرى أحمد الطحان، رئيس نقابة مصممي الأزياء في سوريا، أن مستقبل صناعة الفراء في سوريا يرتبط بقدرتها على مواكبة تطورات السوق وتحديث التصاميم بما يتناسب مع احتياجات المستهلكين وقدرتهم الشرائية، من دون التفريط بهويتها التراثية.

ويشير لموقع "تلفزيون سوريا" إلى أن تطوير المنتجات وتنويعها يمكن أن يسهما في تعزيز حضور الفروة السورية في الأسواق، في ظل المنافسة المتزايدة من البدائل الصناعية الأقل كلفة.

ويؤكد أن الحفاظ على هذه الحرفة لا يقتصر على تطوير أساليب الإنتاج، بل يتطلب أيضاً نقل الخبرات المتوارثة إلى الأجيال الجديدة، وتأمين الظروف التي تشجع الحرفيين على الاستمرار في العمل.

ومع اقتراب فصل الشتاء، يبقى مستقبل صناعة الفراء في سوريا مرتبطاً بقدرة العاملين فيها على التوفيق بين متطلبات السوق وتكاليف الإنتاج من جهة، والحفاظ على الخبرة التقليدية والهوية التراثية من جهة أخرى. ففي حين أصبحت البدائل الصناعية خياراً أوسع انتشاراً بفعل انخفاض أسعارها، لا تزال الفروة الطبيعية تحتفظ بمكانتها لدى شريحة من المستهلكين، ما يترك أمام الحرفيين فرصة للاستمرار، وإن ضمن سوق أكثر ضيقاً وتنافسية.

الأخبار العاجلة تصلك أولاً على تلغرام

انضم لقناتنا لتتابع أهم الأخبار فور وقوعها، بدون تعقيد.

انضم الآن
أزمة تعدد العملات في شمال غربي سوريا: لماذا عجزت الليرة السورية عن إزاحة التركية؟ اقتصاد وأعمال

أزمة تعدد العملات في شمال غربي سوريا: لماذا عجزت الليرة السورية عن إزاحة التركية؟

رغم تعميم رسمي يلزم التعامل بالليرة السورية، عادت الليرة التركية للتداول الواسع في إدلب وحلب، وسط تساؤلات حول أسباب تعثر الخطة الحكومية وانعكاساتها على الاقتصاد المحلي.

منذ ساعة
نتائج سلبية لقسم الاكس بوكس بشركة مايكروسوفت بتقرير الربع المالي الأول من العام اقتصاد وأعمال

نتائج سلبية لقسم الاكس بوكس بشركة مايكروسوفت بتقرير الربع المالي الأول من العام

أعلنت اليوم شركة مايكروسوفت عن نتائجها المالي&...

منذ 5 ساعات
الذهب ينخفض 0.5% تحت ضغط صعود النفط اقتصاد وأعمال

الذهب ينخفض 0.5% تحت ضغط صعود النفط

هبطت أسعار الذهب في التعاملات الفورية اليوم الأربعاء بنسبة 0.5% لتسجل 4039.39 دولارًا للأوقية، في حين تراجعت العقود الآجلة تسليم ديسمبر 0.6% إلى 4051.60 دولارًا، متأثرة بارتفاع أسعار النفط.

منذ 6 ساعات
رونالدو يفوز بلقب أفضل موسم في تاريخ الكرة الذهبية اقتصاد وأعمال

رونالدو يفوز بلقب أفضل موسم في تاريخ الكرة الذهبية

أعلنت الجهة المنظمة لجائزة الكرة الذهبية فوز النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو بلقب أفضل موسم في تاريخ الجائزة.

منذ 6 ساعات