لندن- “القدس العربي”: التمست محكمة جزائرية تسليط عقوبة خمس سنوات سجنا نافذا وغرامة مالية قدرها 200 ألف دينار جزائري في حق الصحافي والشاعر عبد العالي مزغيش، المتابع في قضية تتعلق في أساسها بمنشورات على صفحته بموقع “فيسبوك”، على أن يصدر الحكم في القضية يوم 8 تشرين الثاني/نوفمبر المقبل، بعد اختتام جلسة المحاكمة ورفعها للمداولة.
ودافع مزغيش، وفق ما أفاد به محاميه، باستماتة عن نفسه أمام المحكمة، مفندا التهم المنسوبة إليه، مع تشديده على أنه لا توجد أدلة تؤكد ارتكابه الأفعال المتابع بها، فيما تولت هيئة دفاعه، المكونة من المحامين فتيحة رويبي وعبد الله هبول، تفنيد التهم من الناحيتين القانونية والواقعية، وعرض ما وصفته بالقرائن التي تدعم موقفه.
ويوجد مزغيش رهن الحبس المؤقت منذ 9 فبراير 2026، حين مثل أمام نيابة محكمة الشراقة، قبل إحالته على قاضي التحقيق الذي استمع إليه في إطار التحقيق الأولي، وأصدر أمرا بإيداعه المؤسسة العقابية بالقليعة. وكانت هيئة دفاعه قد أوضحت، عقب توقيفه، أنه يتابع في خمس جنح، من بينها “عرض منشورات من شأنها المساس بالمصلحة الوطنية” و”التحريض على التجمهر غير المسلح”.
وأكدت المحاكمة أن جزءا من التهم الموجهة إليه كان مرتبطا بمنشورات له حول زيارة الأمين العام السابق لحزب جبهة التحرير الوطني ورئيس الحكومة الأسبق عبد العزيز بلخادم إلى منطقة جانت جنوب شرق البلاد في إطار مساع لحل الخلاف بين مكونات الطوارق في المنطقة.
وكان مزغيش قد نشر صورة لبلخادم أثناء نزوله من الطائرة في جانت، متسائلا عما إذا كان سينجح في تهدئة النفوس، في إشارة إلى الخلافات بين الطوارق. ولم يعلن رسميا عن الزيارة من قبل السلطات، حيث تحاط مثل هذه الملفات بحساسية بالنظر إلى أبعادها المحلية والاجتماعية.
ومنذ إيداعه الحبس المؤقت، أثارت القضية ردود فعل في الأوساط الإعلامية والحقوقية، وسط مطالب باحترام حرية التعبير وضمانات المحاكمة العادلة. كما أعلن صحافيون وإعلاميون في بيان سابق لهم تضامنهم مع مزغيش ودعوا للإفراج عنه.
ويجمع عبد العالي مزغيش بين العمل الصحافي والكتابة الشعرية، وبرز خصوصا في المجال الثقافي من خلال مشاركته في النشاطات والفعاليات الأدبية. وقد تحولت صفحاته على مواقع التواصل الاجتماعي، خلال السنوات الأخيرة، إلى فضاء لنشر معلومات وتعليقات بشأن عدد من القضايا السياسية والمحلية، دون أن يعرف عنه أي توجه معارض للسلطات.