كشفت إحصاءات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء عن نمو ملحوظ في قيمة استيراد مصر للغاز، حيث قفزت الأرقام من 5.47 مليار دولار في الفترة الممتدة من يناير إلى أغسطس 2025، لتبلغ 9.45 مليار دولار خلال الشهور ذاتها من العام الحالي. ويعزى هذا الارتفاع إلى انخفاض معدلات الإنتاج المحلي وتزايد حجم الاستهلاك، لا سيما في ذروة فصل الصيف.
وتوضح مؤشرات سوق الغاز اتساع الهوة بين المعروض محليا والطلب الفعلي، إذ يُقدَّر الإنتاج الوطني بحوالي 3.8 مليار قدم مكعبة يوميًا، بينما يصل حجم الاستهلاك إلى 6.2 مليار قدم مكعبة، ليصعد إلى ما يقارب 7.2 مليار قدم مكعبة يوميًا أثناء أشهر الصيف.
وأثر ذلك بشكل مباشر على تجارة الغاز المسال، الذي حقق رقمًا قياسيًا في يوليو الماضي بكمية بلغت 1.68 مليون طن، مسجلًا نموًا سنويًا بنسبة 70% وفق بيانات وحدة أبحاث الطاقة، ليصبح بذلك أعلى معدل شهري منذ استئناف مصر لاستيراد الغاز.
على الجانب الآخر، شهدت صادرات مصر من الغاز الطبيعي والمسال نموًا بنسبة 64% خلال النصف الأول من العام، غير أنها بقيت محدودة القيمة عند 116.52 مليون دولار، مقارنة بـ 9.45 مليار دولار كقيمة واردات.
وشملت الزيادة في تكاليف الطاقة إجمالي السلع المستوردة، إذ ارتفعت واردات مصر من المنتجات البترولية بنسبة 41.9% لتصل إلى 20.26 مليار دولار، مقابل 14.27 مليار دولار في الفترة المناظرة من العام السابق.
وتتزامن هذه المؤشرات مع حالة من عدم الاستقرار في الأسواق العالمية للغاز، نتيجة للأثر المترتب على الحرب في الشرق الأوسط والقلق إزاء احتمالات انقطاع الإمدادات عبر مضيق هرمز، فيما بلغت أسعار الغاز في آسيا خلال سبتمبر أعلى مستوياتها منذ عام 2022، وفقًا لبيانات بلومبرج.