بعد سنوات من الانتظار والترقب، انطلقت صباح اليوم الخميس بكاريان الرحامنة، بمنطقة سيدي مومن التابعة ترابيًا لعمالة مقاطعات سيدي البرنوصي بالدار البيضاء، أولى مراحل عمل اللجنة المختلطة المكلفة بإعادة إسكان قاطني دور الصفيح، في إطار برنامج «مدن بدون صفيح»، وسط أجواء من الارتياح والتفاؤل في صفوف الساكنة التي طالما انتظرت هذه الخطوة.
وتضم اللجنة ممثلين عن القطاعات المعنية بالإسكان والتعمير، إلى جانب السلطات المحلية والمصالح المختصة، حيث باشرت عملها الميداني من خلال تسجيل المعطيات الخاصة بالأسر والمساكن، وتوثيق الوثائق المرتبطة بكل مسكن، والتقاط الصور اللازمة لرب الأسرة، مع تخصيص رمز تعريفي لكل ملف، بالاعتماد على اللوحات الإلكترونية، في إطار إعداد الملفات الخاصة بالأسر المعنية بعملية إعادة الإسكان.
وتزامنت هذه العملية مع حضور ميداني للسلطات المحلية، التي حرصت على التواصل المباشر مع المواطنين، وتقديم التوضيحات اللازمة بشأن الإجراءات المعتمدة، والإجابة عن مختلف تساؤلات الساكنة، بما يواكب هذه المرحلة وييسر تفاعل الأسر معها.
وفي السياق ذاته، جرى تخصيص شباك وحيد على مستوى الملحقة الإدارية الأمان، لاستقبال الملفات والوثائق الخاصة بالساكنة، وتسهيل الإجراءات الإدارية ومواكبة المواطنين خلال هذه المرحلة من مسار إعادة الإسكان.
وعلى مستوى كاريان الرحامنة، عكست أجواء اليوم الأول حجم التطلعات التي تحملها الساكنة، إذ عبّر عدد من المواطنين عن سعادتهم بانطلاق عمل اللجنة، مؤكدين أن هذه الخطوة كانت محل انتظار لسنوات، ومجددين آمالهم في أن تسهم في تسريع معالجة ملفاتهم وفتح الطريق أمام الاستفادة من سكن لائق.
وتشكل هذه المحطة بداية مرحلة مهمة في مسار إعادة إسكان الأسر المعنية، في وقت تتطلع فيه ساكنة كاريان الرحامنة إلى أن تتواصل الإجراءات وفق مسار واضح، يستجيب لانتظاراتها ويسهم في تحسين ظروف عيشها.
وبين ارتياح الساكنة لانطلاق العملية وانتظارها ما ستسفر عنه المراحل المقبلة، يبقى الرهان هو استكمال الإجراءات المرتبطة بإعادة الإسكان، وتحويل آمال الأسر التي انتظرت لسنوات إلى واقع يضمن لها الاستقرار السكني والعيش الكريم، في إطار برنامج «مدن بدون صفيح».
أنس القرني