قد تجد السيدة المُشخَّصة بسرطان الثدي نفسَها أمام خيارات علاجية مصيرية صعبة، يصبح عندها من الصعب اتخاذ القرار المناسب.. كيف تختارينَ جراحة الثدي الأنسب لك، إذا ما خيّركِ طبيب أورام الثدي بين استئصال الورم الجزئي (Lumpectomy) أو الاستئصال الكلي للثدي (Mastectomy)؟. نستعرض في هذا المقال أهم المعايير الطبية والجمالية التي تساعدكِ في التعرف على جراحة سرطان الثدي الأنسب لكِ، مع الدكتورة سارة ماكلوكلين في "مايو كلينك".
إن وصلتِ إلى هذه المرحلة، فذلك يعني غالباً أن الخيارَين يحقّقان النتيجة الصحية والوقائية نفسها على المدى البعيد.. لكن كيف تحددينَ الخيار الأنسب لظروفكِ فيما يتعلق باختيار جراحة سرطان الثدي ؟ وما هو دور كثافة الثدي في اتخاذ القرار المناسب؟ وكيف يمكنكِ التوصل إلى اتخاذ قرار مصيري بهذه الأهمية في ظرف مماثل.
الدكتورة سارة ماكلوكلين، أخصائية جراحة الأورام في مركز "مايو كلينك" للسرطان، تبيّن لكِ الفرق بين استئصال الورم الجزئي والاستئصال الكلي للثدي (استئصال الكتلة الورمية أو استئصال الثدي لإزالة الورم).
بغضّ النظر عن الجراحة التي تختارينها، تابعي فحوصاتك بدقة، لإن نسبة خطر عودة هذا المرض وتكرار الإصابة بسرطان الثدي متماثلة تقريباً بين الخيارين.
بعد الاستئصال الكلي، تقف المريضة أمام خيارين:
وقد شهدت التقنيات الجراحية والنتائج التجميلية تطوراً كبيراً خلال العقدَين الماضيين؛ وأتاح ذلك لعدد أكبر من النساء الحفاظ على الحلمة وهالة الثدي (الدائرة الملونة حول الحلمة)، بالإضافة إلى إجراء عمليات مساعدة لاستعادة الإحساس الطبيعي في المنطقة قدر الإمكان.
تُظهر الفحوصات أن نحو نصف النساء اللاتي يخضعنَ للتصوير الشعاعي (الماموجرام) يمتلكنَ أنسجة ثدي كثيفة. ومن المعروف أن الأنسجة الكثيفة تجعل قراءة صورة الماموجرام أكثر صعوبة. ولكن كثافة الثدي لا يجب أن تؤثّر على خياركِ بين الاستئصال الجزئي أو الكلي.
تكمن أهمية كثافة الثدي فقط في أنها قد تدفَع الطبيب لطلب فحوصات إضافية قبل الجراحة، مثل التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI)؛ إذ يستطيع الرنين المخترِق للأنسجة الكثيفة رصد تدفق الدم غير الطبيعي بدقة، مما يساعد الجراحين على تحديد امتداد المرض بدقة أكبر وتوجيه العملية بنجاح.
تؤكد الدكتورة سارة ماكلوكلين على أن اختيار المسار الجراحي هو قرار شخصي يتعلق بمجموعة عوامل من بينها: طبيعة السرطان، وعامل الوراثة، واستعداد المرأة النفسي، وقدرتها على مواجهة المرض والتعامل مع واقعها الجديد. برأيها: لا يوجد "خيار واحد صحيح" يصلح لكل امرأة.