تخطّي إلى المحتوى
الأربعاء، 21 أكتوبر 2026
عاجل
أربعة أعمال درامية صينية متميزة تُطل قريبًا على جمهور الشرق الأوسط رئيس طرابزون سبور يوضح أسباب إقناع محمد صلاح بالانضمام للفريق ميتا توقف ميزة مشاركة المحادثات في منصة "ميوز" بسبب ثغرة خصوصية تنسيق بين لجنة الشؤون الدستورية والمحكمة الدستورية العليا لضمان سلامة التشريعات تفاصيل انتقال الجزائري رفيق بلغالي إلى نادي تورينو الإيطالي خطة حكومية لمكافحة الفساد والريع وتعزيز الشفافية في الصفقات العمومية (2026-2031) روسيا والصين تتعاونان في تصنيع معدات لاستكشاف المريخ اتفاقية تعاون بين صندوق تطوير التعليم والغرفة التجارية الكندية لتأهيل الشباب المصري مؤسسة إشراقة تبرم 5 اتفاقيات تنموية في ولاية ضنك الجزائر تقرر تمويل خط سكة حديد الجنوب بالكامل بعد انسحاب البنك الإسلامي للتنمية أربعة أعمال درامية صينية متميزة تُطل قريبًا على جمهور الشرق الأوسط رئيس طرابزون سبور يوضح أسباب إقناع محمد صلاح بالانضمام للفريق ميتا توقف ميزة مشاركة المحادثات في منصة "ميوز" بسبب ثغرة خصوصية تنسيق بين لجنة الشؤون الدستورية والمحكمة الدستورية العليا لضمان سلامة التشريعات تفاصيل انتقال الجزائري رفيق بلغالي إلى نادي تورينو الإيطالي خطة حكومية لمكافحة الفساد والريع وتعزيز الشفافية في الصفقات العمومية (2026-2031) روسيا والصين تتعاونان في تصنيع معدات لاستكشاف المريخ اتفاقية تعاون بين صندوق تطوير التعليم والغرفة التجارية الكندية لتأهيل الشباب المصري مؤسسة إشراقة تبرم 5 اتفاقيات تنموية في ولاية ضنك الجزائر تقرر تمويل خط سكة حديد الجنوب بالكامل بعد انسحاب البنك الإسلامي للتنمية

ماذا نريد من التعليم؟

      عمر بن قاسم السالمي الطفل الجالس اليوم على مقاعد الدراسة هو من سيجلس غدًا خلف مكاتب القرار، ويدير المؤسسات، ويبني المدن، ويصنع السياسات، ويشارك في بناء الوطن. لذلك فإن ما نفعله في ال

21 أكتوبر 2026 5 د للقراءة 1
ماذا نريد من التعليم؟

الطفل الجالس اليوم على مقاعد الدراسة هو من سيجلس غدًا خلف مكاتب القرار، ويدير المؤسسات، ويبني المدن، ويصنع السياسات، ويشارك في بناء الوطن. لذلك فإن ما نفعله في المدرسة اليوم لن يبقى داخل جدرانها؛ بل سيظهر أثره في المجتمع والاقتصاد والإدارة بعد سنوات.

لكن ماذا يحدث حين يتعلم الطفل أن النجاح هو أن يحفظ ما في الكتاب، ثم يعجز عن شرح معناه أو استخدامه في موقف جديد؟

قد تبدو المشكلة في البداية فردية، ويقال إن الطالب يحتاج إلى مزيد من المراجعة والتركيز. لكنه يكبر، وتكبر معه الطريقة التي تعلم بها التفكير والتحليل. يصبح موظفًا يعرف الإجراء المطلوب منه، لكنه لا يفهم غايته، ثم يصبح مسؤولًا يكرر حلولًا نجحت في مكان، دون أن يسأل لماذا نجحت هناك، ولماذا قد تفشل هنا.

عندها لا تعود المسألة شأنًا فرديًا؛ بل تصبح شأنًا عامًا، ويدفع المجتمع والدولة كلفتها.

وهنا يبدأ السؤال الحقيقي: ماذا نريد من التعليم؟

عرّف الفيلسوف ألفرد نورث وايتهد التعليم بأنه "اكتساب فن استخدام المعرفة". فالمعرفة وحدها لا تكفي. يمكن للإنسان أن يحمل في ذاكرته قدرًا هائلًا من المعلومات، دون أن يكون قادرًا على التفكير بها، أو الحكم من خلالها، أو تحويلها إلى فعل.

فنحن لا نحتاج إلى خرّيج يعرف المصطلح ويجهل المشكلة، أو يحفظ خطوات العمل ولا يستطيع تعديلها عندما تتغير الظروف. نحتاج إلى إنسان يستطيع أن يفهم، ويحلل، ويطرح السؤال الصحيح، ويوازن بين البدائل، ويتخذ قرارًا يستطيع تفسيره.

وهنا تظهر أهمية المنهج والامتحان. فالطالب يتعلم من الامتحان والاستعداد له أكثر مما يتعلم من المنهج. فإذا كانت المكافأة كلها على استعادة المعلومات، فمن الطبيعي أن يصبح سؤاله: «هل هذا داخل في الامتحان؟». إنه لا يفعل أكثر من الاستجابة لما طلبناه منه.

إذا أردنا الفهم، فعلينا أن نطلب منه أن يشرح ويطبق. وإذا أردنا التفكير، فعلينا أن نضعه أمام مسائل لا تكفي فيها الإجابة المحفوظة. وإذا أردنا المسؤولية، فعلينا أن نمنحه فرصًا للاختيار وتحمل تبعات اختياره.

لذلك لا يمكن إصلاح التعليم بتغيير الكتب وحدها؛ فالمحتوى وطريقة التدريس وطريقة التقويم يجب أن تتغير معًا.

ولنضرب مثالًا قريبًا من بيئتنا. يستطيع الطالب أن يحفظ تعريف الفلج وفوائده وينتهي الدرس. لكن الفلج يمكن أن يصبح مدخلًا إلى فهم انحدار الأرض، وقياس المياه، وعدالة توزيعها، وكيف استطاع المجتمع أن ينظم موردًا تتوقف عليه حياته. هنا تتحول المعلومة من شيء يُحفظ إلى معرفة تُفهم وتُستخدم، ويرى الطالب في تراثه خبرةً يتعلم منها ومسؤوليةً يشارك في حملها.

وفي قلب هذا كله يقف المعلم. فنحن لا نأتمنه على تدريس مادة فحسب، بل على سنوات يتشكل فيها تصور الطفل عن قدرته وذكائه وقيمته. وقد يرى المعلم في طالب صامت قدرة لا تراها ورقة الامتحان، وقد يوقظ سؤالًا صغيرًا في عقل طفل فضولًا يستمر معه طوال حياته.

لذلك فإن مكانة المعلم، واختياره، وإعداده، والظروف التي يعمل فيها ليست قضايا إدارية هامشية؛ إنها في صميم إصلاح التعليم.

ثم يأتي السؤال الأوسع: ماذا نريد من أبنائنا بعد المدرسة؟

من المشروع أن نطالب التعليم بالاستجابة لسوق العمل، لكن إذا أصبح هذا هو الهدف الأقصى، فإننا نهيئ أبناءنا لعالم نعرفه، بينما المطلوب أن نهيئهم أيضًا لعالم لا نعرفه.

قد تتغير التقنية والمهن والأدوات قبل تخرجهم، لكن ستبقى حاجتهم إلى التفكير، وفحص الدليل، وصياغة المشكلة، والتعلم المستمر، واتخاذ القرار.

نريد من التعليم أن ينقل الإنسان من متلقٍ للمعرفة إلى منتجٍ بها؛ إنسانًا يستطيع أن يحسن عمله، ويوفر الموارد، ويحل المشكلات، ويخلق قيمة جديدة.

لكن القدرة وحدها لا تكفي. فماذا تجني الأمة من إنسان شديد الكفاءة إذا كان يستخدم كفاءته للإضرار بغيره؟ وما قيمة المعرفة إذا أصبحت وسيلة لتبرير الظلم أو التهرب من المسؤولية؟

نحتاج إلى إنسان قادر، لكن أيضًا مسؤول. فالتعليم لا ينبغي أن يجيب فقط عن سؤال: كيف نحل المشكلة؟ بل أيضًا: أي مشكلة ينبغي أن نحل، ولصالح من، وبأي ثمن؟

ينبغي أن يصل نقاش التعليم إلى هذا العمق. لا يكفي أن نسأل عن درجات الطلاب أو أعداد الخريجين؛ بل علينا أن نسأل: ما القدرات التي نريد أن تتسع في مجتمعنا؟ وما الإنسان الذي نريد أن تخرجه مدارسنا؟

فالبلاد التي تريد البحث تمنح السؤال مكانته. والتي تريد المبادرة تعلم أبناءها التصرف حين لا تكون التعليمات موجودة. والتي تريد اقتصادًا منتجًا لا تكتفي بتخريج طالبي وظائف، بل تبني أفرادًا قادرين على خلق قيمة. والتي تريد الحفاظ على هويتها لا تكتفي بحفظ الماضي، بل تجعل أبناءها قادرين على فهمه والتعبير عنه وإضافة شيء إليه.

لن تظهر حصيلة التعليم كاملة في نهاية العام الدراسي، ولا حتى عند تخرج الطالب. ستظهر بعد سنوات، حين يجلس هؤلاء الخريجون خلف مكاتب القرار، ويديرون المؤسسات، ويصممون المدن، ويوزعون الموارد، ويربون أبناءهم.

حينها لن نكون أمام نتائجهم وحدهم؛ بل أمام نتيجة إجابتنا نحن عن سؤال: ماذا أردنا من التعليم؟

فنحن نوزع سنوات من أعمار أبنائنا لا يمكن استردادها. ولذلك، قبل أن نسأل ماذا حفظ الطالب، ربما علينا أن نسأل سؤالًا أعمق:

ماذا أصبح هذا الطالب قادرًا على أن يفهم، وأن يفعل، وأن يقرر، وأن يكون؟

فالسؤال الحقيقي عن التعليم ليس فقط: ماذا نريد أن يتعلم أبناؤنا؟

بل: أي إنسان نريد أن نصنع بما يتعلم؟

الأخبار العاجلة تصلك أولاً على تلغرام

انضم لقناتنا لتتابع أهم الأخبار فور وقوعها، بدون تعقيد.

انضم الآن
معركة اليونسكو الهادئة لحماية الآثار التاريخية في القاهرة ثقافة وفنون

معركة اليونسكو الهادئة لحماية الآثار التاريخية في القاهرة

خلال الفترة الأخيرة الماضية تواترت بعض الأنباء، ما بين الحقيقي والمغلوط حول الأخطار التي تُهدد مناطق تاريخية بعينها في القاهرة، وذكرت بعض المواقع ووسائل التواصل الاجتماعي، أن هناك عدوانا من جانب بعض المواطنين على الآثار التاريخية، تتمثل في استحواذ قلة من الأهالي على أماكن بعينها...

منذ 49 دقيقة
أربعة أعمال درامية صينية متميزة تُطل قريبًا على جمهور الشرق الأوسط ثقافة وفنون

أربعة أعمال درامية صينية متميزة تُطل قريبًا على جمهور الشرق الأوسط

أعلنت مؤخرا القناة الفضائية الصينية العربية ومقرها دبي أن برنامجها المميز "مسرح الصين" سيقدم أربعة مسلسلات تلفزيونية جديدة،

منذ 56 دقيقة
الوطن .. بين ما ومن؟ ثقافة وفنون

الوطن .. بين ما ومن؟

كلما تقدم العمر بالإنسان، أدرك قيمة الزمن في علاقته مع الإنسان والمكان. ثلاثية الزمن والمكان والإنسان، ثلاثية فلسفية وفنية وثقافية وإنسانية عميقة ودالة، داخلها تحركت العديد من أسئلة وإبداعات وأحلام الإنسانية. بكل تأكيد، فالإنسان يخلق ألفة خاصة به في البلد الذي يولد فيه، وتشرب هوي...

منذ ساعة
ذهب وألماس.. "كافيار" تكشف عن مجموعة من التصميمات الفاخرة لهاتف آيفون ديو ثقافة وفنون

ذهب وألماس.. "كافيار" تكشف عن مجموعة من التصميمات الفاخرة لهاتف آيفون ديو

أعلنت شركة كافيار المتخصصة في تعديل الأجهزة الإلكترونية الفاخرة، عن مجموعة جديدة تحمل اسم World Treasures، تعتمد على هاتف "أبل" القابل للطي آيفون ديو، مع استبدال هيكله الخارجي التقليدي بمواد ثمينة تشمل الذهب عيار 18 قيراطًا والبلاتين والألماس الطبيعي والمينا المستخدمة ف...

منذ ساعة