تعمل وزارة التنمية المحلية والبيئة على تعزيز حضور مصر ضمن الشبكة العالمية لمحميات المحيط الحيوي التابعة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «يونسكو»، من خلال دراسة فرص إدراج مواقع مصرية جديدة، وتطوير قدرات العاملين بالمحميات الطبيعية، والاستفادة من المعايير والخبرات الدولية في إدارة النظم البيئية.
وأكدت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، أن الوزارة تسعى إلى زيادة عدد محميات المحيط الحيوي في مصر، وتعزيز التعاون مع المنظمات الدولية والمؤسسات العلمية المتخصصة، بما يسهم في تطوير منظومة إدارة المحميات، ودعم البحث العلمي والسياحة البيئية، وتحقيق التنمية المستدامة بالمناطق المحيطة بها.
وأوضحت الوزيرة أن مصر تمتلك مقومات طبيعية وبيئية متميزة تؤهل عددًا من مواقعها لدراسة فرص الانضمام إلى الشبكة العالمية لمحميات المحيط الحيوي، مشيرة إلى أن بناء قدرات الكوادر الوطنية وتطوير مهاراتها يمثلان عنصرًا أساسيًا في إعداد الملفات الفنية واستيفاء المعايير الدولية المطلوبة للترشيح.
وتضم مصر حاليًا محميتين مدرجتين ضمن الشبكة العالمية لمحميات المحيط الحيوي، هما محمية العميد بمحافظة مطروح ومحمية وادي العلاقي بمحافظة أسوان، وهو ما يوفر قاعدة يمكن البناء عليها للاستفادة من الخبرات القائمة وتطوير آليات إدارة المواقع الطبيعية ذات الأهمية البيئية.
وفي هذا السياق، تناولت ورشة العمل التي نظمتها الوزارة بمدينة الإسكندرية، بالتعاون مع مكتب "يونسكو" بالقاهرة واللجنة الوطنية المصرية للـ"يونسكو" واللجنة الوطنية لبرنامج الإنسان والمحيط الحيوي، المعايير الدولية لإدراج المواقع ضمن الشبكة العالمية، وإجراءات الترشيح والاعتماد، ومتطلبات إعداد الملفات الفنية.
كما استعرضت الورشة الاستراتيجية الدولية لمحميات المحيط الحيوي للفترة من 2025 إلى 2035، وسبل الاستفادة من توجهاتها في تطوير المحميات القائمة، ودراسة ترشيح مواقع مصرية جديدة، إلى جانب مناقشة قضايا الحوكمة والتخطيط وتقسيم المناطق الوظيفية وآليات المتابعة والتقييم.
وتكتسب محميات المحيط الحيوي أهمية كبيرة لأنها تجمع بين الحفاظ على التنوع البيولوجي وصون النظم البيئية، ودعم البحث العلمي والتوعية البيئية، وتشجيع الأنشطة الاقتصادية والسياحية المتوافقة مع الطبيعة. كما تتيح هذه المحميات فرصًا لتعزيز مشاركة المجتمعات المحلية في حماية الموارد الطبيعية والاستفادة منها بصورة مستدامة.
وأكدت وزيرة التنمية المحلية والبيئة، استمرار جهود الوزارة لتوسيع الشراكات الدولية وتبادل الخبرات وتطوير الكفاءات الوطنية، بما يدعم حماية الثروات الطبيعية المصرية، ويعزز فرص السياحة البيئية، ويرسخ مكانة مصر في مجال صون الطبيعة، وتحقيق التنمية المستدامة.