تونس -“القدس العربي”: أدانت حملة “ضد تجريم العمل المدني” التعامل الأمني مع المطالب الاجتماعية، والتي قالت إنه تسبب بعدة حوادث وفاة خلال الأيام الأخيرة.
وتقدّمت الحملة بالتعازي إلى “عائلات ضحايا العنف البوليسي ولامبالاة الدولة، إثر وفاة مواطن من مدينة جبنيانة على خلفية مطاردة بوليسية، ووفاة مواطن في مدينة عقارب بعد إضرام النار في جسده، وكذلك وفاة أحد المعتصمين أمام مشروع معمل الذباب الأسود بمنزل بوزلفة” .
وأكدت، في بيان الخميس، أن هذه الحوادث “تعيد طرح الأسئلة حول علاقة الدولة بمواطنيها، وحول مسؤوليتها في حماية الحق في الحياة وصون الكرامة الإنسانية والاستجابة للمطالب الاجتماعية، وهي تطرح مجدّدا إشكالية سلطة تسعى إلى اختزال علاقتها بالمجتمع في منطق القمع بالأجهزة البوليسية والقضائية”.
كما أدانت ما سمته “استهتار السلطة وأجهزتها بأرواح المواطنين ومشاغلهم ومطالبهم، ورفضها لكلّ مقاربة أمنية أو سلطوية تتعامل مع المطالب الاجتماعية بمنطق القمع والتجاهل بدل الحوار والاستجابة”.
وحذّرت من “مغبّة مواصلة التعامل مع المطالب الحياتية والاجتماعية باعتبارها مسائل ثانوية أو تهديدات أمنية، وتحميلها السلطة مسؤولية تبعات سياساتها ونتائجها على حياة المواطنين والمواطنات وسلامتهم”.
كما دعت الحملة إلى “كشف الحقيقة في كلّ الحالات التي تحوم حولها شبهات تقصير أو تجاوزات، وضمان المساءلة وعدم الإفلات من العقاب، وإنصاف عائلات الضحايا”.
وطالبت “القوى الحية في المجتمع، من منظمات وجمعيات وأحزاب ونقابات وحراكات ومجموعات، وسائر المواطنين”، إلى “رفض التطبيع مع سياسات الموت واللامبالاة، وتكثيف الجهود دفاعاً عن الحق في الحياة والكرامة والعدالة الاجتماعية”.