قال أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، إن التجارة الرقمية تمثل أحد المحاور الرئيسية لبرنامج التحول الاقتصادي الوطني للفترة 2027-2030، في إطار توجه الدولة للاستفادة من إمكانات قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وتعزيز صادرات الخدمات الرقمية وخلق فرص عمل جديدة للشباب، وزيادة القيمة المضافة المحلية.
وأضاف رستم، خلال مشاركته في منتدى القاهرة الذي ينظمه المركز المصري للدراسات الاقتصادية، أن تحقيق مستهدفات التجارة الرقمية يتطلب توافر مجموعة من الضوابط الأساسية في النظام التجاري العالمي، تشمل وضوح العقود التجارية وإمكانية إنفاذها، وحماية حقوق الملكية الفكرية، والقدرة على التنبؤ بالقواعد المنظمة للتجارة.
وأوضح أن هذه المتطلبات تتضمن أيضًا ضمان إتاحة فرص عادلة ومنصفة للوصول إلى الأسواق، وتوفير آليات فعالة لتنفيذ الاتفاقيات التجارية وحماية حقوق الأطراف المتعاملة، بما يعزز ثقة القطاع الخاص ويدعم قدرته على التخطيط للاستثمارات والتوسع في الأنشطة الاقتصادية.
وأكد وزير التخطيط أن التجارة تعد إحدى الأدوات الرئيسية لتحقيق التنمية الاقتصادية، وأن اندماج الاقتصادات النامية في منظومة التجارة العالمية يمثل ضرورة لتعزيز النمو وزيادة القدرة التنافسية، مشددًا على أهمية وجود قواعد تجارية واضحة ومستقرة تتيح للمستثمرين اتخاذ قراراتهم على أسس يمكن التنبؤ بها.
وأشار إلى أن تطوير منظومة منظمة التجارة العالمية يتطلب تعزيز مصداقية القواعد التجارية وآليات تنفيذها، مع وضع اعتبارات التنمية الاقتصادية في صدارة المقترحات الخاصة بإصلاح النظام التجاري متعدد الأطراف.
ولفت رستم إلى أهمية مراعاة احتياجات الاقتصادات النامية، خاصة في القارة الأفريقية، فيما يتعلق بالتجارة المرتبطة بالأمن الغذائي والقطاع الزراعي، بما يتيح للدول الأفريقية الاستفادة بصورة أكبر من فرص النفاذ إلى الأسواق العالمية.
وشدد على أن بناء صناعة رقمية قادرة على توفير فرص عمل، ومواكبة تطلعات الشباب، وتحقيق قيمة مضافة محلية مرتفعة، يمثل أحد المستهدفات الرئيسية للدولة خلال السنوات المقبلة، مؤكدًا ارتباط تحقيق هذه المستهدفات بتوفير بيئة تجارية تضمن عدالة النفاذ إلى الأسواق وحماية حقوق الملكية الفكرية وإنفاذ الاتفاقيات.