أكد محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، أن مواد الهوية القومية بالمدارس الدولية، وفي مقدمتها اللغة العربية والتاريخ، ستُضاف إلى المجموع النهائي لطلاب المرحلة الثانوية بنسبة 20%، اعتبارًا من العام الدراسي 2027/2028، وفقًا للضوابط المحددة، وذلك بعد منح المدارس والطلاب مهلة 4 سنوات من تاريخ صدور القرار في عام 2024.
جاء ذلك خلال مشاركة وزير التربية والتعليم في أولى الجلسات النقاشية لمنتدى مصر 2026، حيث تناول عددًا من ملفات تطوير منظومة التعليم المصري، وفي مقدمتها الحفاظ على الهوية الوطنية بالمدارس الدولية، والتوسع في مدارس التكنولوجيا التطبيقية، وتطوير التعليم الفني وفقًا للمعايير الدولية واحتياجات سوق العمل.
وأوضح الوزير أن قرار الوزارة الصادر عام 2024 بشأن تدريس مواد الهوية القومية بالمدارس الدولية ينص على تدريس اللغة العربية والتاريخ باعتبارهما مادتين داخل المجموع، بينما تُدرَّس التربية الدينية خارج المجموع، مع اشتراط تحقيق نسبة نجاح لا تقل عن 70% فيها.
وأشار عبد اللطيف إلى أن تطبيق قرار إضافة اللغة العربية والتاريخ إلى المجموع بنسبة 20% بنهاية المرحلة الثانوية يبدأ اعتبارًا من العام الدراسي 2027/2028، مراعاةً للمهلة الزمنية المقررة، لافتًا إلى أن بعض طلاب النظام البريطاني «IG» سينهون المرحلة الثانوية خلال عامين فقط، ولذلك سيُطبق القرار عليهم خلال العام الدراسي الحالي باعتباره العام الأخير لهم، وفقًا للضوابط المنظمة.
وأكد وزير التربية والتعليم أن الوزارة راعت طبيعة النظم التعليمية الدولية المختلفة عند وضع آليات تنفيذ القرار، بما يحقق أهدافه ويضمن اهتمام الطلاب بدراسة اللغة العربية والتاريخ باعتبارهما عنصرين أساسيين في تكوين الشخصية المصرية وتعزيز الوعي الثقافي والوطني.
وشدد الوزير على أن الحفاظ على الهوية المصرية وترسيخ الانتماء الوطني يمثلان أولوية أساسية في استراتيجية تطوير التعليم، متسائلًا عن مدى إمكانية تخرج طالب مصري من مرحلة التعليم قبل الجامعي دون القدرة على كتابة اسمه باللغة العربية أو معرفة تاريخ بلاده.
وأكد أن حصول الطلاب على تعليم دولي لا ينبغي أن يكون على حساب إتقان اللغة العربية أو التعرف على تاريخ الوطن، مشيرًا إلى حرص الوزارة على إعداد أجيال تجمع بين اكتساب المعارف والمهارات الحديثة والقدرة على المنافسة عالميًا، والاعتزاز باللغة العربية والثقافة المصرية والتاريخ الوطني.
وفيما يتعلق بتطوير التعليم الفني، أكد وزير التربية والتعليم أن التوسع في مدارس التكنولوجيا التطبيقية يمثل أحد المحاور الاستراتيجية لتحديث منظومة التعليم المصري، في إطار رؤية مصر 2030، واستراتيجية الدولة لرفع جودة التعليم وربط مخرجاته باحتياجات سوق العمل ومتطلبات الاستثمار.
وأوضح أن الوزارة تستهدف إعداد كوادر فنية مؤهلة تمتلك المهارات العملية والتكنولوجية اللازمة لوظائف المستقبل، من خلال تطوير منظومة التعليم الفني وفقًا للمعايير الدولية، وتعزيز الشراكة مع المؤسسات الإنتاجية والاستثمارية، بما يرفع قدرة الخريجين على المنافسة محليًا ودوليًا.
وكشف الوزير عن ارتفاع عدد مدارس التكنولوجيا التطبيقية من 62 مدرسة خلال العام الدراسي 2023/2024 إلى 225 مدرسة خلال العام الدراسي 2026/2027، متجاوزًا بذلك المستهدف الحكومي المحدد بنحو 200 مدرسة بحلول عام 2030، وفقًا للخطة التي وُضعت عام 2024.
وأضاف أن التوسع يشمل 100 مدرسة مصرية إيطالية و38 مدرسة مصرية ألمانية، إلى جانب خطة تطوير 1200 مدرسة للتعليم الفني وفقًا للمعايير الدولية، بما يدعم تحديث المناهج والتدريب العملي وتأهيل الطلاب بالمهارات المطلوبة في القطاعات الإنتاجية المختلفة.
واختتم محمد عبد اللطيف كلمته بالتأكيد على استمرار جهود وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني لتطوير المنظومة التعليمية عامًا بعد عام، بما يتماشى مع تطلعات الدولة المصرية ومتطلبات التنمية، ويسهم في إعداد أجيال قادرة على تحمل المسؤولية والمشاركة الفاعلة في بناء المستقبل.
كما أعرب عن تقديره للجهود التي تبذلها مختلف أطراف المنظومة التعليمية لدعم مسيرة التطوير وتحسين جودة التعليم، مؤكدًا أهمية مواصلة العمل لتحقيق الأهداف الاستراتيجية للدولة في التعليم العام والفني، وتعزيز قدرة الخريجين على المنافسة في سوق العمل المحلي والدولي.