قال الدكتور هاني سويلم وزير الموارد المائية والري، إن مصر تحتاج إلى 120 مليار متر مكعب لكي تستطيع إنتاج كل الغذاء، وتصنع كل ما تحتاجه، وحتى تغطي احتياجات الشرب للمواطنين، وهذا يستحيل تغطيته، وكل ما نستطيع أن نغطيه هو الـ89 مليار متر مكعب الموجودين.
وأضاف وزير الري، خلال كلمته في أسبوع القاهرة التاسع للمياه، أن هناك رؤية مصرية شاملة لحل أزمة مياه حوض النيل عبر التعاون المشترك.
وتابع: "تتطلع مصر دائما، إيمانا بمبدأ "نهر واحد، شعب واحد، رؤية واحدة"، إلى تعزيز أواصر التعاون ومد يد العون للأشقاء في أفريقيا، بهدف إيجاد حلول جذرية وشاملة لكافة مشاكل دول حوض النيل".
وأوضح أن هذا الحل يبدأ من فتح باب التعديلات والإضافات على "اتفاقية الإطار التعاوني لمياه النيل (CFA)" ورغم أن هناك أربع دول لم توقع أو تصدق على الاتفاقية بعد، إلا أن الآلية التشاورية لدول حوض النيل نجحت في التوصل إلى توافق عام بين جميع الدول على عدم الممانعة في إدخال تعديلات (Amendments) على الاتفاقية، باستثناء دولة واحدة لا تزال معترضة ومتحفظة على مراجعتها، وهي للأسف دولة إثيوبيا.
وواصل: "نأمل في الاجتماعات القادمة أن تعدل عن موقفها ليتم التوافق نهائياً على فتح الاتفاقية الإطارية، باعتبارها المحور الأساسي الأول لحل كافة مشاكل النهر".
وذكر أنه عند الحديث عن قطاع المياه، يجب ألا نقتصر على نوع واحد، بل تشمل المنظومة أربعة أنواع رئيسية.
المياه الخضراء وتتمثل في مياه الأمطار، وهي "الحل السحري" لجميع مشاكل المياه في دول حوض النيل.
المياه الرمادية وهي مياه الصرف الناتجة عن الاستخدامات المنزلية.
المياه السوداء وتتعلق بمياه الصرف الصحي، والمياه الزرقاء وهي المياه الجارية في الأنهار.
الطاقة المتجددة بديلةً للسدود الضخمة (ميجا ديمز)
وفيما يخص قطاع الطاقة، فإن الحلول لا تقتصر فقط على بناء السدود الضخمة (Mega Dams). فهناك بدائل مستدامة ومتاحة على مدار الساعة طوال العام في أراضي حوض النيل، تشمل الطاقة الشمسية المتاحة بغزارة في دول الحوض كافة.
وطاقة الرياح المتوفرة بقوة في مصر، إثيوبيا، أوغندا، رواندا، وباقي دول القارة.
وأكد أننا لا نرفض فكرة إقامة السدود بالمطلق، شريطة أن تتم وفقاً للمنطق وبما يتماشى مع إجراءات القانون الدولي، مع ضرورة إيجاد حلول بديلة أو إدارية متوافقة لتجنب مخاطر السدود الضخمة.
كما أن أهداف مصر من الاتفاقية الإطارية (CFA) تتركز المطالب المصرية بشأن اتفاقية الإطارية في النقاط التالية، وهى التوافق الجماعي أن تُتخذ كافة القرارات المتعلقة بالمياه بالتوافق بين جميع دول الحوض.
الأمن المائي: جعل "الأمن المائي" بعدا رئيسياً ومحورياً في أي اتفاقيات مستقبلية.
وواصل: "أيضا احترام القانون الدولي ويعنى الالتزام التام بالقواعد والأعراف الدولية المنظمة للمياه العابرة للحدود، دون الإضرار بمصالح أي طرف".