استعرض الدكتور سامح الحفني، وزير الطيران المدني، خطة تطوير المطارات المصرية والتوسع في البنية التحتية للنقل الجوي حتى عام 2030، مستهدفًا زيادة الطاقة الاستيعابية للمطارات إلى أكثر من 122 مليون راكب سنويًا، وتعزيز كفاءة الملاحة الجوية، وجذب الاستثمارات والخبرات الدولية، بما يدعم حركة السياحة الوافدة ويرفع مساهمة قطاع الطيران في موارد النقد الأجنبي.
جاء ذلك خلال مشاركة وزير الطيران المدني في جلسة «موارد النقد الأجنبي وإدارة الدين»، ضمن فعاليات «منتدى مصر 2026»، المنعقد تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، بمشاركة عدد من الوزراء والمسؤولين والخبراء والمتخصصين.
وأكد الحفني أن المطارات المصرية تستقبل أكثر من 95% من حركة السياحة الوافدة إلى مصر، ما يعكس أهمية تطوير بنيتها التحتية ورفع كفاءة التشغيل لمواكبة النمو المتوقع في حركة الركاب والطائرات.
وأوضح وزير الطيران المدني أن الدولة استثمرت أكثر من 400 مليون دولار في تطوير المجال الجوي المصري، من خلال تحديث الرادارات وشبكات الأقمار الصناعية وأنظمة الاتصالات، وإعادة هيكلة الطرق الجوية والمقاطع التشغيلية، بما يعزز كفاءة إدارة الحركة الجوية وانسيابية المسارات، ويرفع جاذبية المجال الجوي المصري أمام شركات الطيران وحركة العبور الدولية.
وأضاف أن خطة التطوير تشمل تحديث البنية التحتية الرقمية بالمطارات، والتوسع في استخدام الحلول التكنولوجية الحديثة لتيسير إجراءات السفر، وتحسين تجربة المسافرين، والحد من التكدسات، وفقًا للمعايير الدولية.
وأشار الحفني إلى أن الطاقة الاستيعابية الحالية للمطارات المصرية تبلغ نحو 73 مليون راكب سنويًا، وتستهدف الوزارة زيادتها إلى أكثر من 122 مليون راكب بحلول عام 2030، عبر تنفيذ مشروعات التطوير والتوسعة، وتعظيم الاستفادة من الأصول القائمة.
واستعرض تطور منظومة المطارات منذ عام 2014، وما شهدته مطارات القاهرة وشرم الشيخ والغردقة والإسكندرية والعلمين وسانت كاترين والعريش من أعمال تطوير، إلى جانب دخول مطارات سفنكس والعاصمة الجديدة وبرنيس والبردويل إلى منظومة الطيران المدني.
ولفت إلى أن المشروعات المقبلة تشمل تطوير مطارات العلمين وسفنكس والعاصمة الجديدة، بما يضيف نحو 12 مليون راكب سنويًا إلى الطاقة الاستيعابية للمطارات المصرية.
وكشف وزير الطيران المدني عن السعي لطرح 11 مطارًا أمام القطاع الخاص للإدارة والتشغيل والتطوير، باستثناء مطار القاهرة الدولي، بالتعاون مع استشاري عالمي لإعداد دراسة استراتيجية تحدد المطارات المناسبة ونماذج المشاركة الملائمة، سواء بطرح كل مطار على حدة أو في صورة حزمة من المطارات.
وأوضح أن مطار الغردقة الدولي يمثل المشروع الاسترشادي لهذه التجربة، بعد انتهاء مرحلة التأهيل المسبق للتحالفات، مع استكمال إعداد مستندات طلبات تقديم العروض للتحالفات المؤهلة.
وأضاف أن الوزارة تعمل كذلك على إعداد مسودة عقد امتياز لتشغيل وتطوير وإدارة مطار رأس الحكمة، تمهيدًا لعرضه على مجلس النواب.
وشدد الحفني على أن المطارات المصرية أصول سيادية مملوكة للدولة وغير مطروحة للبيع، مؤكدًا أن مشاركة القطاع الخاص تستهدف جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة والاستفادة من الخبرات والتكنولوجيات الحديثة، ونقل المعرفة الفنية والإدارية إلى الكوادر المصرية، وتخفيف الأعباء عن الموازنة العامة، مع الحفاظ على حقوق العاملين وتطوير مهاراتهم وفقًا للمعايير الدولية.
وفيما يتعلق بمطار القاهرة الدولي، أوضح وزير الطيران المدني أن المطار يستقبل أكثر من 31 مليون راكب سنويًا، رغم أن طاقته التصميمية الحالية تبلغ 28 مليون راكب، ما يعزز الحاجة إلى التوسع في بنيته التحتية لمواكبة الزيادة في حركة السفر.
وأشار إلى العمل على طرح مشروع إنشاء مبنى الركاب رقم 4 باستثمارات تقديرية تبلغ 4.2 مليار دولار، ضمن خطة تستهدف رفع الطاقة الاستيعابية للمطار إلى 70 مليون راكب سنويًا في المرحلة الأولى، وصولًا إلى 110 ملايين راكب سنويًا بعد عام 2041.
وأضاف أن الوزارة تبحث إنشاء مدينة للشحن الجوي والخدمات اللوجستية بمطار القاهرة، بما يدعم حركة الشحن ويعزز قدرات القطاع اللوجستية، ويرسخ مكانة مصر مركزًا لخدمة الأسواق الأفريقية والعالمية.