أصدرت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث اليوم، الجمعة 6 من تشرين الثاني، سلسلة تحذيرات شملت تنبيهًا من موجة ضباب كثيف تؤثر على الرؤية في عدة محافظات بدءًا من مساء اليوم، تليها حالة اضطراب بحري وارتفاع ملحوظ في الأمواج قبالة سواحل اللاذقية وطرطوس تمتد حتى الاثنين المقبل، إلى جانب تنبيه من موجة برد من المتوقع أن تضرب سوريا اعتبارًا من فجر الاثنين.
ضباب في عدة محافظات
حذرت الوزارة من تشكل موجة واسعة من الضباب الكثيف، تبدأ من مساء اليوم الجمعة وتستمر حتى فجر وصباح غد، السبت 7 من تشرين الثاني.
وتشمل هذه الموجة محافظات إدلب وحلب وحمص وحماة، بالإضافة إلى أجزاء من جبال الساحل وصولًا إلى ريف دمشق الشمالي والغربي، وسط أجواء ضبابية مماثلة تغطي أجزاء من دير الزور والرقة، مما يتسبب في تدني مستويات الرؤية الأفقية.
وأهابت دائرة الإنذار المبكر والتأهب بالمواطنين وسائقي المركبات ضرورة أخذ الحيطة والحذر الشديدين، والالتزام بإجراءات السلامة العامة لتفادي حوادث السير وضمان السلامة على الطرقات، داعية إلى تجنب السفر والتنقل خلال ساعات الليل والصباح الباكر إلا في حالات الضرورة القصوى.
كما شددت “الطوارئ” على أهمية التأكد من الحالة الفنية للمركبات قبل الانطلاق، وخاصة جاهزية الفرامل، وماسحات الزجاج، والأنوار الخاصة بالضباب، مع ضرورة القيادة بحذر والتركيز التام، واستخدام الأضواء الكاشفة والالتزام بالمسارات المرورية المحددة.
وشملت الإرشادات التأكيد على ترك مسافة أمان كافية بين السيارات، وتجنب الوقوف المفاجئ لتفادي حوادث التصادم المتسلسل، إلى جانب تخفيف السرعة عند المنعطفات والمنحدرات ومفارق الطرق، والانتباه الشديد لحركة المارة مع توصية المشاة بالتزام الأماكن المخصصة للعبور.
موجة برد مرتقبة
تواجه عموم المناطق السورية انخفاضًا حادًا وواضحًا في درجات الحرارة، يبدأ اعتبارًا من فجر الاثنين 9 من تشرين الثاني، ويستمر حتى فجر الثلاثاء، وسط مؤشرات على طقس شديد البرودة خلال ساعات الليل.
وأعلنت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث أن درجات الحرارة الصغرى ستهبط ليلًا لتتراوح ما بين درجة واحدة وأربع درجات مئوية في معظم أنحاء البلاد.
وأوضحت الوزارة أن تدني الحرارة سيكون أكثر حدة في المناطق الجبلية العالية، إذ من المتوقع أن تصل إلى الصفر المئوي وما دونه، مما يزيد من احتمالية تشكل الصقيع.
وفي سياق الاستجابة لهذه التقلبات الجوية المتوقعة، أصدرت دائرة الإنذار المبكر والتأهب في الوزارة حزمة من التوصيات والإرشادات العاجلة لضمان سلامة المواطنين وحماية الممتلكات والمواسم الزراعية، شملت ما يلي:
• تأمين التدفئة: حث المواطنين على توفير وسائل التدفئة المناسبة للمنازل، مع التركيز على رعاية الأطفال وكبار السن لتجنيبهم المضاعفات الصحية الناتجة عن البرد المفاجئ.
• سلامة التنقل: تحذير القاطنين أو المسافرين في البيئات الجبلية المرتفعة من خطر تشكل الصقيع، مع نصيحة بتجنب السفر والقيادة خلال ساعات الليل المتأخرة والفجر.
• الوقاية من الحرائق: التشديد على ضرورة إطفاء المدافئ بشكل كامل قبل النوم لضمان السلامة العامة وتفادي حوادث الاختناق أو الحرائق.
• حماية القطاع الزراعي: توجيه أصحاب الزراعات المحمية (البيوت البلاستيكية) بضرورة تزويد منشآتهم بأجهزة قياس الحرارة، وتأمين وسائل تدفئة بديلة لتشغيلها في حال ملامسة درجات الحرارة حاجز الصفر، تفاديًا لتلف المحاصيل وضمانًا لسلامة الموسم الحالي.
اضطراب بحري في اللاذقية وطرطوس
كما أصدرت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث اليوم تحذيرًا بحريًا، نبهت فيه من فترة اضطراب سيشهدها البحر قبالة سواحل اللاذقية وطرطوس، تبدأ من مساء غد السبت 7 تشرين الثاني وتستمر حتى مساء الاثنين المقبل، وذلك بالتزامن مع نشاط لرياح شمالية متقلبة تتراوح سرعتها ما بين 25 و35 كيلومترًا بالساعة، وسط أحوال جوية غير مستقرة.
ووفقًا للتوقعات الصادرة عن الوزارة، فإن اضطراب حركة الأمواج سيمر بعدة مراحل، إذ تبدأ الأمواج بالارتفاع تدريجيًا ليتراوح مستواها بين 0.5 و0.9 متر من مساء السبت حتى فجر الأحد، قبل أن تدخل الحالة الجوية مرحلة الذروة من فجر الأحد وحتى صباح الاثنين، إذ سيتجاوز ارتفاع الموج مترًا واحدًا ليصل إلى 1.5 متر في المنطقة الممتدة من سواحل جبلة حتى سواحل طرطوس، في حين تشهد سواحل اللاذقية، ولا سيما الشمالية منها، مزيدًا من الاضطراب ليصل ارتفاع الأمواج فيها إلى 1.8 متر.
وأشار التحذير إلى أن ارتفاع الأمواج سيبدأ بالتراجع صباح الاثنين مع بقائها ضمن حدود الخطر المعتدل بين 0.5 و0.9 متر، على أن يعود البحر إلى حالته الطبيعية المستقرة اعتبارًا من مساء اليوم نفسه.
دعوات لوقف الصيد والإبحار
وفي السياق ذاته، أهابت دائرة الإنذار المبكر والتأهب في الوزارة بالصيادين والمواطنين ضرورة اتباع الإرشادات الوقائية حرصًا على السلامة العامة، داعيةً إلى إيقاف عمليات الصيد والإبحار بشكل كامل خلال فترة التنبيه، وخاصة قبالة سواحل اللاذقية، والامتناع التام عن السباحة أو استخدام القوارب المطاطية ووسائل الترفيه البحرية الخفيفة.
كما شددت على أهمية مراقبة الأطفال بشكل مستمر ومنعهم من اللعب بالقرب من البحر، وتجنب الاقتراب من الحواجز الصخرية والأرصفة وحواف الشواطئ، فضلًا عن الابتعاد عن مصبات الأودية والمناطق المنخفضة المعرضة لتجمع المياه، محذرةً من المجازفة بالاقتراب من حرم البحر أثناء اشتداد الرياح بغرض التصوير.
وفي ختام بيانها، طالبت “الطوارئ” المواطنين بعدم محاولة إنقاذ أي غريق بشكل عشوائي والتواصل فورًا مع المنقذين أو خفر السواحل، مؤكدةً على ضرورة الالتزام الكامل بإشارات التحذير وتوجيهات مديريات الموانئ، ومتابعة النشرات الجوية والبحرية الرسمية بانتظام.