اختتم المركز الثقافي الروسي بالإسكندرية، اليوم الأحد، فعاليات برنامج «بعثة الخير»، الذي ينظمه الجانب الروسي للعام الثالث على التوالي، بمشاركة مجموعة من المتطوعين المتخصصين في مجال دعم ورعاية الأشخاص ذوي الإعاقة، وذلك في إطار تعزيز التعاون المصري الروسي والاهتمام المشترك بقضايا ذوي الهمم ودمجهم في المجتمع.
وانطلقت فعاليات البعثة من محافظة القاهرة، حيث نظمت ورشة عمل بمؤسسة ياسمين السمرة الخيرية، أعقبتها ورشة أخرى بجمعية الغد المشرق، واختتمت أنشطتها بالقاهرة بحفل لذوي الهمم أقيم بالبيت الروسي، تضمن معرضًا لمنتجات الجمعيات والمؤسسات العاملة في مجال رعاية الأشخاص ذوي الإعاقة، ومعرضًا لأعمال الأطفال من ذوي الهمم، إلى جانب مجموعة من الفقرات والأنشطة التي قدمها المشاركون.
وانتقلت البعثة بعد ذلك إلى محافظة الإسكندرية، حيث نفذت عددًا من ورش العمل بالتعاون مع جمعية قرية الأمل، قبل أن تتوجه إلى محافظة البحيرة لتنظيم مجموعة من الفعاليات بالتعاون مع جمعية أبو غزالة لتنمية المجتمع.
كما شملت الجولة محافظة مطروح، حيث أقيمت ورش عمل بالتعاون مع جمعية التأهيل الاجتماعي للمعاقين بمطروح، ومكتبة مصر العامة بمرسى مطروح، في إطار الوصول بالأنشطة والبرامج التأهيلية والتفاعلية إلى أكبر عدد ممكن من المستفيدين.
واختتمت البعثة، اليوم، مهمتها الإنسانية في مصر من خلال احتفالية أقيمت بمقر جمعية قرية الأمل بمنطقة برج العرب غرب الإسكندرية، بمشاركة الأطفال من ذوي الهمم، وسط أجواء احتفالية عكست أهداف المبادرة في دعم قدراتهم، وإتاحة الفرصة أمامهم للتعبير عن مواهبهم والمشاركة في الأنشطة المجتمعية.
ومن جانبه، وجه أرسيني ماتشينكو، مدير المركز الثقافي الروسي بالإسكندرية، الشكر إلى جميع الوزارات والمؤسسات والجمعيات التي شاركت في تنفيذ برنامج «بعثة الخير» هذا العام، مثمنًا جهود فريق المتطوعين الروس وما قدموه من أنشطة وورش عمل في المحافظات الأربع.
كما خص ماتشينكو بالشكر ندى ثابت، رئيس مجلس إدارة جمعية قرية الأمل، تقديرًا لدورها في دعم وإنجاح البرنامج، باعتبار الجمعية الشريك الرئيسي للبعثة على مدار السنوات الثلاث الماضية.
وأعرب مدير المركز الثقافي الروسي بالإسكندرية عن تطلعه إلى استمرار هذا التعاون خلال الفترة المقبلة، وتطوير الخطط والبرامج المستقبلية بما يسهم في تعزيز الشراكة المصرية الروسية في مجال دعم الأشخاص ذوي الإعاقة، وتوسيع نطاق الأنشطة الإنسانية والمجتمعية المقدمة لهم.
ويعكس استمرار تنظيم «بعثة الخير» للعام الثالث على التوالي حرص الجانبين المصري والروسي على ترسيخ التعاون الثقافي والإنساني، وتبادل الخبرات في مجال رعاية ذوي الهمم، بما يدعم جهود التمكين المجتمعي وإبراز قدرات الأشخاص ذوي الإعاقة.
وشهد برنامج هذا العام توسعًا في نطاق الفعاليات، من خلال تنفيذ أنشطة وورش عمل بعدد من المحافظات المصرية، شملت القاهرة والإسكندرية والبحيرة ومطروح، بمشاركة عدد من الوزارات والمؤسسات والجهات المعنية، من بينها وزارة التضامن الاجتماعي، ووزارة الثقافة ممثلة في إدارة ذوي الإعاقة، والهيئة العامة لقصور الثقافة بإقليم غرب ووسط الدلتا، ومكتبات مصر العامة بدمنهور ومرسى مطروح، ووزارة التربية والتعليم ممثلة في مديريتَي التعليم بالإسكندرية ومطروح، إلى جانب وزارة الصحة ممثلة في مديرية الصحة بالإسكندرية.