افتتحت كلية التربية بجامعة الفيوم، اليوم الأحد، فعاليات ملتقى المستفيدين ويوم الخريج، بمشاركة ممثلين عن المؤسسات التعليمية ومديرية التربية والتعليم بالمحافظة، لمناقشة مستوى خريجي الكلية ومدى توافق مهاراتهم مع احتياجات سوق العمل، واستعراض خطط تطوير برامج إعداد المعلمين واستحداث تخصصات جديدة.
وشهدت الفعاليات تكريم أوائل خريجي دفعات 1993 إلى 1995، وخريجي دفعات 2024 إلى 2026، في إطار تعزيز التواصل بين أجيال الخريجين وتقدير التميز الأكاديمي، إلى جانب فتح قنوات للتعاون بين الكلية والمؤسسات التعليمية المستفيدة من خريجيها.
وأكدت آمال جمعة عبد الفتاح، عميد كلية التربية، أن الملتقى يمثل فرصة للاستماع إلى تقييم المؤسسات التعليمية لمستوى الخريجين، والتعرف على احتياجات سوق العمل من المهارات المعرفية والتطبيقية، بما يساعد الكلية على تطوير برامجها وتحسين كفاءة إعداد المعلم.
وأوضحت أن الكلية تعمل على التوسع في برامج أكاديمية جديدة تشمل تربويات الذكاء الاصطناعي، وإعداد معلم علوم الحاسب، والتعليم الصناعي والهندسة التطبيقية، بالتعاون مع كليات الجامعة المختلفة، لمواكبة التطورات التكنولوجية وتلبية احتياجات سوق العمل، مع التركيز على تنمية المهارات العملية والمهنية إلى جانب التفوق الأكاديمي.
من جانبه، أكد وائل عبد الباري هراس، وكيل وزارة التربية والتعليم بالفيوم، أهمية الدور الذي يؤديه خريجو كليات التربية في تشكيل وعي الطلاب وبناء شخصياتهم، مشيرًا إلى أن المحافظة استفادت من تعيينات المعلمين الأخيرة بنحو 2278 معلمًا. وشدد على ضرورة الاهتمام بالتأهيل التربوي والمهني للمعلمين، وتعزيز قيم الانضباط والمسؤولية لدى الطلاب، بما يدعم تطوير العملية التعليمية.
وأشار عبد الناصر شريف، وكيل كلية التربية لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، إلى أن تكريم الخريجين يعكس تقدير جهودهم وجهود أعضاء هيئة التدريس في إعداد كوادر قادرة على خدمة المجتمع والمشاركة في بناء أجيال جديدة، داعيًا الخريجين إلى مواصلة التطور المهني والمساهمة في الارتقاء بالتعليم.
وفي السياق نفسه، أوضحت نسرين محمد نصر، مدير وحدة متابعة الخريجين بالجامعة، أن الملتقى يتيح تقييم قدرات الخريجين ومدى امتلاكهم المهارات اللازمة للمنافسة في سوق العمل، لافتة إلى التوجه نحو تطوير البرامج الأكاديمية واستحداث تخصصات تلبي المتغيرات الحديثة، إلى جانب الإعداد لبرامج تستهدف إعداد معلمي اللغة العربية للناطقين بغيرها ومعلمي اللغة الإنجليزية بمرحلة التعليم الأساسي.
وأكد إسلام حمدي، مدير وحدة متابعة الخريجين بكلية التربية، أن الملتقى يستهدف بناء قنوات اتصال مستدامة بين الكلية وخريجيها والمؤسسات التعليمية، بما يتيح تنظيم برامج تدريبية لرفع الكفاءة المهنية، والتعرف على فرص العمل المناسبة، ومتابعة أداء الخريجين والاستفادة من تقييم المؤسسات في تطوير العملية التعليمية وتحقيق معايير الجودة.
وتأتي فعاليات الملتقى في إطار تعزيز ارتباط كلية التربية بخريجيها ومؤسسات المجتمع، وتطوير منظومة إعداد المعلم بما يتناسب مع المتغيرات التعليمية والتكنولوجية، واحتياجات المدارس وسوق العمل.