تخطّي إلى المحتوى
الأربعاء، 21 أكتوبر 2026
عاجل
أربعة أعمال درامية صينية متميزة تُطل قريبًا على جمهور الشرق الأوسط وكيل فينيسيوس يكشف تفاصيل مفاوضات سابقة مع أرسنال رئيس طرابزون سبور يوضح أسباب إقناع محمد صلاح بالانضمام للفريق أسرار الراحة الفندقية: كيف تختار الفنادق الفاخرة مراتب أسرتها؟ القطاع الخاص يقود مبيعات أول مزادات قطن الوجه البحرى ميتا توقف ميزة مشاركة المحادثات في منصة "ميوز" بسبب ثغرة خصوصية تنسيق بين لجنة الشؤون الدستورية والمحكمة الدستورية العليا لضمان سلامة التشريعات تفاصيل انتقال الجزائري رفيق بلغالي إلى نادي تورينو الإيطالي خطة حكومية لمكافحة الفساد والريع وتعزيز الشفافية في الصفقات العمومية (2026-2031) روسيا والصين تتعاونان في تصنيع معدات لاستكشاف المريخ أربعة أعمال درامية صينية متميزة تُطل قريبًا على جمهور الشرق الأوسط وكيل فينيسيوس يكشف تفاصيل مفاوضات سابقة مع أرسنال رئيس طرابزون سبور يوضح أسباب إقناع محمد صلاح بالانضمام للفريق أسرار الراحة الفندقية: كيف تختار الفنادق الفاخرة مراتب أسرتها؟ القطاع الخاص يقود مبيعات أول مزادات قطن الوجه البحرى ميتا توقف ميزة مشاركة المحادثات في منصة "ميوز" بسبب ثغرة خصوصية تنسيق بين لجنة الشؤون الدستورية والمحكمة الدستورية العليا لضمان سلامة التشريعات تفاصيل انتقال الجزائري رفيق بلغالي إلى نادي تورينو الإيطالي خطة حكومية لمكافحة الفساد والريع وتعزيز الشفافية في الصفقات العمومية (2026-2031) روسيا والصين تتعاونان في تصنيع معدات لاستكشاف المريخ

«دراسات في الخطاب» لنور الهدى باديس… كشف المضمر في النص الروائي

يمثّل الخطاب دلالةً وتطبيقاً استراتيجية أبستمولوجية للكشف عن مكامن النصوص وقصديتها وتوجّهاتها، وتتعدد طرائقه وميادينه حسب القصَّديات والمرجعيات التي يتبنّاها العقل والممارسة النقدية، فالخطاب بوصفه مفهوما للكشف والاكتشاف يمثّل فضاءً معرفياً، ويشكّل سلطة فكريّة وجمالية على النصوص و...

21 أكتوبر 2026 6 د للقراءة 2
«دراسات في الخطاب» لنور الهدى باديس… كشف المضمر في النص الروائي

يمثّل الخطاب دلالةً وتطبيقاً استراتيجية أبستمولوجية للكشف عن مكامن النصوص وقصديتها وتوجّهاتها، وتتعدد طرائقه وميادينه حسب القصَّديات والمرجعيات التي يتبنّاها العقل والممارسة النقدية، فالخطاب بوصفه مفهوما للكشف والاكتشاف يمثّل فضاءً معرفياً، ويشكّل سلطة فكريّة وجمالية على النصوص والآثار الأدبيّة بمختلف توجّهاتها، وأجناسها، ومضمراتها الأيديولوجية والجهوية، وإشاراتها الوجودّية والميتافزيقيّة، وتحوّلات الذات الإنسانية في اشتباكها التاريخي والوجودي. ويمتلك الخطاب بوصفه آلية وديناميات للتحليل القدرة على وضع المسافة بين النص والخطاب، والأثر والمعنى، ووفق هذه المعطيات تتشكل صورته وأهميته في تجاوز بعض معالم وملامح النقد التقليدي وأهميته في تجاوز بعض معالم وملامح النقد التقليدي من خلال التوغّل في طبقات النص، والكشف عن مدلولاته وأنساقه المضمرة، وقيم الدلالة على المسكوت عنه، والمهمل واليومي، وشيفرات الكينونة للذات الإنسانية فهو أكثر اتساعاً في الكشف من النص نفسه، على الرغم من الاشتباك معه وخلق جدل استنطاقي ومعرفي وجمالي معه. وعبر هذه المعطيات يتشكل مفهوم وميكانزمات الخطاب ليكون وسيلة معرفية وإقناعية وحجاجية، لإظهار المستوى الضمني والكامن، وتحليل البنى والأنساق ومساءلة مدلولاتها وتوّجهاتها بما يسهم في خلق وعي ومكاشفة كلّية وناجزة.

وتكمن مأثرة الخطاب في الكشف عن البنية العميقة والدالّة في النصوص، ومن بينها النصوص والأعمال الروائية، لا سيما أنّ الرواية تمتلك كوناً متسعاً لتمثّل الواقع بكلّ أبعاده التاريخية والسياسية والأيديولوجية وصراع الخطابات المتضادّة التي تتفاعل وتتقاطع في فضائه الوجودي، وصولاً إلى مساحة استنطاق استثنائية في استثمار الآليات والأساليب، وأدوات التفكيك للتعبير عن المعنى الكلّي والإحالات المنتجة، ومن ضرورات وحتميات التوجّه المعرفي أن تستكمل صورة التمثّل والاستثمار في تحوّل مفهوم الخطاب من فضائه الفكري والتنظيري والفلسفي، إلى ميدانه التطبيقي وتعالقه مع الأثر الفنيّ، إحاطة وتحليلا وكشوفات استثنائية، وهذا ما طالعتنا به جهود الناقدة نور الهدى باديس في كتابها النقدي الموسوم بـ(دراسات في الخطاب) الذي تضمن دراسات متنوعة وعميقة في تناول المظان الموروثة والمعاصرة لتحقّق نوعاً من الموضوعية التواصلية وقدرة على مفاهيم وآليات الخطاب للتعامل مع جميع النصوص، على الرغم من الفارق الزمني ومستويات الأداء، منطلقة، كما أشارت إليه من توظيف معرفي لمفهوم القراءة في قولها وهو منطلقها المهم والأثير والمنتج: «أمّا الهمّ الفكري فهو إيماننا بأنّ النص الأدبي أو الفكري مهما كان كاتبه، ومهما كان العصر الذي ينتمي إليه، لا يحييه ولا يذكي المعنى فيه إلاّ فعل القراءة». وما يعنينا هنا، وهو مثار تقدير وإعجاب بما قامت به الناقدة في دراستها لإحدى روايات الكاتبة أحلام مستغانمي، كأنموذج للتطبيق أو البراكيس المعرفي لتحليل الخطاب الدلالي، وتفكيك شيفرات النص لرواية «فوضى الحواس» وفق أدوات ووسائل تحليل الخطاب وتجلّياته، وإشاراته وإحالاته وكشوفاته، وما ينطوي عليه من أنساق ومعان خفيّة وإيحاء على مستوى المعنى المضمر والنسقي والصراع والتناقضات الداخلية، لا سيما أنّ رواية «فوضى الحواس» تستدعي القراءة الجادّة لما تنطوي عليه من تداخل الكينونة، أو الذات الأنثوية في التصادم مع القيم الأيديولوجية والتاريخية الموروثة، ومع هيمنة النسق والطقوس الذكورية في محاربة ومحاصرة الذات الأنثوية قمعاً وتهميشاً واستلاباً، وممارسة العنف الذكوري والعنف الرمزي، وتبخيس وجودها، واختزال دورها إلى كائن هامشي، ما يكشف عن صراع ناشب بين المركز والهامش على مستوى الهوية الجندريّة الخاضعة لمنطق وتوجّهات المجتمعات الشرقية المأزومة وواقعها الملتبس. وعبر قدرة الناقدة على الاشتباك مع النص واستنطاق دلالاته، كشفت عن مظهر من مظاهر الاستلاب والعنف ضد الذات الأنثوية، وترى أنّ العنف أهم مظاهر هذا التوجّه التهميشي، كما ورد في هذا المقطع الدال على ذلك: «العنف الذي يتشربه الإنسان من محيطه ووضعه وسياقه التاريخي ولغته والأخيلة التي تعمّر تلك اللغة، فيتحول إلى عنف مستبطن مقبول يكاد لا يعنيه أحد إلاّ الذي يفكّك تلك النصوص ويبحث عن المضمر المندس فيها، الذي يوجهها من غير ان ينتبه إليه أحد، وهو درجة من العنف متطوّرة أردنا أن نكشف النقاب عنها، مساهمة في علاج مجتمعاتنا وعلاقاتنا المختلفة بما نعتقد أنّه أليف محايد».

ووفق كشوفات الناقدة في تحليل البنى العميقة والمدلولات والإشارات فإنها قدّمت أنموذجا قرائياً في فهم الخطابات الروائية وتركيبتها الدلالية والجمالية، وفكّ شيفرات العلاقات والصراعات الداخلية، التي تتخذ كثيراً من الوسائل، وأخطرها ممارسة العنف بأنواعه، إذ لا يقتصر على العنف الجسدي، بل يتجلّى كذلك في أشكال مستبطنة، كالعنف الرمزي، وعنف اللّغة وعنف الاستعراض عن طريق محمولات العادات والتقاليد والمنحى الأيديولوجي واللاّهوتي وغيرها. ترصد الناقدة نور الهدى بملكتها النقدية وتوظيفها لطرائق تحليل الخطاب كثيراً من مظاهر التضاد والتناقض الذي يحيط بشخصية بطلة الرواية (حياة) وقد أشارت وفق كشوفاتها إلى دلالة ورمزية الاسم (حياة) لكونه إشارة إلى نوع من الحياة الملتبسة والمعقّدة، ومن خلال رصدها لمعاناة ومكابدات الشخصية المحورية (حياة) بكلّ أبعادها السيوسيولوجية والسايكولوجية والوجودية، فإنّها تكتشف وتشير إلى أنّ هذه التراجيديا الأنثوية لم تقدّم على أنّها هم نسوي محض، بل تقدم صورة كاشفة وكلّية عن المجتمع برمّته وتأزّماته، وانكساراته، ونكوصه القيمي، فهي ترصد مظاهر الخراب في السياسة والعلاقات الاجتماعية والمنظومة القيميّة والأخلاقية التي تهيمن على البنية الكلّية للمجتمع، وتختزل الناقدة المحتوى أو المضمون العام للرواية التي تدور حول سيرة (حياة) ومعاناتها الكلّية، وأهمّها وأخطرها زواجها من رجل عسكري يمارس الحياة بقيم الصحراء والتملّك، وما يزيد من فداحة الموقف التراجيدي، أنّ (حياة) تعشق الكتابة التي تمثّل لها إثباتاً للذات والقدرة على المواجهة والمقاومة، وليس مجرّد ملاذ أو هروب أو محاولة لإخفاء الذات، وفق هذا المسار تكشف الناقدة عن مأثرة الكتابة بوصفها تحدّيا وكينونة وموقفاً، وأشير إلى أنّ كتابها النقدي ثري بالمعرفة النقدية بأنواعها التراثية والمعاصرة، غير أني اخترت الخطاب النسوي فيه فقط.

وترى الناقدة من منظور تحليل الخطاب النسوي وما تقوم به (حياة) من جعل الكتابة نوعاً من الحياة المضادّة للموت والعنف المستبطن الذي تواجهه، بقولها الدال: «فالكاتبة قادرة على أن تروّض بالكتابة العوالم المستعصية، بل المخفية المرعبة التي تعيشها، والتي تلفّ واقعها، باعتبار الكتابة مهرباً وملاذاً وتعويضاً عمّا لا يسمح به الواقع، وظفراً بما سلبته في علاقاتها الاجتماعية المتوتّرة المبنية على منطق الفحولة الذكورة». وممّا يلفت الانتباه في مأثرة الناقدة واستنطاقها للخطاب السردي النسوي كونها تنطلق من مفهوم الكلّية والشمول في التعالق مع أزمة الشخصية الوجودية والكلية لـ(حياة) وليس أزمتها الجندرية فحسب، وهذه اللّمحة ترتكز على طبيعة النظرة وجدل الكشوفات في أواليات وآليات مفهوم الخطاب النسوي عموماً، فالناقدة حسب هذا المنحى تناولت المسكوت عنه والمضمر النسقي في كل مظاهر التأزّم والنكوص والانكسار الذي عانته (حياة)، وعلى الرغم من هذا الواقع التراجيدي فالناقدة تصف «الذات المبدعة ذاتا تتحرك في جملة من الدوائر والأسيجة نسجتها حولها عوامل الانتماء والثقافة والتاريخ واللّغة، وإذا بالخطاب مستلب تتحكم فيه كل حين قوى تمارس عملها في الخفاء، ورغما عن إرادة التحرّر والانعتاق الذي تؤمن الكاتبة به». هذه معطيات الخلاصة لجهود الناقدة المتميزة نور الهدى باديس، وهي تقدم قراءات متقدمة في تحليل الخطابات بأنواعها والتشاكل مع مدياتها وأبعادها المعرفية والجمالية.

الأخبار العاجلة تصلك أولاً على تلغرام

انضم لقناتنا لتتابع أهم الأخبار فور وقوعها، بدون تعقيد.

انضم الآن
شيخ مشايخ الطرق الصوفية من ساحة أحمد البدوي: لا تصوف بلا شريعة ولا ولاية تعفي من التكليف ثقافة وفنون

شيخ مشايخ الطرق الصوفية من ساحة أحمد البدوي: لا تصوف بلا شريعة ولا ولاية تعفي من التكليف

أكد الدكتور عبد الهادي القصبي، رئيس المجلس الأعلى للطرق الصوفية وشيخ مشايخها، أن التصوف الصحيح منهج علمي وتربوي وأخلاقي يقوم على الكتاب والسنة وتزكية النفوس وعمارة الأرض، مشددًا على أنه صدى البلد : المصدر شيخ مشايخ الطرق الصوفية من ساحة أحمد البدوي: لا تصوف بلا شريعة ولا ولاية ت...

منذ ساعة
جني التمور ببسكرة… روح التضامن تقاوم العصرنة ثقافة وفنون

جني التمور ببسكرة… روح التضامن تقاوم العصرنة

في بسكرة، حيث تمتد بساتين النخيل على مرمى البصر، وحيث تتحول عراجين “دقلة نور” إلى عنوان آخر للخريف. ويتعدى موسم جني التمور كونه فترة فلاحية لجمع المحصول، بل هو موعد تنتظره العائلات كما تنتظر الأعراس والمناسبات الكبيرة، فالنخلة تجمع حولها أفراد العائلة والجيران والأقار...

منذ ساعة
معركة اليونسكو الهادئة لحماية الآثار التاريخية في القاهرة ثقافة وفنون

معركة اليونسكو الهادئة لحماية الآثار التاريخية في القاهرة

خلال الفترة الأخيرة الماضية تواترت بعض الأنباء، ما بين الحقيقي والمغلوط حول الأخطار التي تُهدد مناطق تاريخية بعينها في القاهرة، وذكرت بعض المواقع ووسائل التواصل الاجتماعي، أن هناك عدوانا من جانب بعض المواطنين على الآثار التاريخية، تتمثل في استحواذ قلة من الأهالي على أماكن بعينها...

منذ ساعتين
أربعة أعمال درامية صينية متميزة تُطل قريبًا على جمهور الشرق الأوسط ثقافة وفنون

أربعة أعمال درامية صينية متميزة تُطل قريبًا على جمهور الشرق الأوسط

أعلنت مؤخرا القناة الفضائية الصينية العربية ومقرها دبي أن برنامجها المميز "مسرح الصين" سيقدم أربعة مسلسلات تلفزيونية جديدة،

منذ ساعتين