تستهدف شركة "ديلويت للابتكار" ضخ استثمارات بقيمة 110 ملايين دولار في مصر على مدار السنوات الخمس المقبلة، من بينها 40 مليون دولار خلال الـ18 شهرًا المقبلة، في إطار خطتها للتوسع في تقديم الخدمات التكنولوجية والهندسية للعملاء الدوليين، بحسب هاني جرجس، الرئيس التنفيذي والشريك المؤسس للمركز في مصر، في تصريحات خاصة لـ«البورصة».
وقال جرجس إن المركز أنفق نحو 70 مليون دولار منذ بدء عملياته في مصر خلال سبتمبر 2023 وحتى نوفمبر الجاري، في إطار بناء قدراته التشغيلية وتوسيع قاعدة الكفاءات البشرية العاملة لديه، بما يدعم خطط النمو خلال السنوات المقبلة.
وأضاف أن الاستثمارات الجديدة ستدعم توسعات المركز وتعزيز قدرته على تقديم خدمات متخصصة في مجالات التكنولوجيا، مع دراسة التوسع في أنشطة إضافية تتجاوز خدمات تكنولوجيا المعلومات، لتشمل أعمال المراجعة المالية والضريبية للعملاء، بما يتيح تنويع نطاق الخدمات المقدمة من السوق المصرية.
وأوضح أن المركز يعتمد في نموه على استقطاب الكفاءات المصرية وتطوير قدراتها، في ظل تزايد الطلب على الخدمات التكنولوجية والهندسية التي يقدمها لعملائه في الأسواق الخارجية، مشيرًا إلى أن المركز يعين ما بين 400 و500 موظف جديد سنويًا.
جاء ذلك خلال مائدة مستديرة عقدها المركز اليوم للإعلان عن خططه المستقبلية، واستعراض تطورات عملياته في مصر ودور الكفاءات المحلية في دعم أعمال المجموعة.
وأشار جرجس إلى أن هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات «إيتيدا» أسهمت في تهيئة بيئة العمل أمام المركز منذ مرحلة التأسيس، من خلال تسهيل الوصول إلى الجامعات للتعرف على الخريجين واستقطاب الكفاءات المناسبة، إلى جانب تقديم حوافز مالية مرتبطة بالتعيينات الجديدة.
وأضاف أن دعم الهيئة شمل أيضًا تسهيلات تتعلق بالبنية التحتية التكنولوجية والاتصالات وسرعات الإنترنت، بما ساعد المركز على تجهيز عملياته وتوفير المتطلبات الفنية اللازمة لتقديم خدماته إلى العملاء الدوليين.
ومن جانبه، قال أحمد سالم، الرئيس التنفيذي للعمليات بمركز «ديلويت للابتكار» في مصر، إن ما بين 60 و70% من الاستثمارات المستقبلية سيُوجه إلى رواتب الموظفين، بينما سيُخصص الجزء المتبقي، الذي يتراوح بين 30 و40%، للخدمات والاحتياجات المرتبطة بتوسعات المركز.
وأوضح أن توزيع الاستثمارات يعكس اعتماد نموذج أعمال المركز بصورة أساسية على الكفاءات البشرية، باعتبارها العنصر الرئيسي في تقديم الخدمات التكنولوجية والهندسية وتلبية احتياجات العملاء.
وتأتي خطط التوسع في ظل سعي المركز إلى تعزيز موقع مصر ضمن منظومة أعمال «ديلويت» في منطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا، من خلال تصدير الخدمات التكنولوجية والاستفادة من المهارات المحلية في تنفيذ المشروعات الدولية.
وتراهن الشركة على قدرة المهندسين المصريين على تقديم حلول تقنية متقدمة، مع تنمية الكفاءات الشابة وإتاحة فرص العمل أمام الخريجين الجدد، بما يدعم نمو قطاع تصدير الخدمات الرقمية ويعزز مساهمة مصر في سلاسل تقديم الخدمات التكنولوجية العالمية.