أعلنت إدارة مهرجان قنا الدولي للفنون والحرف التراثية، إطلاق برنامج «سينما التراث» للمرة الأولى ضمن فعاليات الدورة الثانية من المهرجان، المقرر إقامتها خلال الفترة من 5 إلى 8 نوفمبر 2026، تحت شعار «قنا.. ملتقى تراث العالم».
وقال الناقد الفني هيثم الهواري، مؤسس ورئيس المهرجان، إن البرنامج الجديد يضم أربعة أفلام وثائقية وتسجيلية تتناول جوانب مختلفة من التراث المصري، مشيرًا إلى أن الأفلام من إنتاج جمعية «أنا المصري» بقنا، برئاسة الدكتورة نجلاء باخوم، ضمن خطتها لدعم شباب الصعيد وتدريبهم على صناعة الأفلام الوثائقية والتسجيلية.
وأضاف "الهواري" أن «سينما التراث» تستهدف توظيف الصورة السينمائية في توثيق الفنون والحرف والعادات والتقاليد والألعاب الشعبية والعمارة التراثية، إلى جانب الحفاظ على الذاكرة الشعبية ونقلها إلى الأجيال الجديدة، وفتح مساحات للتواصل الثقافي بين صناع الأفلام من مصر ومختلف دول العالم.
وأوضح أن البرنامج يضم فيلم «نسل الفرسان»، الذي يأخذ المشاهد إلى عالم الفروسية، مسلطًا الضوء على العلاقة بين الفارس وخيله وما تحمله من معاني الأصالة والوفاء، وهو من إخراج وتصوير حسين ثابت.
كما يعرض البرنامج فيلم «ضربة الساحة»، الذي يوثق فن التحطيب في قرية دندرة بمحافظة قنا، باعتباره أحد الموروثات الأصيلة للهوية الصعيدية، ويرصد دوره في انتقال التراث بين الأجيال وتعزيز ارتباط الشباب بجذورهم. الفيلم من تأليف وإخراج محمد جمال، وتصوير عمرو محمد عبد العزيز ومريم عماد، ومونتاج صوفيا عيسى.
ويتناول فيلم «حكاية من الجريد» حرفة صناعة الجريد من خلال تجربة عم سمير في قرية دندرة، مستعرضًا رحلة كفاحه في مهنة توارثتها الأجيال، وكانت مصدر رزق كريم أسهم في تربية أبنائه، فضلًا عن دورها في الحفاظ على أحد أشكال التراث الشعبي. الفيلم من تأليف وإخراج فتحي كرم، وتصوير عصمت حسين، ومونتاج محمود عارف.
ويختتم البرنامج عروضه بفيلم «من إيد لإيد»، الذي يرصد رحلة صناعة الرغيف الشمسي بوصفه رمزًا للتكافل الاجتماعي والترابط بين أفراد المجتمع، موثقًا مشاركة الأيدي في مراحل إعداده، وما يصاحبها من أحاديث وضحكات تعكس روح التعاون والمحبة والانتماء. الفيلم فكرة وإخراج رحمة أحمد، وتصوير خلود حساني، ومونتاج أحمد ربيع.
ويأتي إطلاق البرنامج في إطار توجه المهرجان نحو توسيع أدوات الاحتفاء بالتراث، لتشمل السينما إلى جانب الفنون والحرف التقليدية، بما يعزز حضور الموروث الثقافي المصري ويفتح آفاقًا جديدة أمام المواهب الشابة في صعيد مصر.
يُذكر أن مهرجان قنا الدولي للفنون والحرف التراثية شهدت دورته الأولى مشاركة واسعة من الفنانين والحرفيين والباحثين والمهتمين بالتراث، في إطار جهود الحفاظ على الهوية الثقافية المصرية وتعزيز حضورها باعتبارها أحد روافد القوة الناعمة.