بميزانية تقترب من بناء ناطحة سحاب، وطموحات تتجاوز قطاع ألعاب الفيديو، تستعد "روكستار" لإطلاق جزء جديد من سلسلة الألعاب الأشهر عالميًا بعد انتظار دام 13 عامًا، وسط توقعات بتحقيق إيرادات مليارية قد تجعل اللعبة أكبر حدث ترفيهي هذا العام.
حدث يتجاوز الترفيه
- في التاسع عشر من نوفمبر، يستعد قطاع الترفيه لأضخم إصداراته هذا العام، إذ تشير التقديرات إلى إمكانية تحقيق لعبة "جراند ثفت أوتو 6" مبيعات تتجاوز 5 مليارات دولار خلال أسبوعها الأول، متفوقة على إطلاقات سينمائية وموسيقية كبرى.
أرقام خارج المنافسة
- المقارنة هنا لا تقتصر على ألعاب الفيديو؛ فالإيرادات المتوقعة قد تتجاوز حصيلة أفلام ضخمة في دور العرض، حيث بلغت الطلبات المسبقة للعبة نحو 750 مليون دولار قبل إطلاقها بأسبوعين، وهذا يشمل فقط المبيعات عبر أجهزة ألعاب الفيديو، وليست النسخ المادية.
مبيعات تتجاوز السينما
- تجاوزت الطلبات المسبقة للعبة "جي تي إيه 6" إيرادات فيلم "الأوديسة" للمخرج "كريستوفر نولان" في دور العرض الأمريكية، والتي بلغت حتى الآن 625 مليون دولار، وهو ثاني أعلى الأفلام إيرادًا هذا العام بعد "سبايدر مان براند نيو داي".
كم بلغت التكلفة؟
- أكدت "روكستار" أن تكلفة تطوير اللعبة لم تتجاوز 1.5 مليار دولار، ما يعني أن الشركة غطت نصف هذه التكلفة على الأقل قبل نحو أسبوعين من الإطلاق، بفضل الطلبات المسبقة التي بدأت في الثاني والعشرين من يونيو.
سلسلة مليارية
- انطلقت سلسلة "جي تي إيه" عام 1997 كلعبة ثنائية الأبعاد ابتكرها فريق اسكتلندي صغير، قبل أن تتحول مع الإصدار الثالث عام 2001 إلى عالم ثلاثي الأبعاد، واضعةً الأساس لنموذج ألعاب العالم المفتوح.
من شوارع ميامي
- على مدار سبعة إصدارات، تنقلت السلسلة بين نسخ خيالية من نيويورك وميامي وكاليفورنيا، وصولًا إلى "جي تي إيه 5" عام 2013، التي باعت أكثر من 230 مليون نسخة وحققت إيرادات تجاوزت 10 مليارات دولار.
رهان يتجاوز الماضي
- تراهن "روكستار" على أن الإصدار الجديد سيتجاوز نجاح سابقه، عبر خريطة أوسع وعالم أكثر واقعية، إلى جانب تفاصيل تفاعلية أكثر تطورًا تمنح اللاعبين حرية أكبر في استكشاف العالم الافتراضي والتأثير في مجرياته.
مدينة تنبض بالحياة
- استغرقت عملية تطوير اللعبة أكثر من ثماني سنوات، وشملت رحلات واقعية أجرتها الفرق المطورة إلى ميامي، وتصوير شوارعها ومواقعها، ودراسة تفاصيل الحياة اليومية، حتى تتمكن الشركة من بناء عالم افتراضي يحاكي الواقع.
قطاع تحت الضغط
- يتجاوز تأثير الإطلاق مبيعات اللعبة نفسها؛ إذ قد يدفع ملايين الأشخاص حول العالم لشراء أجهزة ألعاب الفيديو، ما يمنح الشركات المصنعة دفعة قوية، حيث أظهرت بيانات "سيركانا" أن مبيعات "بلايستيشن 5" ارتفعت بنسبة 22% في الولايات المتحدة خلال سبتمبر.
منافسة على جيوب اللاعبين
- في المقابل، يفرض الإطلاق تحديًا على شركات الألعاب المنافسة، إذ قد تستحوذ "جي تي إيه 6" على حصة كبيرة من إنفاق اللاعبين، وتدفعهم إلى تأجيل شراء ألعاب أخرى، خصوصًا مع سعرها المرتفع الذي قد يصل إلى 100 دولار لبعض الإصدارات.
ظاهرة استثنائية
- بعد 13 عامًا من الانتظار، لا تحتاج "روكستار" إلى تأكيد شعبية سلسلتها، بقدر ما تحتاج إلى إثبات أن بإمكانها تقديم تجربة تتجاوز إرث "جي تي إيه 5" و"ريد ديد ريدمبشن 2"، وهو اختبار لن تحسمه الطلبات المسبقة، بل مدى قدرة اللعبة على الحفاظ على نجاحها لسنوات طويلة.
المصادر: أرقام – رويترز – بلومبرج – فاينانشال تايمز – فورتشن - فوربس