من يتجوّل في حسابات شبكة الجزيرة على منصات التواصل يلفت انتباهه سؤال يتكرر بكثافة: "ماذا يحدث في الجزيرة؟"، إذ يتساءل مذيعون وصحفيون وجمهور الشبكة عن طبيعة التغييرات المنتظرة داخل المؤسسة بالتزامن مع الاحتفال بالذكرى الثلاثين لانطلاقها.
وتشهد شبكة الجزيرة الإعلامية هذه الأيام تحضيرات واسعة وفعاليات خاصة بهذه المناسبة، إذ تعيش أروقة القنوات وغرف الأخبار حراكا مكثفا استعدادا للكشف عن "مفاجآت" وتغييرات جديدة قريبا.
وتستعد الشبكة لإطلاق 3 قنوات جديدة في الأول من نوفمبر/تشرين الثاني، مع الكشف عن أضخم باقة برامج في تاريخ الجزيرة، مع دخولها عقدها الرابع.
وعلى منصات التواصل، تحوّل سؤال "ماذا يحدث في الجزيرة؟" إلى مساحة واسعة للتخمين والتفاعل؛ إذ حاول كثير من مستخدمي المنصات استشراف ملامح المرحلة المقبلة.
فقد رأى هاني مبارك أن ما يحدث داخل الجزيرة هو "تحوّل إستراتيجي" يتم عبر سلسلة تغييرات جذرية ومدروسة في رؤية المؤسسة وأهدافها وطريقة عملها، بما يمكّنها من "مواكبة المستقبل وصناعته، بدلا من الاكتفاء بالتكيّف مع الحاضر".
واعتبر أن الجزيرة تنتقل من إستراتيجية "الحفاظ على المكانة والنجاح القائم" إلى إستراتيجية "التجديد والابتكار وصناعة الريادة خلال الخمسة عشر عاما المقبلة"، وأن الطموح لم يعد "البقاء في القمة فحسب، بل إعادة تعريف القمة نفسها وابتكار مستقبل إعلامي جديد تسعى إلى قيادته".
من جانبه، وصف عبد الله ما يجري بأنه "خطوة جريئة لكسر النمط التقليدي للأخبار"، معتبرا أن التغيير "غير متوقع وذكي"، موضحا أن اللون الأحمر اقترن دائما بالعاجل والخبر الساخن، بينما يعكس الأزرق "الهدوء والعمق والتحليل الرصين".
ورأى أن هناك "نقلة نوعية وتطويرا كبيرا في شكل الشاشات والمنصات الرقمية" تزامنا مع اليوبيل الـ30 للشبكة.
وفي هذا السياق، ذهب آخرون إلى أن تغيير الألوان ينعش الشاشة ويحافظ على المصداقية الراسخة، مما يعزز ثقة الجمهور الذي يترقب "حلّة الجزيرة الجديدة" بشغف، وسط تساؤلات عمّا إذا كانت الشبكة ستتجه فعلا إلى تغيير ألوانها وهويتها البصرية.