تحتضن ميادين محافظة جدة مجموعة من الأعمال التشكيلية التي ارتبطت بأسماء مواقع وتقاطعات معروفة، وأصبحت جزءًا من المشهد الحضري للمدينة، في تجربة فنية امتدت لعقود، وأسهمت في إتاحة أعمال النحت والتشكيل أمام السكان والزوار في المساحات العامة. وتتنوع هذه الأعمال بين مجسمات مستوحاة من عناصر الحياة اليومية وتكوينات تجريدية تحمل دلالات فنية مختلفة، شارك في تصميمها فنانون ومعماريون من دول متعددة، لتشكّل معرضًا مفتوحًا يعكس جانبًا من تاريخ الفن التشكيلي في جدة، ويمنح شوارعها وميادينها ملامح بصرية مميزة. ومن أبرز هذه المعالم مجسم الدراجة، الذي صممه المهندس المعماري الإسباني خوليو لافونتي على هيئة دراجة هوائية ضخمة، ونُقل في وقت سابق إلى تقاطع طريق الملك فهد مع شارع الروضة ضمن أعمال تحسين الحركة المرورية. ويحضر مجسم السيف ضمن الأعمال الفنية التي شهدتها جدة، إذ صممه الفنان البلجيكي هوبرت منيبو عام 1982م في نموذج يجمع بين التكوين التشكيلي والدلالة الرمزية، ويعكس تنوع المدارس الفنية التي احتضنتها ميادين المحافظة. وفي شمال جدة، أعلنت أمانة محافظة جدة في أبريل 2026 تطوير تقاطع طريق الأمير سلطان مع شارع حراء، مع المحافظة على مجسم التاريخ في موقعه، ضمن أعمال تستهدف تحسين الحركة المرورية والمشهد الحضري، في خطوة تراعي وجود المعالم الفنية عند تنفيذ مشروعات تطوير الطرق. وعززت الأمانة الوعي المجتمعي بأهمية المجسمات الجمالية عبر مبادرة «عروس البحر الأحمر» لتصوير معالم المدينة، التي أطلقتها في أبريل 2026، وشهدت مرحلتها الأولى إقامة معرض ضم 25 صورة فوتوغرافية من أصل 100 صورة قدمها خمسة مصورين، إلى جانب إطلاق صفحة إلكترونية تتضمن أسماء المجسمات ودلالاتها الفنية ومصمميها وسنوات تنفيذها ومواقعها. ويتيح توثيق هذه الأعمال التعرف على تاريخها وأفكار مصمميها، وتتبع حضورها في المشهد الحضري لجدة، بما يضيف بعدًا معرفيًا إلى تجربة مشاهدتها في مواقعها العامة، ويبرز جانبًا من الإرث الفني للمدينة أمام سكانها وزوارها.
«معرض مفتوح» في ميادين جدة.. مجسمات تشكيلية تروي عقودًا من الفن
تحتضن ميادين جدة أعمالًا تشكيلية ارتبطت بأسماء مواقع وتقاطعات معروفة، وتعمل الأمانة على توثيقها والمحافظة عليها ضمن مشروعات تطوير الطرق.
الأخبار العاجلة تصلك أولاً على تلغرام
انضم لقناتنا لتتابع أهم الأخبار فور وقوعها، بدون تعقيد.