خلف كل رقم قصة، وعلى مدار سنوات، استقبلت Top 32 Dental Clinic نحو 15 ألف مريض من مصر والعالم العربي وأفريقيا وأوروبا والأمريكتين، مرضى تختلف أعمارهم وثقافاتهم وحكاياتهم.
وفي حديثه إلى «الأسبوع»، يقول الدكتور خالد عليان، استشاري جراحة الفم والوجه والفكين ومؤسس العيادة، إن هذه السنوات علّمته أن نجاح العلاج يبدأ من فهم المريض والاستماع إليه، ومعرفة ما يشعر به وما يتوقعه.
«قد ينسى المريض تفاصيل الإجراء بعد أشهر، لكنه يتذكر جيدًا كيف استقبلناه، وكيف تحدثنا معه، وهل اطمأن منذ اللحظة الأولى»، يقول عليان.
ويضيف أن جزءًا أساسيًا من التجربة يسبق غرفة الطبيب: طريقة الاستقبال، وشرح خطوات العلاج، والإجابة عن الأسئلة، وتفاصيل صغيرة قد تبدو بسيطة للفريق الطبي، لكنها تعني الكثير للمريض.
على اختلاف المرضى، وجد مؤسس Top 32 Dental Clinic أن ما يجمعهم هو الحاجة إلى الثقة. ويقول لـ«الأسبوع»: «من يأتي إلى الطبيب يسلّمه أكثر من مشكلة في أسنانه، يسلّمه ثقته بنفسه وصورته أمام الناس و صحته».
ولذلك يرى أن العلاقة بين الطبيب والمريض يجب أن تقوم على الوضوح والصراحة وعرض البدائل العلاجية كاملة، حتى يصبح المريض شريكًا حقيقيًا في القرار.
كشف التعامل مع مرضى من ثقافات متعددة أن التعبير عن الخوف يتفاوت من شخص لآخر، بينما تبقى الاحتياجات متشابهة: أن يفهم المريض حالته، وأن يشعر بأن مصلحته تأتي أولًا.
ويؤكد عليان أن هذا التنوع ساعد فريق العيادة على تكييف أسلوب التعامل مع كل شخصية، مع الحفاظ على المعايير الطبية نفسها في كل حالة.
من أكثر ما يلاحظه مؤسس العيادة أن الخوف يدفع كثيرين إلى تأجيل الزيارة. «خطوة بسيطة اليوم قد تتحول مع الوقت إلى حالة تحتاج إلى تدخل أكبر»،
ولهذا يشدد على الفحص الدوري وعدم انتظار الألم الشديد، فالاكتشاف المبكر يتيح في كثير من الحالات خيارات أبسط وأكثر حفاظًا على الأسنان.
ويختتم الدكتور خالد عليان حديثه قائلًا:
«أهم شيء تعلمته من التعامل مع آلاف المرضى أن كل مريض له قصة مختلفة، ولا توجد حالة يمكن التعامل معها باعتبارها مجرد رقم أو إجراء طبي. وراء كل حالة إنسان لديه مخاوف وتوقعات وتجربة خاصة به».
ويضيف: «رقم 15 ألف مريض بالنسبة لنا ليس مجرد رقم نضعه في إعلان، وإنما 15 ألف تجربة إنسانية ومهنية تعلمنا منها الكثير، وأكدت لنا أن المبدأ الأساسي في طب الأسنان لا يتغير: أن نبدأ بالإنسان قبل أن نبدأ بالأسنان».
لمزيد من المعلومات يرجى الضغط هنا: drkhaledalian.com