تشير المؤشرات السكانية إلى أن أعداد الأطفال الجدد الذين سيلتحقون بالتعليم الابتدائي في كوريا الجنوبية قاربت على بلوغ أدنى مستوى تاريخي، حيث يُتوقع أن تنخفض إلى ما دون 300 ألف تلميذ في العام المقبل، مما يعكس الأثر المستمر لانخفاض معدلات الخصوبة في البلاد.
ووفقاً لمعلومات كشفت عنها دائرة المعلومات الإحصائية الكورية والمعهد الكوري للتنمية التعليمية، ونشرتها وكالة "يونهاب" للأنباء، فإن عدد أطفال مواليد عام 2020، الذين من المقرر أن يبدأوا الدراسة في الصف الأول الابتدائي خلال العام الدراسي 2027، لن يتجاوز حاجز 300 ألف طالب. ويأتي هذا التوقع بعد مرور ثلاث سنوات فقط على هبوط هذا الرقم إلى أقل من 400 ألف.
وأظهرت البيانات ذاتها أن هذا الانخفاض يرتبط بتسجيل 272 ألفاً و337 مولوداً خلال عام 2020، وهو ما يمثل تراجعاً بنسبة 10 في المائة مقارنة بالعام الذي سبقه.
وبحسب المصدر نفسه، بلغ عدد الملتحقين بالصف الأول الابتدائي في العام الجاري 301 ألف و442 تلميذاً، وهو الرقم الأدنى المسجل منذ بدء توثيق هذه الإحصاءات رسمياً عام 1964. ومن المتوقع أن ينخفض العدد في العام المقبل إلى ما يقارب ربع المستويات التي سُجلت عام 1968، والتي كانت قد بلغت حينها 1.05 مليون تلميذ.
وتثير هذه التغيرات الديموغرافية مخاوف حقيقية من إغلاق المزيد من المؤسسات التعليمية، لا سيما في المناطق الريفية، فضلاً عن تعميق الفجوة التعليمية بين المناطق المختلفة.
ورغم استمرار التوقعات بانخفاض أعداد التلاميذ الجدد حتى عام 2030، تشير التقديرات إلى بقاء الأرقام فوق عتبة 200 ألف، مدعومة بتحسن نسبي في معدلات المواليد؛ إذ سجلت البلاد 238 ألفاً و317 مولوداً عام 2024، قبل أن يرتفع العدد إلى 254 ألفاً و341 مولوداً عام 2025.