استُعملت مبالغ مالية إجمالية تتجاوز 60 مليون درهم لتنفيذ مشاريع استراتيجية بإقليم بولمان، شملت بناء محطتين متكاملتين لمعالجة المياه الجوفية، إلى جانب توسيع وتعزيز عدة محاور طرقية. وتهدف هذه الاستثمارات إلى تعزيز جودة التزود بالماء الصالح للشرب، وتحسين الربط بين مختلف المناطق، ودعم دينامية التنمية المحلية.
فيما يخص البنية التحتية الطرقية، تم رصد 40,04 مليون درهم لتوسعة وتقوية الطريق الجهوية رقم 606، على مسافة 21 كيلومترا، تحديدا بين النقطة الكيلومترية 0+000 والنقطة 21+000.
وكان عامل إقليم بولمان، علال الباز، قد أعطى يوم الثلاثاء إشارة انطلاق أشغال هذا المشروع، الذي يهم الجماعات الترابية ألميس مرموشة وآيت بازة وآيت اليمان، الواقعة ضمن نفوذ دائرة مرموشة.
ينص دفتر التحملات لهذا المشروع، الذي حددت آجال إنجازه في 360 يوما، على توسيع عرض الطريق وتقوية بنيته التحتية. ويهدف ذلك إلى رفع مستوى جودة الطرق، وضمان سلامة مستعمليها، وتحسين انسيابية حركة المرور.
ويتوقع أن يلعب هذا المحور، الذي تتكفل به المديرية الإقليمية للتجهيز والنقل واللوجستيك ببولمان، دورا محوريا في تحسين ظروف تنقل المواطنين، وتسهيل حركة نقل الأشخاص والبضائع، وتعزيز التبادلات الاقتصادية والاجتماعية داخل الإقليم ومع المناطق المجاورة.
على الصعيد المائي، استلزم بناء محطة معالجة المياه الجوفية بآيت ولال الحاج، التي أصبحت قيد التشغيل يوم الأربعاء، استثمارا بلغ 8,5 ملايين درهم. وتقدر الطاقة الإنتاجية لهذه الوحدة بـ 3 لترات في الثانية، ما يعادل 10,8 أمتار مكعبة في الساعة، ونحو 259 مترا مكعبا في اليوم.
تعتمد هذه المحطة في عمليات المعالجة على تقنيتي الترشيح وإزالة المعادن عبر التناضح العكسي، وذلك لتحويل المياه الجوفية إلى مياه صالحة للشرب.
تشمل التجهيزات التقنية للمحطة خزانات لتخزين المياه الخام والمياه المعالجة، بسعة 20 مترا مكعبا لكل منها، بالإضافة إلى مرشحات رملية ومرشحات خراطيش، ومضخات تعمل بضغط منخفض ومرتفع، وأنظمة لضخ المياه المعالجة، ومحول كهربائي للتوتر المتوسط والمنخفض.
كما تم إتمام بناء محطة ثانية متكاملة لمعالجة المياه الجوفية المالحة بدوار إسرارن، التابع لجماعة كسابي ملوية، بتكلفة 8,5 ملايين درهم. وتصل طاقتها الاستيعابية إلى 3 لترات في الثانية، مما سيعزز التزود بالماء الصالح للشرب لفائدة حوالي 4500 مستفيد.
تعتمد هذه المحطة على تقنية التناضح العكسي، بعد مرحلة ترشيح أولية، مع نسبة استرجاع تصل إلى 70 في المائة. وتتغذى المحطة من بئر مائي بمعدل صبيب 4,2 لترات في الثانية، وتضم مرشحات رملية وخراطيش، ومعدات للضخ، ومحولا كهربائيا.
من جهة أخرى، أشرف عامل الإقليم على إطلاق أشغال تهيئة مسلك قروي يربط الطريق الوطنية رقم 4 بدوار دويرة العليا، الكائن بجماعة إنجيل.
رُصد لهذا المشروع ميزانية قدرها 3,05 ملايين درهم، لتهيئة مقطع طرقي بطول 3,15 كيلومترات، على أن تُنجز الأشغال خلال ستة أشهر. وتتضمن الأعمال عمليات حفر وردم، وتجهيز وتقوية قاعدة الطريق، وبناء منشآت لتصريف مياه الأمطار.
ومن المقرر أن يستفيد من هذه البنية التحتية حوالي 300 نسمة من دواوير تغرمت والبرج ودويرة العليا، من خلال تسهيل تنقلاتهم وتحسين وصولهم إلى المؤسسات التعليمية والخدمات الأساسية.
تندرج هذه المبادرات ضمن دينامية شاملة تهدف إلى تحديث البنى التحتية المائية والطرقية بإقليم بولمان، بما يساهم في تحسين جودة حياة السكان، وتقليص الفوارق المجالية، ودعم تنمية محلية مستدامة ومتكاملة.