تؤكد الدكتورة ماريا كونوفالوفا، المتخصصة في إعادة التأهيل، استحالة إصلاح الغضروف التالف، مما يدفع المرضى في كثير من الحالات إلى الخضوع لجراحة تركيب مفصل صناعي لاستعادة القدرة على الحركة، دون ضمان التعافي الكامل. لذا، يبرز أهمية فهم جذور تلف المفاصل وألم الركبة، حيث تكشف الروابط الطبية عن صلة وثيقة بين ضعف تدفق الصفراء وتفاقم التهاب المفاصل التنكسي في الركبة.
وتوضح الدكتورة أن الطب الصيني ينظر إلى الكبد والمرارة كمحورين رئيسيين يتحكمان في حالة مفاصل الركبة والأربطة والأوتار، مستعيراً تشبيه الشجرة حيث يمثل الكبد الجذور والمرارة الفروع، في إشارة إلى الحركة والمرونة. ويشير الشرح العلمي إلى أن الكبد يتولى تنظيم تدفق الدم عبر استقباله من الأمعاء وتنقيته، وأي إجهاد يصيبه يسبب احتقاناً وريدياً وإبطاءً في الدورة الدموية، مما يحرم الأربطة والغضاريف من التغذية اللازمة ويقلل مرونتها، فينتج عن ذلك تقييد الحركة. كما يلعب الكبد دور المصنع لإنتاج البروتينات الناقلة التي تحدد سرعة تجدد أنسجة المفاصل، وعند حدوث خلل وظيفي في المرارة، تفقد المفاصل خاصية التشحيم الطبيعية.
وتشير المعطيات العلمية الحديثة إلى صحة الملاحظات التي سجلها الأطباء الصينيون القدماء، إذ أثبت علم وظائف الأعصاب وجود علاقة انعكاسية بين عضلة المأبض ووظيفة المرارة. فعندما تعاني المرارة من التهاب أو تراكم للصفراء أو وجود حصى، تضعف عضلة المأبض المرتبطة بها انعكاسياً. وإذا أهمل علاج هذه الحالة، قد تفقد الركبة وظيفتها كلياً، مما يجعل المشي أمراً مستحيلاً. وعليه، فإن تعزيز عمل الكبد والمرارة ينعكس إيجاباً على صحة مفصل الركبة، والعكس صحيح.
وتنصح كونوفالوفا باتباع ممارسات بسيطة وفعالة لدعم المفاصل:
وتعمل هذه الممارسات، عبر آلية انقباض العضلات، على تحرير الكبد والمرارة من الاضطرابات الوظيفية التي تسببها المشاعر السلبية المدمرة.