أعلنت وزيرة البيئة وجودة الحياة، كوثر كريكو، اليوم السبت، عن بدء مسعى وطني يهدف إلى إعداد ملف علمي وتاريخي موثق، يثبت الانتهاكات الاستعمارية التي طالت البيئة والأنظمة الإيكولوجية، مع إبراز مسؤولية المستعمر استناداً إلى المواثيق والاتفاقيات الدولية المعنية بحماية البيئة.
ووفقاً لبيان صادر عن وزارة البيئة، ترأست الوزيرة، إلى جانب وزير المجاهدين وذوي الحقوق، أشغال الدورة الثانية للجنة الوزارية المشتركة للذاكرة البيئية، التي حملت عنوان «الذاكرة البيئية.. أرض تشهد وجرائم توثّق».
وأوضحت الوزيرة في كلمتها أن مشروع الذاكرة البيئية يسعى إلى توثيق الجرائم التي ارتكبها الاستعمار الفرنسي ضد الطبيعة والإنسان، مستنداً إلى أدلة علمية وشهادات تاريخية تكشف حجم الأضرار الناجمة عن استخدام الأسلحة الكيميائية، والتجارب النووية، والألغام، فضلاً عن سياسة الأرض المحروقة التي ألحقت دماراً بالأنظمة الإيكولوجية الوطنية.
كما عرضت كريكو النتائج الأولية للتحاليل المخبرية التي أجريت على عدة مواقع متضررة بيئياً، بهدف تحديد طبيعة الأضرار وتوثيق آثارها علمياً، مع التركيز بشكل خاص على الدمار الذي سببته قنابل النابالم للغطاء النباتي والإخلال بالتوازن البيئي.
وشددت الوزيرة على أن هذه الأعمال تندرج في إطار مسعى وطني لإعداد ملف علمي وتاريخي موثق، يثبت الانتهاكات الاستعمارية في حق البيئة والأنظمة الإيكولوجية، ويبرز مسؤولية المستعمر في ضوء المواثيق والاتفاقيات الدولية ذات الصلة بحماية البيئة.