تشكل النزاعات والمشكلات التي تنشأ بين الزوجين تأثيرًا بالغًا على الأطفال، إذ تنعكس بشكل مباشر على استقرارهم النفسي وتقلبات مزاجهم، فضلًا عن ذلك فإنها تمس قدراتهم اللغوية ومستوى تفاعلهم مع الآخرين اجتماعيًا.
وفي إطار هذه القضية، نبهت الدكتورة نسمة حمدي بيومي، المتخصصة في اضطرابات اللغة والتواصل وحاصلة على دكتوراه في التربية الخاصة، إلى الخطر الذي تمثله الخلافات الأسرية على النشء، مؤكدة أن هذه التوترات قد تترك بصمات سلبية على الصحة النفسية للطفل ومهاراته اللغوية وقدرته على التفاعل الاجتماعي.
وخلال ظهورها في برنامج «صباح البلد» على قناة «صدى البلد» مع مقدمي الحلقة حياة مقطوف ومحمد جوهر، أوضحت الخبيرة أن الخلافات الأسرية لا تُعد العامل الوحيد المؤثر في الحالة النفسية للطفل، لكنها تبقى من العوامل الجوهرية التي قد تؤثر في مساره التنموي وسلوكياته وطريقة تواصله مع من حوله.
ودعت الدكتورة بيومي إلى تعزيز وعي الوالدين بآليات إدارة الخلافات الزوجية بفعالية، ووضع ضوابط تمنع انتقال الآثار السلبية منها إلى الأبناء، مشيرة إلى أن وجود توترات داخل الأسرة أمر وارد وطبيعي، لكن الأهم هو الحرص على عدم إشراك الأطفال في هذه الخلافات أو تعريضهم لضغوط نفسية ناجمة عنها.
صدى البلد