أكد سعد هلال، الرئيس التنفيذي للشركة القابضة للصناعات الكيماوية، أن الشركة تتابع استعدادات الشركات التابعة لتأمين احتياجاتها من المواد الخام وقطع الغيار، خاصة المدخلات التي لا يمكن الاستغناء عنها في العملية الإنتاجية، وذلك تحسبًا للتوترات الجيوسياسية والاضطرابات المحتملة في سلاسل الإمداد العالمية.
وأوضح ، خلال مشاركته في مؤتمر «Egypt Economic Outlook»، ضمن جلسة «الصناعة المصرية بين العدالة والشراكة بين القطاعين العام والخاص»، التي أدارها المهندس أحمد كمال، مدير مكتب الالتزام البيئي باتحاد الصناعات المصرية، أن لجنة الاستراتيجيات والمراجعة بالشركة القابضة تتابع بصورة مستمرة التزام الشركات التابعة بتوفير مخزونات كافية من المواد الخام وقطع الغيار، بما يضمن استمرار التشغيل وعدم تعرض المصانع للتوقف نتيجة نقص مستلزمات الإنتاج.
وأضاف هلال أن التعامل مع أزمات الطاقة ونقص الإمدادات يتم من خلال منظومة متكاملة بالتنسيق مع أجهزة الدولة، مشيرًا إلى أن تأمين احتياجات الشركات من مستلزمات التشغيل والمواد الأساسية يمثل أولوية لضمان استقرار الإنتاج، خاصة في ظل المتغيرات العالمية التي قد تؤثر على توافر الخامات وحركة الشحن والخدمات اللوجستية.
وشدد على أن الشركات التابعة تعمل وفق خطط استباقية لمواجهة الأزمات المحتملة، مؤكدًا أن الدولة تتابع هذه الملفات بصورة متكاملة لضمان عدم حدوث نقص في مستلزمات الإنتاج أو تعطل الأنشطة الصناعية.
وفي سياق متصل، أشار هلال إلى أن الشركة القابضة تضم 16 شركة تابعة، إلى جانب مساهماتها في نحو 12 شركة أخرى، تعمل في مجموعة متنوعة من الصناعات الاستراتيجية، تشمل الصناعات الكيماوية والأسمدة والأسمنت والصناعات التعدينية والسبائك.
وأوضح أن هذه الشركات تتمتع بمقومات وفرص استثمارية كبيرة، في مقدمتها انتشارها الجغرافي المتميز في مختلف المحافظات، بما يدعم التنمية المستدامة وتوفير فرص العمل واستغلال الثروات والموارد الطبيعية المتاحة محليًا.
ولفت هلال إلى أن القابضة تعمل على إعادة هيكلة الشركات التابعة وفقًا لطبيعة كل كيان وإمكاناته، إذ تحتاج بعض الشركات إلى دخول مستثمرين جدد لضخ رؤوس أموال كبيرة، بينما تمتلك شركات أخرى فرصًا للتوسع من خلال تحديث خطوط الإنتاج وإضافة أنشطة جديدة، في حين قد يتطلب الأمر دمج بعض الكيانات ضعيفة الربحية مع شركات أخرى لتعظيم القيمة المضافة وتحسين الأداء.
وأشار إلى أن تجربة «إيسترن كومباني» تمثل نموذجًا ناجحًا للاستفادة من دخول المستثمرين وتوفير التمويل اللازم لتطوير خطوط الإنتاج وتنفيذ عمليات الإحلال والتجديد.
وفيما يتعلق بتعزيز تنافسية الشركات، أكد هلال أن خفض تكلفة الوحدة الإنتاجية يتطلب تقليل التكاليف الثابتة وزيادة معدلات الإنتاج، من خلال استغلال الموارد والأصول القائمة، وتطبيق آليات إزالة الاختناقات الإنتاجية (De-bottlenecking)، إلى جانب إضافة خطوط ووحدات جديدة داخل المصانع القائمة.
وأضاف أن ارتفاع أسعار الطاقة يمثل أحد أبرز التحديات أمام الصناعة، ما يستدعي التوسع في استخدام مصادر الطاقة المتجددة، خاصة الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، لخفض استهلاك الطاقة التقليدية وتحسين كفاءة التشغيل، لا سيما في المصانع الواقعة بمحافظتي أسوان وقنا، اللتين تتمتعان بمقومات مناسبة لإنتاج الطاقة الشمسية.
وكشف هلال عن دخول 5 شركات تابعة مرحلة القيد المؤقت، مشيرًا إلى أن القابضة تستهدف منح 5 شركات تابعة نسبة 10% قبل نهاية العام الجاري، في إطار التوجه نحو توسيع مشاركة القطاع الخاص في هيكل ملكية الشركات وتعزيز قدرتها على جذب الاستثمارات.
وأكد أن المرحلة المقبلة تتطلب مراجعة القوانين المنظمة لعمل شركات قطاع الأعمال العام، وفي مقدمتها قانون 203 لسنة 1991 وتعديلاته بالقانون 185 لسنة 2020، بما يمنح الشركات مرونة أكبر في إدارة أصولها واتخاذ القرارات الاستثمارية، ويساعد على استغلال الأراضي والأصول غير المستغلة وتحويلها إلى فرص إنتاجية واستثمارية جديدة.
ظهرت المقالة «القابضة الكيماوية» تؤمن مخزونات الخامات وقطع الغيار لمواجهة اضطرابات سلاسل الإمداد أولاً على أموال الغد.